قصيدة
بلغتم كمال الرشد أبناء راشد
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 55 بيتاً
- بَلَغْتُمْ كمالَ الرُّشد أبناءَ راشدِفبُورِكْتُمُ أَولاد أَكرمِ والدِ
- إذا ما دعيتم دَعوة المجد كلّهاأَقَمْتم على دعواكم ألفَ شاهد
- وقُمتمْ إليها رُتبةً تَبْتَغُونهافما قائم يبغي العلاءَ كقاعد
- على أنَّها فيكُم لَديكم وراثةٌوما هي في زيد وبكر وخالد
- كَنَزْتُمْ من الفِعل الجميل صنائعاًوقد تنفدُ الدُّنيا وليسَ بنافد
- وما زالت الدُّنيا بحُسن صنيعكممقلَّدة أعناقها بالقلائد
- أَرَدْتُم صلاح النَّاس بعد فسادهاوبالصَّارم الهنديّ إصلاح فاسد
- فأَجَّجْتم ناراً تسعَّر جمرُهاولكنْ بحدِّ المرهفات البوارد
- تسلُّونها في الخطب في كلّ شدَّةٍألا إنَّها معروفةٌ بالشَّدائد
- وما فات قصدٌ من جسور على الرَّدىبعيد مناط الهمّ جمّ المقاصد
- تولَّيْتَ إصلاح الرَّعيَّة بينهموقد أَوْسع الطّغيان خرق المفاسد
- وقلَّمتَ أظفارَ الطّغاة وسُسْتَهمبأَبيضَ حاد الزيغ عن كلّ حاسد
- ولولاك ظلَّت في المجرَّة أهلُهاتُناشُ بأَيدي اللّوى قلبُ الأَوابد
- أَعَدْتَ لنا أيَّام فهدٍ وبندرٍومِن قَبْلها أيَّام عيسى وماجد
- وأَضحكتَ سنَّ المجد بعد بكائهطويلاً على أجداثِ تلك الأَماجد
- ومِنْ بعدِ ما كانتْ أُمورٌ وأَقلَعَتْتَذوبُ لها إذ ذاك صمُّ الجلامد
- إذا ذكرت ثار الغرام وهيَّجتْكوامنَ نيرانِ القلوبِ الخوامد
- وهلْ يُفلِحُ القومُ الذين تسُوسُهمبنو الجهل في عارٍ من الحلم فاقد
- وما كلُّ من ساسَ الرعيَّة ساسَهاولا كلّ من قاد الجيوش بقائد
- تَوَلَّيتها والطَّعنُ بالطَّعن يلتقيوأخذ المنايا واحداً بعد واحد
- فما بين مقتولٍ وما بين قاتلٍوما بين مطرودٍ وما بين طارد
- وقد نَزَغَ الشَّيطان إذ ذاك بينهمإذ النَّاس فوضى لا تدين لواحد
- فأَرْشَدْتَهم للخير حتَّى تركتَهميقولون إنَّ الرُّشْدَ فعل ابن راشد
- عفَوْتَ بها عمَّا جنة ذو قرابةرماك بسهم القطع رمي الأَباعد
- ورحت وما في صدرك الحقد كامنعلى حاقد جهلاً عليك وواجد
- وقلت لمن يطوي على المكر كشحهدع الزِّيف لا تنفقه في سوق ناقد
- وما سادَ في قومٍ حقودٍ عليهمولا حيزت النعماء يوماً لحاسد
- فأَسْهَرْتَ عين الخطّ والخطّ ساهروما أَنتَ عن ثار العدوّ براقد
- أخو الحزم من يخشى شماتة كاشحولا زال مشحوذاً غرار الحدائد
- ولا يطأ الأرضَ الفسيحةَ بقعةًإذا اتَّصلت فيها حبال المكائد
- لك الله منصورٌ لك الله ناصرٌوحسبُك من حزب معين مساعد
- وَثَبْتَ وثوبَ اللَّيث تستفرس المنىوما كنت عنها منذُ كنتَ بلابد
- وساعدَك المقدور فيها وربَّماسعى قبلَ ما تسعى لنيل المقاصد
- ومن لم تساعده العناية لم يكنْله ساعد يشتدُّ عن لين ساعد
- لقد صُلْتَ حتَّى كانَ أوَّلُ قائملسيفك يوم الرَّوع أوَّلَ ساجد
- وجُدْتَ وأَعطَيْتَ المكارم حقَّهابرغمٍ على أنف الحسود المعاند
- فأَرغمتَ آنافاً وأَكبتَّ حُسَّداًفأكرمْ وصلْ واقطعْ وقرَّبْ وباعد
- وما فيكم إلاَّ طموح إلى العُلىجموحٌ إلى مجد طريف وتالد
- عقائدنا فيكم كما تشتهونهاوكلٌّ بكم منَّا صحيح العقائد
- فلم نَرَ في إحسانكم غير شاكرمليٍّ بما يملي لسان المحامد
- عرفناكم فيمن سواكم وهكذايكون امتياز الشَّيء عند التضادد
- ومن جرَّب الأَيَّام والنَّاس غيركمرنا نحوهم لكن بناظر زاهد
- وإنَّك ممَّن يَشْفع البأس بالنَّدىويُقبل بالبشرى على كلّ وافد
- وقد كانَ تأسيس الأَوائل فيكمفشَيَّدوا على تأسيس تلك القواعد
- لئنْ كنتَ أَفْنَيْتَ الحُطام فإنَّماحظيت على بيتٍ من الذكر خالد
- وُعِدْتُ بك الجدوى إذا زرت والغنىولم يُخلفِ الميعادَ نوءُ العوائد
- فزُرْتَ فحيَّى الله طلعة زائرتعود على وفَّادها بالفوائد
- وأَقبلتَ إقبالَ الغمام ببارقبصَوبِ النوال المستهلّ وراعد
- فما احتجْتُ بعد السَّيل شرعة واردولا احتجتُ بعد الرَّوض ندًى لرائد
- بلَغْتُ بكَ الآمال حتَّى كفيتَنيركوبَ المطايا واجتياب الفدافد
- ويا رُبَّ يومٍ مثل وجهك ضاحكعَرَضْنا على علياك غُرَّ القصائد
- وأمَّا نداكَ العَذْب ما إنْ وَرَدْتُهعلى كبدي الحرَّى فأعذب بارد
- مَلكْتُم على أمري فؤادي ومِقْوَليوأَصبحَ فيكم غائبي مثل شاهدي
- رَفَعْتُم مناري بعد خفضٍ ورشْتمُجناحي وأمْلأْتُمْ فمي بالغرائد
- وأطْلَقْتُموني من وثاقٍ خصاصةفلا غَرْوَ إنْ قيَّدتُ فيكم شواردي
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
55 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.