قصيدة
ورد السرور وطاف بحانها
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها ا · 51 بيتاً
- وَرَدَ السُّرورُ وطافَ بحانِهامَن كانَ صاحبَها ومن أَخدانِها
- جُلِيَتْ فكان من الحَباب نِثارهاوقلائد العِقيان نظم جمانها
- والصُّبحُ قد سَفَرتْ محاسِنُه لناوشجون وُرقِ الدَّوح من أشجانها
- تُملي على فَنَنِ الغصون فنونَهاورقاءُ قد صَدَحَتْ على أَفنانها
- وتجيد أوتار القيان لحونهافاشرب على النغمات من ألحانها
- وانظر إلى الأَزهار كيف يروقهاإشراقُ بهجتها وطيبُ زمانها
- وعلى اتّفاق الحُسنَ من أشكالهاوَقَعَ الخلافُ فكان من ألوانها
- يَهَبُ النَّسيمُ عبيرَها من روضةٍلا زال طفل الطّلّ في أحضانها
- يا حبَّذا زَمنٌ على عهد الصباومواسم اللذَّات في إبّانها
- حيث الهوى وطرٌ وأبيات الحمىأَقمارُ مطْلَعِها وجُوهُ حِسانها
- ويُديرُ بدرٍ التِّمِّ في غَسَق الدُّجىكأساً حصى الياقوت من تيجانها
- لله أوقاتُ السُّرور وساعةتجري كميتُ الرَّاح في ميدانها
- ضَمِنَتْ لنا الأَفراحَ كأسُ مدامةٍوَفَت المسرَّة برهة بضمانها
- ويروقها ذاك الحَبابُ فَعَقْدُهُمن نَظْم لؤْلؤِها ومن مرجانها
- مِسْكِيَّةُ النفحات يسْطعُ طيبهاما افتضَّ ربّ الحان ختم دنانها
- في مجلسٍ دارت به أقداحُهافكأَنَّها الأَفلاكُ في دورانها
- يا طالب اللّذّات حسبُكَ لذَّةما سال في الأَقداح من ذوبانها
- باكِرْ صَبوحَك ما استَطَعْتَ وعُجْ إلىكأسِ الطلا واحرصْ على ندمانها
- وإذا سََرحتَ إلى الرِّياض فنَلْ إذَنْمن رَوحها أرَجاً ومن رَيْحانها
- ومُوَرَّدِ الوَجَنات جنَّةُ وَجْهِهِتَصلى بأحشائي لظى نيرانها
- ومهفهفٍ ذي طلعةٍ قَمَرِيَّةٍأَجْني ثمارَ الحُسن من بستانها
- ما زالَ تَفْعَلُ بالعقول لحاظهما تفعلُ الصَّهباءُ في نشوانها
- يَسقي فأَشربُ من لمَاه وكأسُهما يُنعِشُ الأَرواح في جثمانها
- يشفي مريض القلب من أَلم الجوىولذا تَقَرُّ النَّفسُ من هيمانها
- ويبلُّ غلَّةَ وامقٍ مستغرمبالرّيّ من صادي الحشا ظمآنها
- تَسْتَحْسِنُ الأَبصار ما بُليت بهوبَلِيَّةُ العشَّاق باستحسانها
- إنَّ النقيب القادريّ لعوذتيمن حادث الدُّنيا ومن عدوانها
- شهمٌ تذلّ المال عزَّةُ نفسهومنزّل الأَموال دار هوانها
- السّيّد السَّنَدُ الرَّفيعُ مكانهحيث النجوم وحيث سعد قرانها
- الطاهر البَرّ الرَّؤوف بأُمَّةٍاللهُ وفَّقها إلى إيمانها
- كم حُجَّةٍ قد أَنبأَتك بفضلهقام الدليل بها على برهانها
- الباسطُ الأَيدي لكلِّ مؤمِّلوجداول الإِحسان فيض بنانها
- تزِنُ الرِّجال عوارفُ ومعارفٌيتميّز الرّجحان في ميزانها
- قل للمُفاخرِ سادةً قرشيَّةًما أَنتَ يوم الفخر من فرسانها
- فهُمُ الجبال الرَّاسيات وإنَّهمبين الجبال الشّمّ شم رعانها
- بَنَت المباني في العُلى آباؤهمن قبله فبَنى على بنيانها
- ما زلتُ أُبصرُ منك كلّ أبيَّةٍما كانَ غيرك آخذاً بعنانها
- حتَّى إذا بلَغَتْ سماوات العُلىرَفَقَتْكَ حينئذٍ على كيوانها
- نفسٌ لعمرك في النفوس زكيَّةًالله فضَّلها على أَقرانها
- ما فوق أيديه لذي شرفٍ يدٌلا في سماحتها ولا إحسانها
- كم من يدٍ لكَ في الجميل ونِعمةٍتَسْتَغْرِقُ العافين في طوفانها
- فالسَّعْدُ والإِقبالُ من خُدَّامهاوالعالم العلويُّ من أَعوانها
- ذاتٌ مطهَّرة ومجدٌ باذخٌفي سِرِّها لطف وفي إعلانها
- لله فيه سريرةٌ نبويّةٌعَرَفَتْ جميعُ الخلق رفعة شانها
- نشرت صحائف فضله بين الورىفقرأت سطر المجد من عنوانها
- إنِّي لأَشكُرُ من جميلك نِعمةًوأَعوذُ بالرَّحمن من كفرانها
- أُلْبِسْتُها منك الجميل صنايعاًسطعت بطيب الشُّكر من أردانها
- ها أنتَ في الأَشْرافِ واحد عصرهاونجيبُ عنصرها رضيعُ لبانها
- إلاَّ تَنَلْ قومٌ عُلاك فإنَّهمطالوا وما بلغوا رفيع مكانها
- أَوْ عُدَّت الأَعيان من نُقبائهاما كنتَ إلاَّ العَينَ من أَعيانها
- إنَّ القوافي في مديحك لم تزلْتُثني عليك بلفظها ولسانها
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.