قصيدة
كف الملام فما يفيد ملامي
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 68 بيتاً
- كُفّ الملامَ فما يُفيدُ ملاميالداءُ دائي والسقام سقامي
- جَسدٌ تعوَّدَه الضنى وحشاشةمُلِئَت بلاعج صبوة وغرام
- حتَّى إذا حار الطبيب بعلَّتيوقف القياس بها على الإيهام
- لم يدر ما مرض الفؤاد وما الَّذيأخْفَيْتُه عنه من الآلام
- قد أنْحَلَتْ جسمي بتذكار الغضانارُ الغضا وتشَبَّثَتْ بعظامي
- من لي بأيام الغُوَير وحبّذاأيام ذاك الربع من أيّام
- أيام لم أقطع بها صلة الهوىفكأنما هو من ذوي الأرحام
- في روضة رضعت أفاويق الحياوهمى عليها المستهلّ الهامي
- غنّاء إن غنَّتْ حمائمُ دَوْحهارَقَصَتْ لها الأغصان بالأكمام
- أصغي إلى نَغَم القيان وأرتويمن ريق ممتزج بريق الجام
- وإذا أخَذْتُ الكأس قلت لصاحبيالعيش في دنياك كأس مدام
- أيّام كنتُ أمِنتُ طارقة النوىوظنِنْتُ أن الدهر من خدامي
- مرَّتْ كما مرَّ الخيال من الكرىما أشبهَ الأيام بالأحلام
- لله أرْبُعُنا الَّتي في رامةكانت أجلّ مطالبي ومرامي
- يا مسرح من وادي الحمىهل عودة يا مسرح الآرام
- لي فيك مُنْيَة عاشق ذي صبوةمعلومة وتهتّكٍ وهيام
- لما رأتْ نوق التَرَحُّلِ قد دَنَتْورأتْ على صرف النوى أقدامي
- نثَرت عليَّ من المدامع لؤلؤاًأبهى وأبهجَ من بديع نظامي
- إن لامني فيك العذول جهالةفالصبّ في شُغُلٍ عن اللّوّام
- كم ليلةٍ قد بتُّ بَعْدَكَ في جَوىًأرعى نجوم اللَّيل رعي سوام
- أرجو الصباح ولا صباح كأنهكرمٌ يرجّى من أكُفِّ لئام
- ما كانَ أطيبَ من مواصلة الكرىلو يَسْمَحَ النائي بطيف منام
- هَطَلَتْ لأرْبُعك الدوارس عبرتيفكأنها يا ميُّ صَوْبَ غمام
- وبَلَلْتُ من تلك الرّسوم أُوامهاهذا وما بلَّ البكاء أوامي
- تلك المواقف لم يكنْ تَذكارهافي القلبِ يا ظمياءُ غيرَ ضرام
- وأكادُ أقطعُ حَسرةً وتلهُّفاًمنِّي على أيَّامها إبهامي
- بالله يا نَسَمات نجدٍ بلِّغيدارَ السَّلام تحيَّتي وسلامي
- وأخلَّةً حَلَفَ الزَّمان بأنَّهموَجْهُ الزَّمان وغُرَّة الأَيَّام
- أَقْسَمتُ إنَّ القلب لا يسلوهموبَرَرْتُ بالأَيمان والأَقسام
- قومٌ رُميتُ بسهمِ بَينٍ منهمفأَصابَ هذا القلبَ ذاكَ الرَّامي
- هل ترجعنَّ الدَّارُ ثمَّة بعدهموالرّبعُ ربعي والخيام خيامي
- وأرى سناءَ أبي الثناء كأَنَّهصبحٌ تَبَلَّجَ من خلال ظلام
- قَرمٌ له في الفضل أوفر قسمةوالفضل كالأَرزاق في الأَقسام
- فَخرَتْ شريعَتُنا بمفْخَر سيِّدٍفخر الشَّرائع فيه والأَحكام
