قصيدة
إسأل الأرسم لو ردت جوابا
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 49 بيتاً
- إسْألِ الأرْسُمَ لو ردَّت جواباوَوَعَتْ للمغرَم العاني خطابا
- عَرصاتٌ يَقِفُ الصبّ بهاينفدُ الدَّمع ذهاباً وإيابا
- عاتب الدهر على إقوائهاإنَّ للحرّ مع الدهر عتابا
- ما رعت فيها الليالي ذمّةًوكستها من دياجيها نقابا
- فسقتها عبرة مهراقةكالسحاب الجون سحاً وانسكابا
- كلَّما أسبلها مُسبِلُهاروت الأغوار منها والهضابا
- لا قضت عيناي فيها واجباًإن تكن عيناي تستجدي السحابا
- وقف الركب على أفنائهاوقفة الأميّ يستقري الكتابا
- منكراً من أرسُمٍ معرفةلبست للبين حزناً واكتئابا
- لأريننَّكُما وَجدي بهاما أرَتْني الدار إلاَّ ما أرابا
- ليت شعري هذه أطلالهمأيّ رامٍ قد رماها فأصابا
- وبكتها البُدن لكن بدمفحسبنا أدمع البدن خضابا
- وردت منهلها مستعذباًوأراها بُدِّلَتْ منه عذابا
- أينَ منها أوجهٌ مشرقةملكت من كامل الحسن نصابا
- ولكم كانَ لنا من قمرٍفي مغاني ذلك الربع فغابا
- وأويقات سرور جمعتلذة الكأس وسلمى والربابا
- زمن ما إن ذكرناه لِمَنْفاته عهد الصّبا ألا تصابى
- ظنَّ أن أسلوكم اللاّحي بكمكذب الظنّ من اللاّحي وخابا
- وتَصامَمْتُ عن العاذل إذقال لي صبراً وما قال صوابا
- ما عليكم لو دَنَوْتُم من شجٍفي هواكم دنفٍ شبّ وشابا
- أنا أغنى النَّاس إلاَّ عنكمُفامنحوا النأي دنوًّا واقترابا
- ما رجائي أملاً من فئةزجر الحظ بهم منهم غرابا
- كيف أستمطرُ جدوى سحبٍعقدوها بالمواعيد ضبابا
- أوَيُغريني وميضٌ خُلَّبٌوشراب لم يكن إلاَّ سرابا
- ما عرفت النَّاس إلاَّ بعدماذقت من أعوادهم شهداً وصابا
- إنْ تعالَتْ في المعالي سادةفعليُّ القدر أعلاها جنابا
- سيّد يطلع كالبدر ومنفكره يوقِد بالرأي شهابا
- أريحيٌّ لم يزل متخذاًدأبَ المعروف والإحسان دابا
- ويثيب النَّاس جوداً وندىًوهو لا يرجو من النَّاس ثوابا
- فإذا استُسقِيَ وافى غيثهومتى يدعو إلى الحسنى أجابا
- فإذا ما سمع الذكر اتّقىوإذا ما ذُكر الله أنابا
- من عرانين علىً قد نزلوامن بيوت المجد أفناءً رحابا
- ما بهم عيب خلا أنَّهميَجِدون البخل والإمساك عابا
- غرست أيديهم غرس الندىفاجتنب من ثمر الشكر لبابا
- سحبت ذيل افتخار أمةٌلبسوا التقوى بروداً وثيابا
- وأعدُّوا للعلى سمر القناوالرقاق البيض والخيل العرابا
- ينزل الوحيُ على أبياتهمفاسأل الآيات عنهم والكتابا
- عروة الوثقى ومنهاجِ الهدىكشفوا عن أوجهِ الحقّ حجابا
- إنَّ هذا فرعُهم من أصلهمطاب ذاك العنصر الزاكي فطابا
- هاشميٌّ علويٌّ ضاربٌفي أعالي قُلل الفخر قبابا
- ضاحكُ الثَّغر إذا ما خُطَبٌكَشَّرتْ عن مُدْلَهمِّ الخطب نابا
- قد تأمَّلناك من بين الورىفرأينا عَجَباً منك عجابا
- يا مهاب البأس مرجوّ الندىلا تزال الدهر مرجوًّا مهابا
- طوَّقَتني منك أيديك وماطوَّقَتْ إلاَّ أياديك الرقابا
- وأرَتْني كيف ينثال الغنىوالغنى أعيا على النَّاس طلابا
- كلّما أغلق بابي دونهفتحت لي يدك البيضاء بابا
- أرْخَصَتْ لي كلَّ غالٍ فكأنْوَجَدتْ في جودها التبر ترابا
- فاهن بالعيد وفُز في آجر ماصُمْتَه لله أجراً وثوابا
- فجزاك الله عنّا خيرهوجزَيْناك الدعاءَ المستجابا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.