قصيدة
نزلوا بحيث السفح من نعمان
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 54 بيتاً
- نَزَلوا بحيثُ السّفْحُ من نُعمانِحيثُ الهوى وملاعبُ الغزلانِ
- هامَ الفؤاد بهم وزادَ صبابةًيا شدَّ ما يلقى من الهَيَمان
- يا لَيتهم عَلموا على بعدِ النوىماذا أُلاقي بَعدهم وأُعاني
- كيفَ السلوُّ ولي فؤادٌ مُغرمٌفي مَعزلٍ مني عن السُّلوان
- أصْبو إلى وادي العقيق وأدفعيلشبيهةُ وأبيك بالعِقيان
- وبمهجتي نارٌ تشبُّ من الجوىإنّ الجوى لمهيُّجُ النيران
- لا تُكثرا عذلي فإنَّ مسامعيصُمَّت عن اللاّحي إذا يلحاني
- يا صاحبيّ ترَفَّقا إنِّي أرىفيما أُعاني غيرَ ما تَريان
- هذا الفُؤاد وهذه أعلاقُهضاق الغرام به عن الكتمان
- فعلَ ادِّكاري بي لأيام مضَتْما تفعل الصهباءُ بالنشوان
- أيامَ كنتُ لَهوْتُ في زمن الصباوطرِبْتُ بين مثالثٍ ومثاني
- أيامَ نادمْتُ البدور طوالعاًوالشمسُ تُشرق من بروج دنان
- راحٌ إذا علَّ النديمُ بكاسهاما للهموم عليه من سلطان
- بَرَزتْ لنا منها السُّقاة بقَرفٍقد كلِّلت بالدُّر والمرجان
- ويُديرها أحوى أغنَّ إذا رناسَحرَ العقول بناظرٍ وسْنان
- ومُهفهفِ الأعطافِ خِلْتُ قوامَهمن خَوْط بانٍ يا له من بان
- في روضةٍ تزهو بمنهلّ الحيابتنوُّعِ الأشكال والألوان
- وتأرَّجَتْ فيها بأنفاس الصِّبازهر الرُّبا بالرَّوْح والرَّيحان
- تتَرنَّم الأوتار في نَغماتهامن غير ألفاظٍ أتَتْ لمعاني
- فكأنَّما تلك القِيانُ حمائمٌتُملي عليك غرائب الألحان
- زمن الشبيبة مُذْ فَقدْتُك لم أجِدْللَّهو عندي والهوى بمكان
- فارقتُ مذ فارقتُ عَصْرك أوجهاًطَلعَتْ علينا كالبدور حسان
- تسطو على العشاق من لحظاتهابصوارمٍ مشحوذة وسِنان
- وصَحَوتُ من شكر الشباب وغيّةِوأرَحْتُ من قد لامني ولحاني
- وعَرَفتُ إذ حلَّ المشيبُ بعارضيأنَّ الهوى سَببٌ لكلّ هوان
- كانَ النسيبُ شقيقَ روحي والهوىفي مهجتي وقراره بجنابي
- فهجرتُه هجرَ الخليلِ خَليلَهمن بعد ما قد حَلَّني وجَفاني
- وأخَذتُ أُنشِدُ في الثناء قصائديبالسيّد السَنَد العظيم الشان
- قَلَّدْتُه غُرُر الثناء قلائداًما لم تكنْ لقلائد العقيان
- أشفي الصُّدور بمدحِه ومديحُهُكالماء يَنْقعُ غُلَّة الظمآن
- إنَّ المناقبَ والمعاليَ كلَّهابِعَليّ هذا العالم الإنساني
- وإذا تَعرَّضْنا لجودِ يمينهعَرَضتْ لنا بالعارض الهتَّان
- شَمِلتْ مكارمُه العُفاة فلم تجدإلاَّ غريقاً منه بالإحسان
- مُتفرِّدٌ بالمجد واحدُ عصرِهما في الرِّجال لمجدِه من ثان
- إنْ عُدَّتِ الأعيان من ساداتهاأبصَرتْ عينَ أولئك الأعيان
- هذا النقيب الهاشميُّ ويا لهإنسانُ عين العزِّ من إنسان
- هذا عليُّ القَدْرِ وابنُ علائِهالمنتمي شَرفاً إلى عَدنان
- كم شنَّفَتْ أذناً مناقبُه الَّتيتُلِيَت محاسنُها بكلّ لسان
- وإذا شَهِدتْ جمالَه وجلالَهأبصَرتْ ما لا تسمع الأذُنان
- لو يدَّعي فيه الفخارُ مُفاخرٌما احتاج يومئذٍ إلى برهان
- حازوا الرئاسة والسيادة والعلىأبناء عبد القادر الكيلاني
- شيخُ الطريقة والحقيقة مقتدىلقمان عمَّا جاءَ عن لقمان
- كُشِفَتِ له الأسرار وهي غوامضٌدَقَّتْ على الأفكار والأذهان
- غَوثُ الصَّريخ المستجير ببابهلا مُعرضٌ عنهُ ولا متواني
- مُذْ فاز حيًّا في كرامة ربّهومن الكرامة فاز بالرضوان
- ومن المواهب لا يزال مريدهُيعطي مزيد الأمن والإيمان
- من زارَ مرقده الشريفَ أمدَّهبالرُّوح من إمداده الروحاني
- لا يستطيع الملحدون بزَعمِهمإنكارَ ما شَهِدتْ به الثقلان
- وإذا الفتى شَمِلَتْه منه عنايةأغْنت عن الأنصار والأعوان
- هو قطب دائرة يدور مدارهاأبد الزمان ومنتهى الدَوَران
- بعوارفٍ ومعارفٍ ولطائفٍتُجلى القلوب بها من الأدران
- مولاي أنتَ وأَنْتَ غاية مطلبيوإليك منتجعي وعنك بياني
- قد حُزت من شهر الصيام ثوابَهوغَنِمتَ فيه الأجر من رمضان
- فليَهْنَك العيدُ السَّعيدُ بعَوْدهواسلم ودُم فينا أبا سلمان
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.