قصيدة
رآها قد أضر بها الكلال
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 64 بيتاً
- رآها قد أَضرَّ بها الكلالوقد ساءَت لها يا سعد حال
- فذكّرها شميمَ عَرارِ نجدٍولا سيَّما إذا هبَّتْ شمال
- فحرّكها وأَينَ لها بنجدلهيبُ الشَّوق والدَّمع المذالُ
- وقد كانت كأَنَّ بها عقالاًفأَطْلَقَها وليس بها عقالُ
- ولولا النَّازلون هضاب نجدٍتحاماها الضَّنى والاختلال
- تخال الدَّمع سابقها عَلَيْهمفكيفَ تسابق المزنَ الرؤال
- يحمِّلها الهوى عبئاً ثقيلاًوللأَشجان أَعباءٌ ثقال
- ويقذفها النوى في كلّ فجٍّلها فيه انْسياب وانثيال
- تمدُّ به فيقصرُ في خطاهامن البَيْداء أبواعٌ طوال
- تشيم البرق يومئذٍ سناهكعَضْب القين أَرْهَقَه الصقال
- وما أدري أهاج النّوق منهغرام حين أَومَضَ أَمْ خيال
- شديدُ وَجْدُها والوصلُ دانٍفكيف بها وقد مُنِعَ الوصال
- ذكرنا عَهْدَ رَبعك يا سُلَيْمىوعقد الدَّمع يوهيه انحلال
- منازل للهوى ما لي أراهاكطرفي لا يلمّ بها خيال
- مباديها المسَرَّة والتَّهانيوغايتها التغابن والوبال
- وكانتْ بهجةَ الأَبصار حتَّىأحالَتْها من الحدثان حال
- سألتك أينَ عيشُك بالأَواليوما يغني التفحُّص والسُّؤال
- غداة الشِّيح نبتُك والخزامىحَمَتْها البيض والأسل الطوال
- وتسنَحُ في عِراصِك قبلَ هذامن السَّرْبِ الغزالة والغزال
- وتَطْلُعُ من خيامك مشرقاتبدورٌ من أسِرَّتها الكمالُ
- وكلُّ مهفهفٍ تُثني عليهمعاطفه ويَثْنيه دلال
- رماة من حواجبها قِسِيٌّتُراشُ لها من الحَدَق النبال
- ومن لي أن ترى عيني سناهافتنعم أعينُ ويُراح بال
- تنافَرَتِ المها فوَجَدْتُ قلبييجدُّ به وللحيِّ ارتحال
- وهاتيك الرَّكايب أَرْقَلَتْهاظِباءٌ قَدْ أَقلَّتها الجِمال
- وكم صانَتْ أَكِلَّتها وُجواًعَليها مهجتي أبداً تذال
- فمالوا بالأَباعر لا إليْناومال بنا الهوى من حيث مالوا
- أعيذك من حشاً تذكر لظاهاوهمٍّ داؤه الدَّاء العضال
- أحبّتك الذين شَقِيتَ فيهمأسالوا من دموعك ما أسالوا
- لنيران الجوى يا ناقُ عنديعلى البُعد اتّقادٌ واشتعال
- أُعَلِّلُ بالأَماني والأَمانيأُمورٌ من زخارفها المحال
- سرابٌ ولا يُبَلُّ به غليلولا فيه لوارده بلال
- وحَسبُك إنْ وَرَدْتَ أبا جميلجميلٌ ما يروقك أو جمال
- رِدِي من سَيْبه عَذباً زلالاًفثَمَّ الموردُ العذب الزُّلال
- تُناخ ببابه الآمال طرًّاوتُملأُ من مواهبه الرِّحال
- تعظّمه الخطوب ويزدَريهاوليسَ له بمعظمها احتفال
- وينهضُ من أُبوَّته بعبءٍقليل ما تنوءُ به الرِّجال
- من الشّمِّ الشَّوامخ في المعالييطولُ الرَّاسيات ولا يُطال
- ويوقره إذا طاشتْ رجالٌحلومُ لا تضاهيها الجبال
- صقيلُ مضارب العزمات ماضٍفلا فُلَّت مضاربُه الصّقال
- قوام الدِّين والدُّنيا جميعاًشفاؤهما إذا كانَ اعتلال
- أظلَّتْنا غمامَتُه بظلٍّإذا لفح الهجير به ظلال
- ويومٍ مشمسٍ فيه مضيءٍفشمسٌ لا لمطلعها زوال
- وليلٍ فيه أقْمرٌ مستنيراًعلى وجنات هذا الدَّهر خال
- ينفّس كلَّ كاربة بكَرٍّلدى يومٍ يضيقُ به المجال
- سماءٌ من سماوات المعاليكواكبها المناقب والخصال
- فعالٌ تسبق الأَقوال منهوأَقوالٌ تقدّمها الفعال
- يريك مِدادَه في يوم جودٍلأحداق النَّوال به اكتحال
- ومن كلماته ما قيل فيهاهي السّلسال والسِّحر الحلال
- لساني في مدائحه صدوقيصدّق فيه منِّي ما يُقال
- إذا أَسدى إليَّ المالَ أَمْسَتْتُمالُ لي القلوب وتستمال
- فلي من ماله شرف وجاهولي من جاهه عِزٌّ ومال
- قريبُ النَّيل ممتنع المعاليومُدني النَّيْل ما بَعُدَ المنال
- تحطّك رأفةٌ شملَتْ ورقَّتْوترْفَعُكَ الأُبوَّة والجلال
- عزيز النَّفس عزَّ على البرايانظيرك في الأَماجد والمثال
- كأنَّك بين أقوامٍ سراةٍهُدًى ما بعده إلاَّ الضَّلال
- وإنِّي قد رأيت علاك منهممرامٌ قد يرامُ ولا ينال
- وليسَ لهم وإنْ دفعوا إليهامناقِبُك الشَّريفة والخلال
- خليقتك المروءةُ حيثُ كانتْوشيمتك السَّماحة والنَّوال
- وهل أخشى من الحظِّ انفصالاًولي من قرب حضرتك اتّصال
- تَلَذُّ لك المكارم والعطاياوتطربك الشَّجاعة والنزال
- ولستَ من الكرام كبعض قوميجود بماله حتَّى يقالُ
- فيا جبلاً أطَلَّ من المعاليعَلَيْنا لا تزول ولا تزال
- هباتٌ منك للعافين تترىولا وعدٌ لديْكَ ولا مطال
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.