قصيدة
قدمت قدوم الغاديات السواجم
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها م · 57 بيتاً
- قَدِمْتَ قدومَ الغادياتِ السَّواجمِفبُرِكْتَ من دانٍ إلَينا وقادم
- طلعتَ طلوعَ البدرِ في غاسق الدُّجىعلى حالك من غيهب اللَّيل فاحم
- وأَقبَلْتَ إقبالَ السَّعادةِ كلّهابأَبلجَ وضَّاحِ الأَسارير باسم
- تحفُّ بك الآمال من كلّ جانبويحجُبُك الفرسان من كلّ صارم
- فلم تُبْقِ ريقاً ماحلاً ما سقتهفأَخْصَبَ في خفضٍ من العيش ناعم
- متى شئتَ غادَرْتَ البلاد كأَنَّماسَقَتْها الغوادي ساجماً بعد ساجم
- وإن قُلتَ لم تترك مقالاً لقائلولا تختشي في الله لومة لائم
- أتيتَ أَتيَّ الغيثِ والغيثُ دونهإذا انهلَّ في أعلامها والمعالم
- وجئتَ بأَبطال الرِّجال تقودُهاأَماثِيلَ سيل العارض المتراكم
- إذا ائْتَمَرَتْ يوماً بأَمرِكَ بادَرَتْإلى أَمرك العالي بدار الضراغم
- تَشُكُّ صدور الدَّارعين رماحهافهل كانت الخطيّ سلكاً لناظم
- أَعاريبُ ما دانَتْ لسكنى مدينةٍولا دَنَّسَتْ أَخلاقَها بالأَعاجم
- مطاعينُ في الهيجا مغاويرُ في الوغىوقائِعُهمْ معلومةٌ في الملاحم
- ولم يَغْنَموا غير الفخار غَنيمةًوما الفخر إلاَّ من أجلِّ المقاسم
- لقد زُرْتَ مَنْ لو شكَّ أنْ لا تَزورَهُرأى عزَّه الموجودَ أضغاثَ حالم
- تَشرَّفَ قومٌ أكرَموكَ بِرَغْمهمومُيِّزتَ فيما بينهم بالعلائم
- لئنْ عدَّدوا تَوفيقَك القومَ نعمةًفأَنت بحمْد الله فوقَ النعائم
- لهم بك فخرٌ ما بقيتَ لهم بهولا فخر إلاَّ منك يوماً بدائم
- وقمتَ بأَمرٍ لا يقومُ بمثلهسواك وما كلٌّ عليه بقائم
- وقد نُبتَ فينا بعد عيسى وبندرمنابَ الغوادي واللّيوث الضياغم
- وما هدم الله البناءَ الَّذي بهموأنْتَ لهُمْ بَيتٌ رفيع الدعائم
- وما أخْلَفَتْ تلك النجومُ بصيّبٍمن المُزنِ مرجوٍّ بتلك المواسم
- فقد صُلْتَ حتَّى خافك الحتف نفسُهُوما استعْصمَ المفراق منك بعاصم
- وبارَزْتَ حتَّى لم تجد من مبارزٍوصادَمْتَ حتَّى لم تجد من مصادم
- وأَرْغَمْتَ آناف الخطوب فأَدبَرَتْبذلَّةِ مرغومٍ لعزَّةِ راغم
- فلم نرَ من صرف الزَّمان محارباًتنازله الأَرزاء غير مسالم
- إذا كنتَ للمظلوم في الدَّهر ناصراًفما صالَ هذا الدَّهر صولة ظالم
- بَسَطْتُمْ يداً في بطنها نَيْلُ نائلوفي ظهرها طول المدى لثم لاثم
- نشَرتُمْ بها أخبارَ كعب وحاتموقد طُوِيَتْ أخبارُ كعب وحاتم
- نزلتم على الشمّ الرعاف منازلاًغواربَ أعلام العُلى والمناسم
- رَقِيتُم بأطراف المعالي معالياًمن المجد ما لا تُرقى بالسَّلالم
- مَغانيكُمُ للوافدين مغانمٌفأَكرِمْ بهاتيك المغاني المغانم
- أرى النَّاس أَفواجاً إلى ضَوْءِ نارِكمحِثاث المطايا عاليات العزائم
- فمِنْ مُعْتَفٍ يرجو سماحةَ سيِّدٍومن ضارعٍ يرجو تعَطُّفَ راحم
- نَعَمْ هذه للطارقين بيوتكمبيوت المعالي والندى والمكارم
- غياثٌ لملهوفٍ وأمنٌ لخائفٍومأوًى لمأمونٍ ووِرْدٌ لحائم
- منازل لم ينزل بها غير ماجدكريم السَّجايا من قروم أكارم
- وقد سُدْتُم السَّادات بأساً ونائلاًبفضلٍ وإحسانٍ ورمحٍ وصارم
- فلا تحفِلُوا من بعد هذا بقاعدٍكما لم تبالوا إنْ قَعَدْتُم بقائم
- فلا يَحْسَبَنْ من لم ترعه سيوفكمإطاعتكم عن ريبةٍ حكمَ حاكم
- فلم تكُ إلاَّ طاعةً وتَفَضُّلاًعلى من لكم من مثله ألف خادم
- فكان رضاه ما رضيتم لحزمهوليس الَّذي يأبى رضاكم بحازم
- فلو قارعتكم منه يوماً قوارعٌلأَصبَحَ منكم قارعاً سنَّ نادم
- رَأَتْ عينُه من بأسكم بعض رؤيةفكانت له إذ ذاك إيقاظ نائم
- إذ استعظمت ما قد رأت وأراعهاجلال عظيم في الأُمور العظائم
- وما قد رأى الرَّاؤون آل محمَّدنظيراً لكم في عصرها المتقادم
- وجوهٌ كما لاحَ الصَّباحُ مضيئةوأيدٍ ولكن فوقَ أيدي الغمائم
- وبيضٌ حِدادٌ جُرِّدَتْ بأكُفِّكمفأَغْمَدْتُموها في الحشا والجماجم
- تنوح على القتلى غداة صليلهانواحَ حِمامٍ لا نواح الحمائم
- إذا ابتَسَمَتْ والقرمُ تدمى كلومُهُبكَتْ بدمٍ قانٍ بتلك المباسم
- حَمَيْتَ بها أرضَ العراق وأهلَهُوسوَّرْتُموها بالقنا والصَّوارم
- فَدَتْكَ ملوكٌ لا يُرَجّى نوالهاوما لاحَ منها برق جود لشايم
- قد اجتنبت هذي الملوك الَّتي ترىمطامع راجيها اجتناب المحارم
- أما والَّذي أعطاكَ ما أنتَ أَهْلُهُوولاّك في الدُّنيا رقاب العوالم
- لوَ انِّي اسْتَغْنَيْتُ عن سائر الورىفَوِرْدي إذَنْ من بحريَ المتلاطم
- فما قلتُ بيتاً في سواك ولا جرىبه قلمي يوماً بمدح ابن آدم
- فعش سالماً واسلمْ لنا ولغيرنافما المجد إلاَّ ما سَلِمتَ بسالم
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
57 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.