قصيدة

تبين حق للعباد وباطل

العنوان هو المطلع.

عبد الغفار الأخرس · قافيتها ل · 59 بيتاً

  1. تَبَيَّنَ حقٌ للعباد وباطلُونِلْتَ بحمد الله ما أَنْتَ نائلُ
  2. وما حاق مكر السَّوء إلا بأهلهوبعد فما يدريك ما الله فاعل
  3. لقد نقلوا عنك الَّذي هو لم يكنفأدحِضَ منقولٌ وكُذِّب ناقل
  4. وجاؤوا بما لم يَقْبَلِ العقلُ مثلَهولا يرتضيه في الحقيقة عاقل
  5. شهودٌ كأسنان الحمار فبعضهملبعض وإن يأبَ الغبيُّ أماثل
  6. أراذلُ قومٍ ساءَ ما شهدوا بهوما ضَرَّتِ الأشرافَ تلك الأراذل
  7. أتَوكَ بتزوير على حين غفلةوأَنْتََ عن التزوير إذ ذاك غافل
  8. وقُلتَ وقال الخصم ما قال وادَّعىوهل يستوي يا قوم قسُّ وباقل
  9. أقام على بطلانه بدليلهدليلاً وللحقّ الصريح دلائل
  10. ولو كانَ يستجديك فوق ادّعائهلَجُدْت به فضلاً وما أَنْتَ باخل
  11. ولو أنَّه يبغي إليك وسيلةًلما خيَّبَتْه في الرِّجال الوسائل
  12. ولكن بسوء الحظْ يثني عنانهإلى حيث يشقى عنده من يحاول
  13. وإلاّ لما أمسى يعضّ بنانهيعنّفه لاحٍ ويخزيه عاذل
  14. ولا لاح محروماً مناهل فضلكموكيف وأنتم في النوال مناهل
  15. لقد نزع الأشهاد من كل فرقةولا بأس فالقرن المنازع باسل
  16. وقد زَيَّنَ الشيطانُ أعمالَه لهعلى أنهه لم يَدْرِ ما الله عامل
  17. وأعْمَلَتِ الأهواء فيه كما اشتَهَتْفلا دَخَلَتْه بعد هذا العوامل
  18. ومن جهله ألقى إلى الزور نفسهوجاء بما لم يأته اليوم جاهل
  19. وأنَّى له بالشاهد العدل يُرتضىويقدم في إشهاده ويجادل
  20. أيَشْهَدُ ديُّوثٌ ويُقبلُ قَوْلُهوهل قال في هذا من النَّاس قائل
  21. وإقرارُ حربيٍّ على غير نفسهفلا هو مقبول ولا أَنْتَ قابل
  22. لدى حَكَمِ عدلٍ بدين محمدوإنْ لم يكنْ عدلٌ فربُّك عادل
  23. ومن ذا قضى بالظنّ يوماً على امرئٍوحسبُك حكمُ الله قاضٍ وفاصل
  24. وعارٍ من التدبير والعقل والحجىوإن كانَ قد زُرَّت عليه الغلائل
  25. رأى الرأيَ بعد المال قتلاُ لنفسهعلى المال حرصاً فهو لا شك قاتل
  26. كما كانَ ما قد كانَ منه وغَرَّهُنصيحُ مداجٍ أو عدوٌّ مناضل
  27. ووافق رأياً فاسداً فأمالهوكلٌّ عن الإقبال بالصلْح مائل
  28. إذا لم يكن عونٌ من الله للفتىفكلُّ معينٍ ما عدا الله خاذل
  29. ضلالاً لقوم يكنِزون كنوزَهملأبنائهم والله بالرّزق كافل
  30. لقد شَقِيَتْ منهم على سوءِ ظنِهمأواخرهم فيما جَنَتْه الأوائل
  31. ولم يَدْر مالٌ أودعَ الأرض طالعٌلعمرك أمْ حتفٌ من الله نازل
  32. ستهلِكُ قومٌ حسرةً وتأسُّفاًعليه وأطماع النفوس قواتل
  33. تعجّل في الدنيا عقوبة طامعومن نكبات المرء ما هو آجل
  34. إذا شام برقاً خلباً ظنَّ أنَّهمخايل لا بل كذّبته المخايل
  35. وما كلُّ برقٍ لاح في الجو ممطرٌولا كلُّ قَطْرٍ لو تأمَّلت وابل
  36. وكم غرَّ ظمآناً سرابٌ بقيعَةٍوأغناه طيفٌ في الكرى وهو زائل
  37. تَناوَلَ بالآمال منك مرامَهوأنّى له منك المُنى والتناوُل
  38. وقد شَنَّ غارات الدَّعاوى جميعهاإليكَ ولم تُشْغِله عنك الشواغل
  39. ولو حكموا من قبلها في جنونهوعاقَتْه عما كانَ منه السلاسل
  40. لما ذهبت أمْوالُه وتَقَلّبَتْبه الحال فيما يبتغي ويحاول
  41. ولا دَنَّسَ العرضَ النقيَّ بشاهدٍمن العار لم يغسله من بعد غاسل
  42. لقد خاب مسعاه وطال وقوفهعلى مطلب ما تحته اليوم طائل
  43. وما حصل المعتوهُ ظنًّا يظنُّهومن فعله فيها وما هو فاعل
  44. وتكذيب دعواه وتخجيله بهاألا ثكلت أُمَّ الكذوب الثواكل
  45. تحمَّلْتَ أعباءَ المشقّة للسُّرىوكلُّ نجيب للمشقّة حامل
  46. وأقْبَلْتَ إقبالَ السَّعادة كلَّهاعَلَينا كما وافى من الغيث هاطل
  47. يشيرون بالأيدي إليك وإنماتشير إلى هذا الجناب الأنامل
  48. ليهنك حكم الله يمضي غرارهمضاء حسام أرْهَفَتْه الصياقل
  49. تبرّأتَ مما قيل فيك براءةًمن الله إشهادٌ عليه الأفاضل
  50. تبرّأتَ من تلك الرذائل نائياًوحاشاك أن يدنو إليك الرذائل
  51. وما تسلُك الأوهام فيها حقيقةولا حملت يوماً عليها المحامل
  52. نعمنا بك الأيام وهي قليلةلديك وأيام السرور قلائل
  53. وأمْسَتْ دمشق الشام تشتاق طلعةًلوجهك مثل البدر والبدر كامل
  54. وإنَّك منها بالسرور لقادموإنك عنَّا بالفخار لراحل
  55. لأمر يريد الله كشف عَمائهتُجابُ له بيدٌ وتُطوى مراحل
  56. فمن مبلغٌ عنِّي دمشقَ وأهْلَهابشارة ما قد ضَمَّنتها الرسائل
  57. عَدَتْ منكم فينا عوادٍ عوادلٌوسارت لنا فيكم قوافٍ قوافل
  58. وأصبحَ من ناواكُمُ بعدَ صيتهكئيباً وأمَّا ذكرُه فهو خامل
  59. تناهى إلى عَيٍّ فقصّر دونهوعند التناهي يقصر المتطاول

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.