- إنَّ الَّذي آوى إليه من الورىآوى إلى عَلَم من الأَعلام
- جبلٌ أظلّ على الأَنام ولم يكنْقُلَلُ الجبال الشُّمِّ كالآكام
- وله وإنْ رَغِمَتْ أُنوفٌ شمخٌمجدٌ إذا عُدَّ الأَماجد سامي
- من قاسه بسواه من أقرانهقاسَ النُّضار لجله برغام
- إنْ أَبْصَرَتْ عيناك حين يجادل الالخصمَ الألدَّ وحان حينُ خصام
- فهناكَ تُبْصِرُ هيبةً نبويَّةًتضع الرؤوس مواضع الأَقدام
- ببلاغةٍ مقرونةٍ بفصاحةٍترمي فصيح القوم بالإِعجام
- تَقِفُ العقولُ حواسراً من دُونهاما بين إقدامٍ إلى إحجام
- من كلّ مشكلة يحيّر فهمُهادقَّت على الأَفكار والأَفهام
- عذراءَ ما كشفت لغير جنابهمن قبل عن مُرط لها ولثام
- ولقد رأيتُ لسانه مع أنَّهكالشهد أَمضى من شفير حسام
- ولقد رأيتُ جنانه كلسانهوكلاهما إذ ذاك كالصّمصام
- حُجَجٌ يروع بهنَّ من أفكارهبَرَزَتْ بروز الأُسْدِ من آجام
- حازَ النِّهاية في الفضائل كلّهاحتَّى من الإِحسان والإِكرام
- لو لامسَ الصَّخرَ الأَصمَّ تفجَّرتمن كفِّه بسوابغ الإِنعام
- رِدْ ذلك البَحر الخضمَّ فإنَّهوأبيك بحرٌ بالمكارم طامي
- سلْ ما تشاء تَنَلْ مرامك كلَّهعن كشف إبهام ونيل حطام
- وابشِرْ بمترعة الغدير بمائهاإنْ شِمْتَ بارق ثغره البسَّام
- أَقلامه افْتَخَرَتْ على سُمُر القنافرأيت كلّ الفخر للأقلام
- خطٌّ يَسُرُّ الناظرين ولم يزلْفي العين أحسن من عذار غلام
- وكأَنَّما نظم النجوم قلائداًفي الكتب مشرقة مدى الأَيَّام
- فيها لمنْ طلب الحقيقة موردٌيشفي الصُّدور بها ويروي الظَّامي
- ما أَظْهَرَ الباري حقيقةَ فضلهإلاَّ ليظهر قُوَّةَ الإِسلام
- الله أكبر أَنْتَ أكبر آيةٍظَهَرَتْ بأَكبر آية لأنام
- أَرْضَيْتَ أَقوامَ الهُدى وبَعَثْتَ فيذاك الرّضى غيظاً إلى أَقوام
- بِمَباحِثٍ للحقِّ في ميدانهاإحجامُ كلّ سميدع مقدام
- ولكم عدَدتُ لكَ الجميل ولَذَّ ليخطِّي غداة عَدَدْتها وكلامي
- أنَّى أعدُّ وإن رقمت محاسناًكنهاية الأَعداد والأَرقام
- لكن رأيت لك المديح مثوبةًفمَحَوْتُ في إثباتها آثامي
- لك في قلوب المؤمنين محبَّةًمُزِجَتْ مع الأَرواح في الأَجسام
- شكراً لأنْعُمك السَّوالف إنَّهارَفَعَتْ برغم الحاسدين مقامي
- إنِّي عَقَدْتُ بذيلِ فضلك همَّةًإنْ حلَّتِ الأَيَّام عَقدَ ذمامي
- إنْ تسألنْ عنِّي فإني لم أزلْبمشقَّة الإِنجاد والإِتْهام
- أَصبحتُ كالجمل الذَّلول تقودُنيهذي النوى قسراً بغير زمام
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
68 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.