قصيدة
هنيئا لكم هذا الهناء المجدد
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 53 بيتاً
- هنيئاً لكم هذا الهناءُ المجدَّدُودام لكم هذا السرور المؤبَّدُ
- ونِلْتُم به في كلّ يوم مسرَّةًيجيء بها في مثل يومكم غد
- سرورٌ وأفراحٌ وأنسٌ ولذَّةٌوأَعيادُ أعمارٍ بكم تتعدَّد
- معاشر قوم ما بهم غير ماجدولا فيهم إلاَّ النبيل الممجَّد
- إذا وُلدَ المولود منهم لوالدٍفللمجد مولودٌ وللمجد يولد
- وإنْ زوَّجوه كانَ من صلبه الَّذيتَقَرُّ به عين العلاء وتسعد
- تَزوَّجَ من كانَ الجميل شعارهجميل له منه نجار ومحتد
- وذلك جمعٌ لا تفرُّقَ بعدهوشملٌ مدى الأَيَّام لا يتبدَّد
- وعيش صفا رغداً كما تشتهونهفلا شابه في الدَّهر عيش منكَّد
- بأَعراس أيَّام الزَّمان وطيبهإذا الزهر يسقى والحمام يغرّد
- تبسَّم ثغر الأُقحوان لحسنهوأَينَعَ للنوَّار حدٌّ مورّد
- وصفَّقَتِ الأَوراق من طربٍ بهوراح لها بانُ النقا يتأوَّد
- وقد لَبِسَتْ فيه الرِّياض ملابساًمُدَنَّرة منها لجين وعسجد
- تعطّر من هذا الرَّبيع نسائماًعليهنَّ أنفاسُ المصيف توقَّدُ
- سقاها الحيا المنهلّ حتَّى كأَنَّهلئالئ في أسلاكها تتنضَّد
- بمثقلة بالودق خلَّت بروقهالوامع نيران تشبُّ وتخمد
- يريني ندى عبد الغني قطارهاعلى الكبد الحرَّى ألذّ وأبرد
- من القوم في مضمار كلِّ أَبِيَّةٍأغاروا الفخار المشمخرّ فأَبعدوا
- إذا ما هزَزْناه هزَزْنا مهنَّداًوهيهات منه المشرفيُّ المهنَّد
- وإذ أبعد التشبيه منه فإنَّهعلى نائبات الدَّهر سيف مجرَّد
- ترى جيّد النَّاس الرّديّ بجنبهوفي النَّاس ما دامت رديٌّ وجيّد
- فلا قَدْرَ يدنو قَدْرَه وعلاءهولم تَعْلُ في الدُّنيا على يده يد
- له السؤْدد الأَعلى على كلّ سؤددوما بعد ذاك الفخر فخر وسؤدد
- لقد جمع الله المحاسن كلّهابه فهو من بين العوالم مفرد
- تفرَّد من بين الورى بجميلهفما شكّ في توحيده اليوم ملحد
- وما تجحد الحسَّاد منه فضيلةوهل تجحد الحسَّاد ما ليس يجحد
- تلوذ به بغداد ممَّا يسوؤُهافمنه لها نعم الدّلاصُ المسرَّد
- يقيها سهام النائبات فلم تبلإذا طاش سهمٌ للخطوب مسدَّد
- حماها ولا حامٍ سواه ولا لهسوى الله في كلّ الأُمور مؤيّد
- وقام أبو محمود في كلّ موقفعليه لواء الحمد يُلوى ويعقد
- وكم وقعةٍ شبَّت وشبَّ ضرامهاوشابَ لها نصل الظُّبا وهو أَمرد
- وقد أنهضَتْه همَّةٌ بلغت بهمن المجد ترقى ما تشاء وتصعد
- وقد يطأ الأَهوال بالهمَّة الَّتيلها موطئٌ هام السّماك ومقعد
- فأَبدى وقد أَخفى أخو الجبن نفسهونالَ شجاع القوم ما كانَ يقصد
- أسارير ذاك الوجه والوجه عابسوأبيض ذاك الفعل واليوم أسود
- وأكرومة تحكي وأكرومة عَلَتيقوم بها هذا الزَّمان ويقعد
- تسير بها الرّكبان شرقاً ومغرباًفذا مُتْهِمٌ فيها وآخر منجد
- تناقلها عنك الثّقاتُ روايةًعن المجد عن علياك تُروى وتُسنَد
- أرى مُطْلَقَ الأَمداح من حيث أطلقتبغيرك يا مولاي لا تتقيَّد
- إذا تُليت آثار ذكرك بيننانميل كما مالت بنشوان صرخد
- يذوق بها التَّالي حلاوةَ ذاكرٍمن الحمد تتلى كلّ آنٍ وتنشد
- فيا باسطاً للنَّاس من فضله يداًلها جملة الأَحرار إذ ذاك أعبد
- فللناس من تلك المناهل منهلٌوللناس من تلك الموارد مورد
- لك الجود والإِحسان والفضل كلّههو الفضل والمعروف والله يشهد
- ولست أقول الغيث والغيث مرعدولست أقول البحر والبحر مزبد
- وما عاقَ دون الجود وعدك نيلهوما لهباتٍ من عطاياك موعد
- كأنِّي بمدحي في علاك منجّميبيت لأَجرام السموات يرصد
- وهل أَكرَه الإِملاقَ أو أَطلب الغنىولي منك كنزٌ ولا وربّك ينفد
- فلا زلت مسرور الفؤاد بقرَّةٍلعينيك ما دامَ الثناء المخلَّد
- هما قمرا مجد وإن قلتُ فرقداسماءٍ فكلٌّ منهما هو فرقد
- تزوَّج زاكي العنصرين بكفوهوتمَّ بحمْد الله ما كنت تقصد
- أَقولُ له لمَّا تزوَّج بالهنابملءِ فم الأَقلام حين تردد
- تزوَّجتَ فلتهنا هناءً مؤَرَّخاًوقد سَرَّنا هذا الزَّواج محمّد
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.