قصيدة
بوخز القنا والمرهفات البواتر
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 53 بيتاً
- بوَخْزِ القنا والمرهفاتِ البواترِبلوغُ المعالي واقتناءُ المفاخر
- وإنَّ الفتى من لا يزال بنفسهيخوض غمار الموت غير محاذر
- يشيد له ما عاش مجداً مؤثلاًويبقي له في الفخر ذاكراً لذاكر
- إذا كنتَ ممَّنْ عظَّم الله شأنهفشمِّر إلى الأَمر العظيم وبادر
- وإنِّي امرؤ يأبى الهوان فلم يَدِنإلى حكم دهر يا أُميمة جائر
- مضت مثل ماضي الشفرتين عزيمتيوحلَّق في جوّ الأُبوَّة طائري
- لئن أنكر الغمر الحسود فضائليوأصبحَ بالمعروف أَوَّلَ كافر
- فتلك برغم الحاسدين شواردييسير بها السَّاري وتلك نوادري
- فما عُرِفَتْ منِّي مدى الدهر ريبةٌولا مَرَّ ما راب الرِّجال بخاطري
- وما زلتُ مذْ شَدَّتْ يدي عقْد مئزريولا يتَّقي من قد صَحِبتُ بوادري
- وكم مشمخرِّ أنفُه بغرورهيرى نفسه في الجهل جمَّ المآثر
- جَدَعْتُ بحول الله مارنَ أَنفِهِوأوطأْتُ نَعلي منه هامة صاغر
- ألا ثكلت أُمُّ الجبان وليدهاوفازت بما حازته أُمُّ المخاطر
- أَحِنُّ إلى يومٍ عبوسٍ عصبصبٍتتوقُ له نفسي حنين الأَباعر
- إلى موقفٍ بين الأَسنَّة والظباومنزلةٍ بين القنا المتشاجر
- يكشِّر فيه الموت عن حدّ نابهوتغدو المنايا داميات الأَظافر
- ترفعت عن قومٍ إذا ما خبرتهموَجَدْتُ كباراً في صفات الأَصاغر
- أخو الحَزم مَن لم يملك الحرصُ رقَّهولا ينتج الآمال من رحم عاقر
- شديدٌ على حرب الزَّمان وسلْمِهجريءٌ على الأَخطار غير محاذر
- خُلِقْتُ صبوراً في الأُمور ولم أكنْعلى الضَّيم في دار الهوان بصابر
- إذا ما رأيت الحيَّ بالذّلّ عيشهفأَولى بذاك الحيّ أهل المقابر
- ألا إنَّ عُمر المرءِ ما عاش طولهكطيف خيالٍ أو كزورة زائر
- تمرُّ اللَّيالي يا سعاد وتنقضيوتمضي بباقٍ حيث كانَ وبائر
- فكيف يعاني الحرُّ ما لا يسرُّهويأْمنُ من ريب الزَّمان بغادر
- أَزيد على رزء الحوادث قسوةوإنَّ معاناتي بها غير ضائر
- كما فاح بالطِّيب الأريج وضوّعتشذا المندليَّ الرّطبَ نارُ المجامر
- أرانا سليمانُ الزهيرُ وقومُهرجال المنايا فتك أروع ظافر
- يريك بيوم الجود نعمةَ مُنعمٍويوم الوغى واليأس قدرة قادر
- يسير مواليه بعزٍّ وسؤددويرجع شاتيه بصفقة خاسر
- لقد ظفِرَتْ آل الزهير بشيخهابأَشجع من ليث بخفَّان خادر
- يشقُّ إلى نيل المعالي غبارهاومن دونها إذ ذاك شقّ المرائر
- فذا سيفه الماضي فهل من مبارزٍوذا فخره العالي فهل من مفاخر
- ففي الحربِ إنْ دارتْ رحاها وأصبحَتْتدور على فرسانها بالدوائر
- تحفّ به من آل نجد عصابةشبيهة ما تأتي به بالقساور
- وكم برز الأَعداء في حومة الوغىوثغر الرَّدى يفترّ عن ناب كاشر
- فأوردها بالمشرفيَّة والقناموارد حتف ما لها من مصادر
- وكم أنهلَ الواردَ منهلَ جودِهِفَمِنْ واردٍ تلك الأَكُفّ وصادر
- ألا إنَّ أبناء الزهير بأسرهمأَوائلهم متلُوَّةٌ بالأَواخر
- سلِ الحرب عنهم والصوارم والقناوما كانَ منهم في العصور الغوابر
- فهم شيَّدوها في صدورهم علًىوهم أُورِثوها كابراً بعد كابر
- كابرُ يعطون الرئاسة حقَّهاومعروفهم يُسدى لبَرٍّ وفاجر
- وما برحت في كلّ مكرمةٍ لهمصدور المعالي في بطون الدفاتر
- يميناً بربّ البيت والرّكن والصَّفاومن فاز في تعظيم تلك المشاعر
- بأنَّ سليمان الزهير محلُّهمحلٌّ سما فوق النجوم الزّواهر
- يقرّ لعيني أن ترى منه طلعةًترى العين فيها قرَّةً للنواظر
- فأَسْمَعُ منه ما يشنّف مسمعيوأنظرُ فيه ما يروق لناظري
- كريم أكاسير الغنى بالتفاتهفهل كانَ إلاَّ وارثاً علم جابر
- يصحّ مزاج المجد في رأي حاذقطبيب بأدواء الرئاسة قاهر
- يمرُّ بنادي الأَكرمين ثناؤهكما مرَّ نجديُّ النَّسيم بعاطر
- وقد نطقتْ في مدحه ألسُنُ الورىفمن ناظمٍ فيه الثناء وناثر
- أَحامي الحمى بالبأس ممَّا ينوبهوصنديدها المعروف بين العشائر
- إليك من الدَّاعي لك الله مدحةمقدَّمةً من حامد لك شاكر
- فلا زلت فيزرق الأَسنَّة تحتميوتحمي بحدّ البيض سود الغدائر
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.