قصيدة
أبى الله إلا إن تعز وتكرما
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 58 بيتاً
- أبى الله إلاَّ إنْ تَعُزَّ وتُكْرَماوأنَّك لم تَبْرَحْ عزيزاً مكرّما
- تذلّ لك الأَبطال وهي عزيزةٌإذا استخدمت يمناكَ للبأس مخدما
- ويا رُبَّ يومٍ مثل وجهك مشرقاًلبست به ثوباً من النَّقع مظلما
- وأبزغت من بيض السُّيوف أَهِلَّةًوأطْلَعْتَ من زُرقِ الأَسنَّة أنجما
- وقد ركبَتْ أُسْد الشّرى في عراصِهمن الخيل عُقباناً على الموت حوّما
- ولمَّا رأيتُ الموتَ قَطَّبَ وجههوأَلفاك منه ضاحكاً متبسّما
- سَلَبْتَ به الأَرواح قهراً وطالماكَسَوْتَ بقاع الأرض ثوباً معندما
- أرى البصرة الفيحاء لولاك أصبَحَتْطلولاً عَفَتْ بالمفسدين وأرسما
- وقالوا وما في القول شكٌّ لسامعوإنْ جَدَعَ الصّدقُ الأُنوفَ وأَرغما
- حماها سليمان الزهير بسيفهمنيع الحمى لا يستباح له حمى
- تحفّ به من أهلِ نجدٍ عصابةيرون المنايا لا أباً لك مغنما
- رماهم بعين العزِّ شيخٌ مُقدَّمٌعليهمْ وما اختاروه إلاَّ مقدّما
- بصيرٌ بتدبير الأُمور وعارفعليمٌ فما يحتاج أن يتَعَلَّما
- أَأَبناءُ نجدٍ أَنْتُم جمرة الوغىإذا اضطرمت نار الحروب تضرُّما
- وفي العام ما شيَّدتموها مبانياًمن المجد يأبى الله أن تتهدَّما
- وما هي إلاَّ وقعةٌ طارَ صيتهاوأَنْجَدَ في شرق البلاد وأَتْهما
- رفَعْتُمْ بها شأن المنيب وخضتُمُمع النَّقع بحراً بالصَّناديد قد طمى
- غداةَ دَعاكم أَمْرُهُ فأجبْتُمُعلى الفور منكم طاعةً وتكرُّما
- وجرَّدكم لعمري فيها صوارماًإذا وَصَلَتْ جمع العدوِّ تصرّما
- ومن لم يجرِّد سيوفاً على العدىنبا سيفُه في كفِّه وتثلَّما
- وإنَّ الَّذي يختار للحرب غيركموقد ظنَّ أنْ يُغنيه عنكم توهّما
- كمن راحَ يختار الضَّلال على الهُدىوعُوِّض عن عين البصيرة بالعمى
- ومن قالَ تعليلاً لعلَّ وربَّمافماذا عسى تغني لهلَّ وربَّما
- عليكم إذا طاش الرِّجال سكينةتُزَلْزِلُ رَضوى أو تبيد يَلَمْلَما
- ولمَّا لَقِيتُم من أَرَدْتُم لقاءهُرَمَيْتم به الأَهوال أبْعَدَ مُرتمى
- صبرتم لها صبر الكرام ضراغماًوأَقْحَمْتموها المرهفات تقحّما
- وأُوْرَدْتموها شرعةَ الموت منهلاًتذيقُهمُ طعمَ المنيَّة علقما
- وما خابَ راجيكم ليومٍ عَصَبْصَبٍيريه الرَّدى يوماً من الروع أَيْوما
- وجرَّدكُم للضَّرب سيفاً مهنَّداًوهزَّكم للطعنِ رمحاً مقوّما
- ومن ظنَّ أنَّ العزَّ في غير بأسكموهي عِزُّه في زعمه وتندّما
- وما العزّ إلاَّ فيكم وعليكموما ينتمي إلاَّ إليكم إذا انتمى
- إذا ما قَعَدْتُم في الأُمور وقُمْتُمْعليها حُمِدْتُم قاعدين وقوّما
- وما سُمِعت منكم قديماً وحادثاًرواية من يروي الحديث تَوَهُّما
- وإنْ قلتُمْ قولاً صدقتم وما انثنىبكم عزمكم إنْ رام شيئاً وصمَّما
- ولما أتاكم بالأَمان عدوّكموعاهدتموه أنْ يَعودَ ويَسْلَما
- وَفَيْتم له بالعهد لم تعبَأُوا بمنأشارَ إلى الغدر الكمين مجمجما
- ولو مدّ من نأيَته عنكم يداًلعاد بحدّ السَّيف أَجْدَعَ أجْذما
- وفيما مضى يا قوم أكبر عبرةومن حقِّه إذ ذاك أن يتَرَسَّما
- أيَحْسَبُ أنَّ الحال تُكْتَمُ دونكموهيهات أَنَّ الأَمرَ قد كانَ مبهما
- فأَظْهَرَ مستوراً وأَبْرَزَ خافياًوأَعرَب عمَّا في الضمير وتَرْجَما
- أَمتَّخِذَ البيض الصَّوارم للعلىطريقاً وسُمر الخطّ للمجد سلّما
- نصرت بها هذا المنيب تَفَضُّلاًوأَجرَيْتَ ما أَجرَيْتَ منك تكرما
- على غلمة في النَّاس لله درُّهتصرَّف فيها همَّة وتقدّما
- تأثَّل في أبطاله ورجالهفلم يُغْنِ سِحْرٌ غابَ عنه مكتما
- وقلَّبَها ظهراً لبطن فلم يجدنظيرك من قاد الخميس العرمرما
- هنالك ولى الأَمر من كانَ أهلَهُفبُجِّلَ في كلِّ النُّفوس وعُظِّما
- وطال على تلك البغاة ببأسهوحكَّم فيهم سيفه فتحكما
- وقد يُدركُ الباغي النجاة إذا مضىولكن رأى التسليم للأَمر أسْلَما
- وما سبق الوالي المنيب بمثلهاوفاقَ ولاة الأَمْر ممَّن تقدّما
- سليمان ما أبقيت في القوس منزعاًولا تركت يُمناك للبذل درهما
- كشفت دجاها بالصَّوارم والقناوقد كانَ يُلْفى حالك اللَّون أسحما
- فأَصْبَحْتَ في تاج الفخار متوَّجاًوفي عِمَّة المجد الأَثيل معمّما
- إليك أبا داود نزجي ركائباًضَوامِرَ قد غُودرن جلداً وأَعظما
- رمتنا فكنَّا بالسّرى عن قسيّهاوقد بريت من شدَّة السَّير أسهما
- فأكرمْتَ مثوانا ولم ترَ أعينٌمن النَّاس أندى منك كفًّا وأكرما
- لأحظى إذا شاهدت وجهك بالمنىوأَشكر لله من نعماك أنعما
- وأُهدي إلى علياك ما أَستَقِلُّهُولو أَنَّني أَهْدَيْتُ دُرًّا منظما
- فحبُّك في قلبي وذكراك في فميأَلذُّ من الماء الزُّلال على الظَّما
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
58 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.