قصيدة
أينكر معروفنا المنكر
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 51 بيتاً
- أَيُنْكِرُ مَعروفَنا المُنكِرُويَكْفُرُهُ وهو لا يُكْفَرُ
- ونحن بنو هاشم في الأَنامكما اتَّضح الواضحُ النيَّر
- تطيب عناصِرُنا والذواتوقد طابت الذَّات والعنصر
- إذا ما ذكرنا فغير الجميلوغير المحامد لا تذكر
- بنا تفخرُ الأُمَمُ السَّابقونونحن بأَنفسنا نفخر
- ومنَّا النبيُّ ومنَّا الوصيُّومنَّا المبشّر والمنْذر
- رَمَيْتُ عدوًّا بنا ساءهوقوسي لأمثاله يوتر
- وذلَّلتُه بعد عزٍّ بهاوحقَّرتُهُ وهو يستكبر
- وربَّ قوافٍ لشعري تنيرعلى عرضه وهو لا يشعر
- لها طعناتٌ كَوَخْزِ السِّنانولا مثلها الذابلُ الأَسمر
- فواعجباً لأَلَدِّ الخِصاموقد حاقَ بالخصم ما يمكر
- أَيُعجِبُه أَنْ يرى ساعةًيرى دَمَه عَنْدَماً يقطر
- بسهمٍ إذا أَنا فَوَّقْتُهأُصيبَ به الجِيدُ والمنحر
- أرى العفو عن لَمَمِ الأَرذلينلداعٍ إلى ما هو الأَكبر
- فلا عثرةُ النذل ممَّا تقالولا ذنب مذنبها يغفر
- وإنِّي أعرِفُ كُنْهَ الرِّجالويكشفُ مخبرَها المنظرُ
- صَبَرْتُ على بعض مكروههوقُلتُ إذَنْ عَوْرةٌ تُستَرُ
- وإنِّي صبورٌ على النائباتوإنِّي على الضَّيم لا أصبرُ
- فأَقْبَلْتُ يوماً على حتفهفولَّى به حَظُّه المدبرُ
- ليَعْلَمَ أنِّي فتًى أَمْرهُمطاعٌ وسطوتُه تَقْهَرُ
- يدين العلاءُ إلى طوعهويمتثل المجدُ ما يأمرُ
- يزينُ كلامي وجوهَ الكلامومن كَلِمِ المرءِ ما يُبهِرُ
- كما زُيِّنَتْ بالنقيب الشَّريفوحسن مناقبه الأَعصرُ
- إذا جادَ سالَ النَّدى للعُفاةوأَيْسَرُ من سيبه الأَنهُرُ
- ترى الوافدين إلى بابهلها موردٌ ولها مصدرُ
- فتًى يقتفي إثْرَ آبائهوآثارُ آبائه تؤثر
- من القوم لا نارهم في الظَّلامتُوارى ولا مالُهم يذخرُ
- وما نَزَلوا غير شمّ الرعانيُهدّى لها المنجد المغور
- إذا وَعَدوا بالندى أنجزواوإنْ أوْعَدوا بالرَّدى أَذعروا
- وإنْ طُوِيَتْ صُحُفُ الأَكرمينفإنِّي أراها بهم تُنْشَرُ
- أَبَيْتَ النُّبوَّة لا زِلتُمُنجوماً بنور الهُدى تزهرُ
- مكارمُكُمْ لم تزلْ تُرتَجىوسطوتكم أبداً تُحذرُ
- وبارقُ عارِضُكم وامضٌوعارضُ إحسانكم ممطر
- وأَبواعكم في منال العُلىتَطولُ إلهاً ولا تَقْصُرُ
- وكيفَ يطاولكم في بناءِمعاليكم الأَشْعَثُ الأَغبرُ
- لئنْ أَصبَحَتْ أُمَّكم فاطمٌوإن أباكم إذَنْ حيدر
- فما بعد عليائكم من عُلًىولا بعْدَ مفخركم مفخرُ
- ومنكم تبلَّجَ صبحُ الهُدىوأَسْفَرَ وهو بكم مسفر
- وأَجدادُكم شُفَعاء العُصاةِبيوم به ناره تسعرُ
- ويخضرُّ من بيض أيديهمُوجدواهم الزَّمَنُ الأَغْبرُ
- سراةٌ نَداهُم كفيض البحارنعم هكذا فيضها الأَبحرُ
- فكونوا غمائمَ مبراقهايُشام سناه ويستمطر
- تحرَّوْا بني عمّنا في الأُموروراعوا عواقبها وانظروا
- وكونوا بَني رجلٍ واحدٍإذا أَنكروا منكراً غيَّروا
- فحينئذٍ بأسُكم يُتَّقىويخشاكم العَدَدُ الأَكثرُ
- وإنِّي لَمِنْ بعض أنصارِكموناصرُكم في الورى ينصرُ
- وإنِّي بأيديكم صارمٌيُقَدُّ به الدِّرع والمغْفَرُ
- أُدافعُ عنكم إذا غِبْتُمُوأُثني عليكم ولم تحضروا
- وإنِّي لأَشكركم والجميلُعلى كلّ أَحواله يُشكرُ
- فخذها إليك تُغيظ الحَسُودَيراها المحبُّ فيستبشر
- تسرُّ لديك الوليَّ الحميمَويُبتَرُ شانِئُك الأَبترُ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.