قصيدة
ملكت فؤاد صبك في جمالك
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها ك · 59 بيتاً
- مَلَكْتَ فؤادَ صبِّك في جَمالِكفلا تُضْنِ مُحبّك في دلالِك
- كئيبٌ من جفونك في سقامفَعالِجهُ وإلاّ فهو هالك
- يرومُ وصالكَ الدَّنفُ المعنىولو أنَّ المنيَّة في وصالك
- تحرِّمُ وَصْل من يهواك ظُلماًوتَبْخَلُ فيه حتَّى في خيالك
- وما ينسى لك المشتاق ذكراًأَيَخْطر ذكرها يوماً ببالك
- لقد ضاقت مذاهبُه عليهوسُدَّتْ دون وِجْهَتِه المسالك
- مَلِلْتُ وما مَلِلْتَ عن التجافيفَلِمْ لا مِلتَ يوماً عن ملالك
- فيا ظَبي الصَّريم وأنت ريمٌلكم قُنِصَتْ أُسودٌ في حبالك
- وإنَّك إنْ حَكَيْتَ الصّبحَ فَرقاًحكى حظِّي الشَّقيّ سواد خالك
- أقولُ لعاذلٍ بهواك يلحوأَصَمَّ الله سمعي عن مقالك
- وبين الوجد والسوان بعدكما بين اتّصالك وانفصالك
- تحلُّ دَماً من العاني حراماًفهَلاَّ كانَ وَصلُك من حلالك
- وهَبْنا من زكاة الحسن وَصلاًأما تجب الزَّكاة على جمالك
- وإنَّا في هواك كما تراناعطاشى لا تُؤَمِّلنا ببالك
- يُؤَمِّلنا المنى فيك المناياويُوقعُنا غرامك في المهالك
- وما طمع النُّفوس سوى تلاقٍوقد أطْعَمْتُ نفسي في نوالك
- منعتَ ورودَ ذاك الثَّغر عنِّيفواظمأ الفؤاد إلى زلالك
- أَرَبْعَ المالكيّة بعد ليلىضلالاً إنْ صَبَوْتُ لغير وصالك
- سُقيتَ الرّيَّ من ديَم الغواديتجرُّ ذيولهنَّ على رمالك
- أُقاسي من ظبائك ما أُقاسيوأعظمُ ما أُكابد من غزالك
- ويا قلباً يذوبُ عليك وجداًأرى هذا الغرام على وبالك
- يحمِّلك الهوى حملاً ثقيلاًوما احتملت قلوبٌ كاحتمالك
- ألا فانشد بذات الضَّال قلبيفعهدي أنَّه أضحى هنالك
- ولا تسلك بنا سبل اللَّواحيفإنِّي في سبيلك غير سالك
- لقد أَرْشَدتَ بل أضْلَلْتَ فيهفلم أعرف رشادك من ضلالك
- شجيتُ وأَنتَ من وجدي خليٌّوها حالي ثكلتك غير حالك
- فلا تَحْتَلْ على صَبري بشيءٍمن العجز اتَّكلْت على احتيالك
- ولا تعذل أخا دنفٍ عليهمتى يصغي لقيلك أو لقالك
- يزين صباح ذاك الفرق منهبأَسْوَدَ من سواد اللَّيل حالك
- وما لك بالغرام وأَنتَ عدلتجورُ على المحبِّ مع اعتدالك
- أَيَمْلِكُ بالهوى رقِّي وإنِّيشهاب الدِّين لي بالفضل مالك
- أمحمود الفضائل والسَّجاياحَمِدْتُ من الأَنام على فعالك
- لقد أُوتيتَ غاية كلّ فضلٍبخوضك في العلوم وباشتغالك
- إذا افتخرت بنو آلٍ بآلٍففخر الدِّين أَنت وفخر آلك
- وأعجبُ ما نشاهد في أحاجيبديهتك العجيبةُ وارتجالك
- وكم أخْرَسْتَ منطيقاً بلفظٍفأفصحَ عن عُلاك لسانُ حالك
- وفي مرآك للأَبصار وحيٌينبِّئُنا فديتُك عن جلالك
- وتصقع بالبلاغة والمعانيأَشدّ على عدوِّك من نبالك
- فيا فرع النّبوَّة طِبْتَ أصلاًثمار الفضل تُجنى من كمالك
- ظَفِرنا من نَداك بما نرجّيعلى أَنْ ما ظَفِرنا في مثالك
- وحسْبُك أَنتَ أَشرفُ من عليهاتشَرَّفَتِ البسيطةُ في نعالك
- وكم لله من سيفٍ صقيلٍبجوهره العناية في صقالك
- لنا من اسمكَ المحمود فأْلٌيخبِّرُ سائليك بسعد فالك
- وما أنا قائلٌ بنداك وبلٌلأنّ الوَبْلَ نوعٌ من بلالك
- إذا الأَيَّام يوماً أظمأَتْناوَرَدْنا من يمينك أو شمالك
- وإنْ بارَزْتَ بالبرهان قوماًتحامى من يرومك في نزالك
- وكلٌّ منهمُ وله مجالٌفما جالت جميعاً في مجالك
- تُجيبُ إذا سُئِلْتَ بكلِّ فنٍّوتعجزهم جواباً عن سؤالك
- وإنَّك أَكثر العلماء علماًولستَ أَقلَّهم إلاَّ بمالك
- نعم هم في معاليهم رجالولكنْ لم يكونوا من رجالك
- كمالُكَ لا يُرام إليه نَقْصٌوأينَ البَدْرُ تمًّا من كمالك
- وما تحكي البدورُ التِّمُّ إلاَّبوجهك وارتفاعك وانتقالك
- سجاياك الجميلة خبَّرتنابأنَّ الحُسن معنى من خصالك
- خلالٌ كلُّها كرمٌ وجودٌتجمَّعَتِ المكارم في خلالك
- وما في النَّاس من تَلْقاهُ إلاَّويَسْأَلُ من عُلومِكَ أو نوالك
- وتولي في جميلك كلَّ شخصٍكأَنَّ الخَلْقَ صارت من عيالك
- لقد أَمَّنْتَني خَوْفَ اللَّياليوإنِّي إنْ بقيت ففي خلالك
- تعالى قَدْرُكَ العالي مَحلاًّوعندي أنَّ قَدْرك فوق ذلك
- وصَفْتُك بالفضائل والمعاليولم تِكُ سيِّدي إلاَّ كذلك
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.