قصيدة
كن بالمدامة للسرور متمما
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 51 بيتاً
- كُنْ بالمدامة للسُّرور مُتَمِّماصفراءَ قبلَ المزج تحكي العَنْدَما
- شمسٌ إذا جُلِيَتْ بكفٍّ أطْلَعَتْمنها الحباب على الندامى أنجما
- هذي أُوَيْقات السرور فلا تَدَعْفُرَصَ السرور من الزمان فربَّما
- أو ما ترى فصل الربيع وطيبهوالزهر في الأكمام كيف تبسَّما
- وامزِج معتقةَ الدنان فإنَّنيأهوى المزاج بريق معسول اللمى
- ومهفهف الأعطاف يرنو لحظُهفإخاله يَسْتَلُّ سيفاً مخذما
- لولا محاسن جنَّةٍ في وجههما شاهد المشتاقُ فيه جهنّما
- أو كانَ يمنحني زلال رضابهما بتُّ أشكو من صبابته الظما
- ويلاه من شرع الغرام من الَّذيجعلَ الوصالَ من الحبيب محرَّما
- ولرب ليلٍ زارني في جنحهوعصى الوشاة به وخالف لوّما
- قصّيت أهنأ عيشة من وصْلِهِحتَّى أنار صباحُهُ وتصرَّما
- إنَّ العيون النُّجل أوْرَثْنَ الرَّدىقلبي وأرشَقْنَ الخواطر أسْهُما
- وتوقُّد النيران في وجناتهأوقَدْنَ في الأحشاء شوقاً مضرما
- أمعنِّفَ المشتاق في أشجانهإيَّاك تعذل بالهوى مستغربا
- قد كانَ لي قلبٌ يطيعك بالهوىلكنّما سَلَبوه غزلان الحمى
- وبمهجتي الظبي الغرير فإنَّنيحكّمته في مهجتي فتحكّما
- أهوى التشبب بالملاح ولم يزلقلبي بمحمود الفعال متيَّما
- العالمُ المبدي العجاب بعلمهوالمبهر الأفهام حيث تكلّما
- تلقى الأنام عيال بيت علومهفترى قعوداً ترتجيه وقوّما
- هذا تراه مُؤَمِّلاً يرجو الندىمن راحتيه وذا أتى متعلّما
- فيرد هذا فائزاً من فضلهفيما يروم وذاك عنه معلما
- لم ألْقَ أغْزَرَ نائلاً من كفِّهِوأُرَقَّ قلباً بالضعيف وأرحما
- إنْ جئتَهُ بمسائلٍ ووسائلٍأضحى لقصدك مكرماً أو مفهما
- جمع المفاخر والمحامد كلهاوأباد بالكرم المشوفَ المُعْلَما
- ولكم أتيتُ لبابه في حاجةفوجَدْتُ ساحته الغنى والمغنما
- فقصدت أفْوَدَ من قَصَدْتُ من الورىوأتيتُ أبْرَكَ من أتيت ميمَّما
- وأتيتُه فوجدْتُ حصناً مانعاًووردته فرأيت بحراً قد طمى
- كم قد أنال مُؤَمِّلاً من رِفْدهِوأغاثَ ملهوفاً وأغنى معدما
- وشهدْتُ قرماً بالكمال متَوَّجاًورأيت ليثاً بالفخار معمّما
- بطلٌ أعزَّ الجارَ في إكرامهوأهانَ في كرمِ اليمين الدرهما
- بأبي فتىً مذ كانَ طفلاً راضعاًفاضت أناملُ راحتيه تكرُّما
- شادت فضائله مقاماً في العلىسامٍ على طول المدى لن يُهْدَما
- متبسمٌ للوافدين لبابهوالغيث إنْ قَصَد الهُطولَ تبَسَّما
- ما فاض نائله وفاض بعلمهإلاَّ التقطَتْ الدُّرَّ منه توأما
- كم مشكلات أُوضِحَتْ بذكائهوأبانَ في تقريره ما أبهما
- ما زال مذ شم النسيم حلاحلاًأمسى بحب الفضل صباً مغرما
- يعزى إلى بيت الرسول محمدوالى النبيّ الهاشميّ إذا انتمى
- يوم النوال يكون بحراً زاخراًولدى العلوم تراه حَبْراً مفعما
- قسراً على كيد المعاند قد علاوبرغم أنفِ الحاسدين لقد سما
- الله أوْدَعَ في سريرة ذاتهمن قبل هذا جوهراً لن يقسما
- قل للذي يبغي وصول كمالههيهات إنَّك لست من يصل السما
- أحلى من العسل الجنيّ فكاهةوتراه يوم الجد مرًّا علقما
- مثل الأُسود الضاريات إذا سطاوالمرسلات الذاريات إذا همى
- كم راح زنديق يروم نزالهفرأى سيوف الحق عنه فأحجما
- وأتى عليه بكلّ برهان بدالو كانَ في جنح الدجى ما أظلما
- فهو الَّذي نهدى به في دينناونرى طريق الرشد فيه من العمى
- يا سيّداً حاز العلوم بأسرهاحتَّى غدا عَلَمَ الأنام وأعلما
- فليهنك المجدُ الَّذي بُلِّغْتَهلو أنْصفوك لكنتَ فيه مقدّما
- فلقد بلغت اليوم أرفعَ منصبأضحى على أعدائك فيه مأتما
- ما نلت إلاَّ ما جنابك أهْلُهُفابقَ على أبدِ الزمان مكرَّما
- واسأل ودادَك من جوانح أخرسلو كانَ يستطيع الكلام تكلَّما
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.