قصيدة

لك بالمعالي رتبة تختارها

العنوان هو المطلع.

عبد الغفار الأخرس · قافيتها ا · 58 بيتاً

  1. لك بالمعالي رُتبة تختارُهافافخر فأَنتَ فخارُنا وفخارُها
  2. يا ساعدَ الدِّين القويم وباعَهلَحَظَتْكَ من عين العُلى أنظارها
  3. لله أَيَّةُ رفعةٍ بُلّغْتَهاقَرَّتْ وليس بغيرك استقرارها
  4. في ذروة الشَّرف الرَّفيع مقامهاوعلى أهاضيب العُلى أوكارها
  5. فلتَهْنَ فيك شريعة قد أصبَحتْوعليك ما بين الأَنام مدارها
  6. ولقد ملأْتَ الكون في نور الهدىكالشَّمس قد ملأَ الفضا أنوارها
  7. وكشفْتَ من سرِّ العلوم غوامضاًلولاك ما انكشَفَتْ لنا أسرارها
  8. يا دوحةَ الفضل الَّذي لا يجتنىإلاَّ بنائل جوده أَثمارها
  9. الله أكبر أَنت أكبر قدوةلم تعرف الثقلات ما مقدارها
  10. ولتسمُ فيك المسلمون كما سمتْفي جدّه عدنانُها ونزارها
  11. من حيث أنَّ لسانه صمصامُها الماضي وإنَّ يراعَهُ خطَّارُها
  12. فردٌ بمثل كماله ونوالهلم تسمح الدُّنيا ولا أعصارها
  13. دنياً بها انقرض الكرام فأَذنبتفكأنَّما بوجوده استغفارها
  14. وكأَنَّما اعتذرت إلى أبنائهافيه وقد قُبِلَتْ به أعذارها
  15. أَمُؤمّلاً نَيْلَ الغنى بأَكُفِّهيُغنيك عن تلك الأَكُفِّ نضارها
  16. بَسَطَتْ مكارمُه أَنامِلَ راحةٍتجري على وُفَّاده أنهارها
  17. أَحرارنا فيما تنيل عبيدُهاوعبيدُه من سيبه أحرارها
  18. هاتيك شِنْشِنَة وقد عُرِفَتْ بهلم تقضِ إلاَّ بالنَّدى أوطارها
  19. كم روضةٍ بالفضل باكرها الحيافزهتْ بوابل جوده أزهارها
  20. هو دِيمةٌ لم تنقطع أنواؤهاوسحابةٌ لم تنقشعْ أمطارها
  21. أحيا ربوعَ العلم بعد دروسهاعِلْماً وقد رَجَعَتْ لها أعمارها
  22. وكذا القوافي الغرّ بعد كسادهارَبحَتْ بسوق عكاظه تجارها
  23. حَمَلَتْ جميل ثنائه ركبانهاوتحدَّثت بصنيعهِ سمَّارها
  24. ورَوَتْ عن المجد الأَثيل رواتهاوتواتَرَتْ عن صحَّة أخبارها
  25. فضلٌ يسير بكلِّ أرضٍ ذكرُهوكذا النجوم أَجلُّها سيَّارُها
  26. وله التصانيف الحسان وإنَّهاقد أسفَرَتْ عن فضله أسفارها
  27. هي كالرِّياض تفتَّحت أزهارهاأو كالحِسان تفكَّكتْ أزرارها
  28. تبدي من المخفيّ ما يُعيي الورىوتحير عند بروزها أفكارها
  29. لا زالَ خائضُ ليلها في ثاقبمن فكرة حتَّى استبان نهارها
  30. مصبوبة من لفظه بعبارةيحلو لسامع لفظها تكرارها
  31. لو كانَ مالُكَ مثل عِلْمكَ لاغتدتمن مالِكَ الأَرضون أو أقطارها
  32. ولقد شملت المسلمين بنعمةٍكُفَّار نعمةِ ربِّها كُفَّارها
  33. قرَّتْ عيونُ الدِّين فيك وإنَّماحُسَّاد فضلك لا يقرّ قرارها
  34. راموا الوصول إلى سعاد سعودهافنَأَتْ بهم عنهم وشطَّ مزارها
  35. تختار لذَّات الكمال على الهوىتلك المشقَّة قلَّ مَنْ يختارها
  36. فإذا نثرتَ فأَنتَ أَبلغُ ناثِرٍنظَّام لؤلؤ حكمةٍ نثَّارها
  37. رسائلٌ أين الصّبا من لفظهاالشَّافي وأَين أريجُها وعَرارُها
  38. خَطٌّ كليلاتِ السُّعود تراوَحَتْفيها بطيب نسيمها أَسحارها
  39. هل تدري أيّ رويّة لك في الحجىومن العجيب فديتك استحضارها
  40. تأتي كسَيْل المزن حيث دعوتهاوكجُودِ كفّك وافرٌ مدرارها
  41. فلكم دجوت دُجنَّةً من مُشْكِلٍينجابُ فيك ظلامُها وأُوارها
  42. وجَلَيْتَ فيه من العلوم عرائساًفأتاك من ملك الزَّمان نثارها
  43. قد زدتَ فيها رفعةً وتواضعاًوأرى الرِّجال يَشينُها استكبارها
  44. إنَّ الرَّزانةَ في النُّفوس ولم تطشنفسٌ وقار الرَّاسيات وقارها
  45. إنْ كنتَ مفتخراً بلبس علامةٍفعُلاك يا شرف الوجود فخارها
  46. صِيغَتْ لعِزّك سيِّدي من جوهرحيث الجواهر أَنتَ أَنتَ بحارها
  47. فكأَنَّما من صَدرِك استخراجهاأَو من جمالك أشْرَقتْ أنوارها
  48. لا زالَ يأخذ بالنواظر نورهالكنْ بأحشاء الحواسد نارها
  49. إنَّ العناية أَقْبَلَتْ بجميع ماتهوى عليك وهذه آثارها
  50. قتلت عداك بلوغُها وكأَنَّهاقتلى العيون فلبس يُدركُ ثارها
  51. وكفاك إقرار العداة بما بهقَرَّ الولاة ولم يفد إنكارها
  52. ولقد خَلَقْتَ سماء كلّ فضيلةٍطَلَعَتْ على آفاقها أقمارها
  53. هل في العراق ومن عليه ومن لهمنها وليس لأَلْفِهِمْ معشارها
  54. ولقد سَتَرْتَ على عوادي بلدةٍلولاك لم يستر وحقّك عارها
  55. يا قطبَ دائرة الرئاسة والعلىأضحى يدور لأمره دوارها
  56. لحقت سوابقك الأُلى فسبقتهمبسوابقٍ ما شقَّ قط غبارها
  57. خذها تغيظ الحاسدين قصيدةًما ملَّ فيك أبا الثنا إكثارها
  58. لا زالت الأَيَّام توليك المنىوجرتْ على ما تشتهي أقدارها

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.