قصيدة
هلم بنا نزور أبا الخصيب
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها ب · 26 بيتاً
- هَلُمَّ بنا نزورُ أبا الخصيبِونرعى جانِبَ العيش الخصيبِ
- نعاشر أهْلَهُ ونقيمُ فيهبخفض العيش من حسن وطيب
- كرامٌ قد نزلت بهم غريباًفكانوا سلوة الرجل الغريب
- وعبد الواحد الموصوف فيهمبطول الباع والصَّدر الرَّحيب
- هو الشَّهم الَّذي لا عيب فيهسوى العرض النقيّ من العيوب
- لقد تُقنا إلى ذاك المحيَّاولا تَوْقَ المحبِّ إلى الحبيب
- فحيِّ ابنَ المبارك من كريمأحبّ إلى القلوب من القلوب
- يرى فعل الجميل عليه فرضاًوصنع المكرمات من الوجوب
- نُصيبُ بفضله الأَعراض منهونرجع عنه في أوفى نصيب
- حكى إحسانه صوب الغواديفقلنا ديمة القطر الصَّبيب
- إذا المستصرخون دَعَوْه يوماًفقد أمنت بكشَّاف الكروب
- وإنْ أبْصَرَتْ منه البِشْرَ يبدوفأبشرْ منه بالفرج القريب
- يلذّ لدى سؤال ندى يديهفيثني عطف مرتاح طروب
- ومبتسم بوجه الضَّيف زاهووجه الدَّهر مشتدّ القطوب
- أَجَلّ عصابة كرمت وجادتعلى العافين في اليوم العصيب
- كريمٌ قد تفرَّع من كريمنجيبٌ ينتمي لأبٍ نجيب
- رأيت الأَكرمين على ضروبوهذا خير هاتيك الضروب
- وقَدْرٍ ما استخفَّته الرَّزاياولا راعته قارعة الخطوب
- ولا استهْوَتْه نَفْسٌ في هوانٍولم يَدْنُ إلى أدنى معيب
- منارٌ يُستمدُّ الرأي منهوعنه رميَّة السَّهْمِ المصيب
- فأَشهَدُ أنَّه فردُ المعاليوما أنا منه في شكٍّ مريب
- عليه ذوو العقول إذَنْ عيالٌوها هو إرْبةُ الفطن الأَريب
- فتعرض رأيُها أبداً عليهكما عرض المريض على الطَّبيب
- فداك الباخلون وهم كثيرٌفداءَ النَّحر من بُدنٍ ونيب
- بيومٍ عنده الإِنفاق فيهأشدّ على الجبان من الحروب
- ولا أَفلَتْ كواكِبُك الزَّواهيولا أَذِنَتْ شموسُكَ للغروب
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.