قصيدة

شجتني وقد تشجي الطلول الهوامد

العنوان هو المطلع.

عبد الغفار الأخرس · قافيتها د · 59 بيتاً

  1. شَجَتْني وقد تُشجي الطلولُ الهوامدُمعالمُ أَقْوَتْ بالفضا ومعاهدُ
  2. وأَيْسَرُ وَجْدي أنَّني في عراصهاأُذيبُ عليها القلبَ والقلبُ جامد
  3. وقفتُ بها أستمطرُ العين ماءهاوأَسأَلُ عن سكَّانها وأُناشد
  4. وما انهلَّ وبل الدَّمع حتَّى تأَجَّجتمن الوجد نيران الفؤاد الخوامد
  5. فلا ماء هاتيك المدامع ناضبولا حرّ هاتيك الأَضالع خامد
  6. خليليَّ ما لي كلَّما لاحَ بارقٌتنبَّه وَجْدي والعيون هواجد
  7. وأُوقِدَ هذا الشوقُ تحت أضالعيفهل يوقد الشوق المبرّح واقد
  8. فليتَ خيالَ المالكيَّةِ زائريفأشكو إليه في الهوى ما أُكابد
  9. وعهدي بربع المالكيَّةِ مَصْرَعٌإذا خَطَرَتْ فيه الحسان الخرائد
  10. أَحبَّتنا أمَّا الغرام وحَرُّهفباقٍ وأَمَّا الاصطبار فنافد
  11. وإنِّي لفي عصرٍ أضَرَّ بأهلِهوأَغْرَبُ شيء فيه خِلٌّ مساعد
  12. وما ضرَّني فقدي به ثروة الغنىفلا الفضل منحطٌّ ولا النقص صاعد
  13. ترفَّعْتُ عن أشياءَ تُزري بأهْلِهاوما أنا ممَّن دنَّسَتْهُ المفاسد
  14. وإنِّي لِمَنْ يبغي ودادي لطامعٌوبالمُعرضِ المُزْوَرِّ عنَّي لزاهد
  15. جَريْتُ بميدان التجارب برهةًوقد عرَّفتني بالرجال الشدائد
  16. وما النَّاس إلاَّ ما عَرَفْتُ بكشفهاصديقٌ مداجٍ أو عدوٌّ معاند
  17. إذا خانكَ الأدنى الَّذي أنت واثقٌبه فحريٌّ أنْ تَخونَ الأباعد
  18. أعد نظراً في النَّاس إن كنت ناقداًفقد يتلافى صحة النقد ناقد
  19. مضى النَّاس والدنيا وقد آل أمرهاإلى غير ما تهوى الكرام الأماجد
  20. وأصبَحْتُ في جيل الفساد ولم يكنلِيَصْلُحَ هذا الجيل والدهر فاسد
  21. فإنْ عُدَّت الآحاد في الجود والتقىلقومٍ فعبد الواحد اليوم واحد
  22. يُعدُّ لإيصال الصِّلات محلُّهوتعمر فيه للصّلاة مساجد
  23. ملابس تقوى الله في البأس دونهاصدور العوالي والسيوف البوارد
  24. جناب مريع يستمد بمدّهوتلقى إلى ذاك الجناب القلائد
  25. يلوح إذا ما لاح بارق جودهكما لاح برق في الغمائم راعد
  26. لقد زرع المعروف في كل موطنٍوزارعه للحمد والشكر حاصد
  27. يكاد يقول الشعر لولا جميلهلما طال لي باعٌ ولا اشتدّ ساعد
  28. إذا اقترنا شعري وكوكب سعدهوشوهد منا المشتري وعطارد
  29. تَفَتَّحُ أزهارُ الكلام وأشرقَتْبآفاق أقطار الفخار فراقد
  30. أُشاهِدُ في النادي أساير وجههفأنظر أبهى ما أرى وأشاهد
  31. إذا ما انتمى يوماً لأكرم والدٍفبورك مولودٌ وبورك والد
  32. بنفسي رفيع القدر عالٍ محلهتنال الثُّرّيا كفُّه وهو قاعد
  33. له حيث حلّ الأكرمون من العلىمقامٌ كريمٌ في العُلى ومقاعد
  34. كريم يُنيلُ المستنيلين نَيْلَهومن كرم الأخلاق ما هو رافد
  35. فما خاب في تلك المكارم آملٌولا سُرَّ في نعمائه قطُّ حاسد
  36. مناهلُه للظامئين مواردٌفلا نَضِبَتْ في الجود تلك الموارد
  37. تُشادُ بيوتُ المجد في مكرماتهوتَرْفَعُ منها ما علاه قواعد
  38. حَثَثْنا إلى ذاك الجناب قلائصاًلها سائق منها إليه وقائد
  39. وقد صَدَقتْنا بالذي هو أهْلُهظُنونٌ بما نرجو به وعقائد
  40. من القوم موصول الجميل بمثلهلنا صِلَةٌ من راحتيه وعائد
  41. وما البرّ والإحسان إلاَّ خلائقوما الخير في الإنسان إلاَّ عوائد
  42. تدلّ عليه بالثناء أدِلَّةٌعليها من الفِعل الجميل شواهد
  43. وأبقى له في الصالحات بواقياًوإنْ فَنيَ المعروف فالذكر خالد
  44. تروح إليه الآملون وتغتديفذا صادر عنه وذياك وارد
  45. ألا بأبي ذاك الهمام الَّذي لهمن الله عونٌ في الأمور وحاشد
  46. تُناخ مطايا المعتفين ببابهويَنْفُقَ سوقُ الفضل والفضل كاسد
  47. إذا أنا أنْشَدْتُ القريض بمدحهوَعَتْ أُذُنُ العلياء ما أنا أُناشد
  48. وكم جابتِ الأرضَ البسيطة باسمِهِقوافٍ سوارٍ في الثناء شوارد
  49. تُقَلِّدُ جيدَ الدهر منها قلائداًويا ربَّ جيدٍ زيَّنَتْه القلائد
  50. وكم نظمت في عقود مدائحمزاياه في تلك العقود فرائد
  51. رعَيْتَ رعاك الله حقَّ رعايتيفأفعالُك الغرُّ الجياد محامد
  52. فَدَعْ غير ما تهوى فإنَّك مفلحٌوخُذْ بالذي تهوى فإنَّك راشد
  53. وإنك معروف بكلِّ فضيلةٍوهلْ يجْحَد الشمس المضيئة جاحد
  54. فيا لك في الأماجد من متفضلٍله طارف في الأمجدين وتالد
  55. بَلَغْنا بك الآمال وهي بعيدةوتمّت لنا فيما نروم المقاصد
  56. فكلُّك يا فخر الكرام مكارمٌوكلُّك يا مال العفاة فوائد
  57. شكرتك شكر الروض باكره الحيايد المزن تمريها البروق الرواعد
  58. وها أنا حتَّى ينقضي العمر شاكرلنعماك ما بين البرية حامد
  59. فلا زلت مقصوداً لكلِّ مُؤَمِّلولا بَرِحَتْ تُتلى عليك القصائد

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.