قصيدة
سقاها الهوى من راحة الوجد صرخدا
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 44 بيتاً
- سقاها الهوى من راحةِ الوجد صَرْخَداوشوَّقها حادي الظعائنِ إذ حَدا
- فظلَّتْ تَرامى بين رامة والحمىوتطوي فيافيها حزوناً وفدفدا
- وتشقّها ريحُ الصبا رندَ حاجرفكادتْ لفرط الوجد أنْ تتَّقدا
- ولمَّا بَدَتْ أَعلامُ دار بذي الفضاأعاد لها الشَّوق القديم كما بدا
- فلا تأمن الأَشجان يجذبن قلبهامتى أَتْهَمَ البرقُ اليمانيّ وأنجدا
- ويا سعد خذْ بالجزع من أيمنِ اللّوىلعلِّي أرى فيها على الحبِّ مُسعِدا
- وذرها تروِّي بالدموع غليلهاوأنَّى يبلّ الدَّمع من مغرم صدى
- تعالج بالتعليل قلباً معذَّباًوتدمي بوبل الدَّمع طرفاً مسهَّدا
- وتنصبُّ مثل السيل في كلِّ مهمهٍفتحسبها من شدَّة العزم جلمدا
- وبي من هوى ميٍّ وإنْ شطَّ دارهاهوًى يمنع العشَّاق أنْ تتجلَّدا
- ولمياء لم تنجز بوعدٍ لمغرموهل أَنْجَزَتْ ذات الوشاحين موعدا
- إذا ما دنتْ ظمياءُ من سِرْبِ لعلعٍأَرَتْنا الرَّدى من مقلة الرِّيم أسودا
- أَلَذُّ بها وصلاً وأَشقى بهجرهاومن عاش بالهجران عاش منكَّدا
- وأبلجُ لولا شعره وجبينهلما كنت أدري ما الضَّلال وما الهُدى
- تدينُ قلوب العاشقين لحكمهعلى أنَّه قد جار بالحكم واعتدى
- فيا عصر ذاك اللَّهو هل أنتَ عائدويا ريم ذاك الرّبع روحي لك الفدا
- تركتَ بقلبي من هواك لواعجاًعَصَيْتُ بها ذاك العذولَ المُفَنِّدا
- لحا الله من يلحو محبًّا على الهوىولا راح إلاَّ بالملام ولا اغتدى
- يلوم ويفري بالهوى من يلومُهوكم جاهلٍ رام الصَّلاح فأفسدا
- أَخَذْتُ نصيبي من نعيمٍ ولذَّةٍوصادَمْتُ آساداً ولاعبت خرَّدا
- فَطَوْراً أراني في المشارق متهماًوطوراً أتاني في المغارب منجدا
- ولا بتُّ أَشكو والخطوب تنوشنيزماناً لأهل الفضل من جملة العدى
- ولولا شهاب الدِّين ما اعتزَّ فاضلولا نالَ إلاَّ فيه عِزًّا وسؤددا
- فتى المجد يغني بالمكارم ما لَهويبقي له الذكرَ الجميل مُخلَّدا
- إذا فاضَ منه صدرُه ويمينهفخذ من كلا البحرين درًّا منضَّدا
- وما زال يسمو رفعةً وتَفَضُّلاًويَجْمَعُ شمل الفضل حتَّى تفرَّدا
- رأيت محيَّاه البهيّ ومجدَهفشاهدت أبهى ما رأيت وأمجدا
- فمن ذا يهنّي الوافدين لبابهبأكرمَ من أعطى وأرشدَ من هدى
- وما افترَّ عن دُرِّ الثنايا تبسُّماًمن البِشر حتَّى أمطر الكفّ عسجدا
- ومن يكُ أزكى صفوة الله جدّهفلا غروَ أنْ يزكو نجاراً ومحتدا
- فيا بحر فضلٍ ما رأيناك مزبداويا مزن جود ما رأيناك مرعدا
- أَيُطلَبُ إلاَّ من مفاخرك العُلىويسأل إلاَّ من أَنامِلكَ النَّدى
- لقد جئت هذا العصر للناس رحمةفأصبَحَ ركنُ الدِّين فيك مشيَّدا
- وأحْيَيْتَ من أرض العراق علومَهولولاك كانَ الأَمر يا سيِّدي سدى
- أرى كلّ من يروي ثناءً ومدحةًففيك روى حسن السَّجايا وأسندا
- لك العزّ حار الواصفون بوصفهوجلَّت معاني ذاته أن تحدَّدا
- إذا ما تجلَّت منك أدنى بلاغةًتخرُّ لك الأَقلام في الطّرس سجَّدا
- وفيك النَّدى والفضل قرَّت عيونهولم يكتَحِل إلاَّ بخطّك إثمدا
- تَفَقَّدْتَ أربابَ الكمال جميعَهمومن عادة السَّادات أن تَتَفقَّدا
- وكم نعمةٍ أسدَيْتَها فبَذَلْتهاوصيَّرْتَ أحرار البريَّة أعبدا
- ولولاك لم أظْفر بعزٍّ ولا منًىولا نلتُ إلاَّ من معاليك مقصدا
- أَسودُ إذا ما كنتَ مولايَ في الورىومن كنتَ مولاه فلا زالَ سيِّدا
- وما زلتَ كهفاً يُستَظَلُّ بظلِّهكما لم تزل أيديك للنَّاس موردا
- ولا زلت ما كرّ الجديدان سالماًبجدواك يُستَغْنى وفتواكَ يُقتدى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.