قصيدة
لفقدان عبد الواحد الدمع قد جرى
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 60 بيتاً
- لفُقْدانِ عبد الواحد الدَّمع قد جرىوأَجرى نجيعاً لمدامع أحمرا
- تذكَّرته من بعد حول فأَذْرَفَتْعليه جفوني حسرةً وتذكّرا
- فكفكفْتُ من عيني بوادر عبرةوما خِلْتُها لولاه أنْ تتحدَّرا
- أَقامَ عليَّ العيدُ في النَّحر مأتماًوأَظهرَ ما قد كانَ في القلبِ مضمرا
- لئنْ غيَّبوهُ في التُّراب وأَظلَمَتْمعالم كانت تفضح الصبح مسفرا
- فما أَغمدوا في الترب إلاَّ مهنَّداًولا حملوا في النَّعش إلاَّ غضنفرا
- أُصِبنا وأيم الله كلّ مصيبةبأَروع أبكى الأَجنبين ولا مِرا
- فيا لك من رزءٍ أصاب وحادثألمَّ وخطب في الجلاميد أثَّرا
- تفقَّدْتُ منه وابل القطر ممطراًوفارقتُ منه طلعة البدر نيّرا
- وما كانَ أبهى منه في النَّاس منظراًولا كانَ أزكى منه في النَّاس مخبرا
- أفي كلّ يومٍ للمنايا رزيَّةٌتكاد لها الأَكبادُ أن تتفطَّرا
- تهيِّجُ أحزاناً وتبعثُ زفرةًوتُرسلُ في فقد الأَحبَّة منذرا
- تكدّر أخوان الصَّفا في انبعاثهاوأيّ صفاءٍ لامرئٍ ما تكدَّرا
- أجلُّ مصاب الدَّهر فَقْدُكَ ماجداًودفْنُكَ أجداث الأَكارم في الثَّرى
- وقولكَ مات الأَكرمون فلم نَجِدْزعيماً إذا ما أورد الأَمر أصدرا
- وما حيلة الإِنسان فيما ينوبهإذا كانَ أمر الله فيه مقدَّرا
- وهبكَ اتَّقيتَ الرِّزءَ حيث أريتهفكيف بمن يأتيك من حيث لا ترى
- ونحنُ مع المقدور نجري إلى مدًىوليس لنا في الأَمر أن نتخيَّرا
- إذا لم تُمَتَّع بالبقاء حياتنافلا خيرَ في هذي الحياة الَّتي نرى
- على ذاهبٍ منَّا يرغم أُنوفِنانُعالِجُ حُزْناً أو نموت فنُعذرا
- وما أنا بالناسي صنائعه الَّتيتذكّرنيه كلّ آنٍ تذكّرا
- فأُثني عليه الخير حيًّا وميّتاًوأشكره ما دمتُ حيًّا مذكرا
- وإنِّي متى ضَوَّعْتُ طيب ثنائهفتَقْتُ به مِسكاً وأَشممْتُ عنبرا
- تبارك من أنشاكَ يا ابن مباركجميلاً من المعروف لن يتنكَّرا
- وما زلت حتَّى اختاركَ الله طاهراًفكُنتَ ماء المُزن عذباً مطهَّرا
- إلى رحمة الرَّحمن والفوز بالرّضاسبَقت وما أسبقت فينا التَّصبّرا
- وما كانَ بالصَّبرِ الجميل تمسُّكيألا إنَّ ذاك الصَّبر منفصم العُرى
- كفى المرء في الأَيَّام موعظةً بهاوتبصرة فيها لمن قد تبصَّرا
- ولا بدَّ أنْ تلقى المنون نفوسَناولو أنَّنا عشْنا زماناً وأَعصرا
- وإنَّ اللَّيالي لم تزلْ بمرورهاتسلُّ علينا بالأهلَّة خنجرا
- أتُطْمِعُنا آمالُنا ببقائنابكلّ حديثٍ ما هنالك مفترى
- وإنَّ المنايا لا أبا لك لم تَدَعْمن النَّاس سرباً ما أُريع وأذعرا
- أغارت على الأَقيال من آل حميرٍوجاءتْ على كسرى الملوك وقيصرا
- فما منعت عنها حصون منيعةولا كشفتْ من فادح الخطب ما عرا
- لئنْ غابَ عن أبصارنا بوفاتِهفما زالَ في الأَفكار منَّا مفوَّرا
- فقدناك فقدان الزُّلال على الظّمافلا منهل إلاَّ ومورده جرى
- ألا في سبيل الله ما كنت صانعاًمن البرّ والمعروف في سائر الورى
- وكنتَ لوجه الله تشبعُ جائعاًوتُطعم مسكيناً وتكسو لمن عرى
- وإنِّي لأستسقي لك الله وابلاًمتى استمطر الصَّادي عزاليه أمطرا
- يصوب على قبر يضمّك لَحْدُهُويَسْطَعُ مسكاً من أريجك أذفرا
- سقاك الحيا المنهلُّ كلّ عشيَّةٍوروَّاك من قطر الغمام مبكرا
- فقد كنتَ للظمآن أعذبَ منهلٍوقد كنتَ غيثاً بالمكارم ممطرا
- وقد كانَ فيك الشّعر ينفُقُ سوقهلديك ويبتاع الثناء ويشترا
- وقد ساءني أن أصبح الفضل كاسداًوأصبح مغنى الجود بعدك مقفرا
- وقد خمدتْ نار القِرى دون طارقفلا جود للجدوى ولا نار للقرى
- وغُدر ساري الحمد في كلِّ مهمهٍمن الأرض مصروف العنان عن السّرى
- فلا أُخْصِبَتْ أرض الخصيب ولا زهىبها الرّبع مأنوساً ولا الرَّوض مزهرا
- لقد كانَ صُبحي من جبينك واضحاًوقد كانَ ليلي من محيَّاك مقمرا
- فيا ليتَ شعري والحوادث جمَّةٌويا ليتني أدري ومن ذا الَّذي درى
- محاسن ذاك العصر كيف تبَدَّلتْورونق ذاك الحُسن كيفَ تغيَّرا
- وكانتْ لك الأَيدي طوالاً إلى العُلىتناول مجداً في المعالي ومفخرا
- فكم راغب فيها وكم طامع بهاأمدَّ لها الباعَ الطويلَ فقصَّرا
- ومن مكرمات تملكُ الحرَّ رقَّةًتطوّق من أيديك يداً ومنحرا
- ومن حسنات تخلق الدهر جدَّةًكتبتُ بها في جبهته المجد أسطرا
- وكم مُعسرٍ بدَّلت بالعُسْر يُسْرَهوما زلت للفعل الجميل ميسّرا
- ولو كانت الأَنصار تُنجي من الرَّدىنصرناكَ إذ وافاك نصراً مؤزّرا
- فكم مقلةٍ أذْرَتْ عليك دموعهاومُهجة صادٍ أوشكَتْ أن تسعّرا
- وكم كبدٍ حرَّى يحرّقها الأَسىتكادُ على ذكراك أنْ تتَفَطَّرا
- وليلة تُذكيني بذكرك زفرةًحرامٌ على عيني بها سنة الكرى
- عليك سلام الله ما حجَّ محرمٌوهلَّلَ في تلك البقاع وكبَّرا
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
60 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.