قصيدة
أمر بها مع الأرواح رند
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها د · 45 بيتاً
- أمرَّ بها مع الأرواح رَنْدُفَشَوَّقها إلى الأطلال وَجْدُ
- أمْ ادَّكَرَتْ أحبَّتُها بسلعفهيَّجها بذات الأثلِ عهد
- أراها لا تُفيقُ جوىً ووجداًوشبَّ بقلبها للشوق وقد
- حدا فيها الهوى لديار ميٍّفَثَمَّ مسيرُها في البيد وخد
- وتَيَّمها صبا نجدٍ غراماًفما فَعَلَتْ بها سَلْعٌ ونجد
- ولي كدموعها عبراتُ جَفْنٍلها في وجنتي عكس وطرد
- بودِّي أنْ تعيدا لي حديثاًبأحبابٍ لهم في القلب ودّ
- لهم منِّي غرامٌ مستزادٌولي منهم منافرةٌ وصدّ
- ضَللْتُ عن التَصَبُّر في هواهموعندي أنَّه هديّ ورشد
- فأخْلَقَ حبُّهم ثوبَ اصطباريوثَوْبُ الوَجْد فيهم يُسْتَجدُّ
- صَبَوْتُ إليهمُ فاستعْبَدونيوإنَّ الصَّبَّ للمعشوق عبد
- ولي في حيّهم رشَأ غريرتخاف لحاظَهُ بالفتك أُسْد
- إذا ما ماس أزرى بالعواليوكم طَعَنَ الجوانحَ منه قَدُّ
- وليلٍ بالأُبيرقِ بِتُّ أُسقىثناياه ونَقْلي منه خد
- يميل بنا التصابي حيث مِلْناوأمَّا عيشُنا فيه فرغد
- رَكِبْنا من ملاهينا جُموحاًفنحنُّ عن المسرَّة لا نُردُّ
- لَيالي أوْرَثَتْنا حين وَلَّتْتَصَعُّدَ زفرةٍ فينا تجدّ
- فهل يا سعد تُسْعِدُني فإنيفَقَدْتُ الصَّبر لا لاقاك فقد
- وما كلٌّ يُرَجَّى عند خطبٍإذا ما خاصَمَ الدهرُ الألدّ
- سوى محمود محمود السجايافلي من عطفه الركن الأَشدّ
- إذا عُدَّتْ خِصالُ كريمِ قومٍفأَوَّلُ ما خصائله تعدّ
- سروري في الهموم إذا اعترتنيوعيشي الرغد حيث العيش كدّ
- بفضل يَمينه وظبا يَدَيْهيفوز مصاحبٌ ويخيب ضدّ
- وفيض علومه للناس جهراًيدلُّ بأنَّهُ بحرٌ مُمدّ
- وقد عَذُبَتْ موارده فأَمسىلكلِّ النَّاس من صافيه وِرْد
- طمى علماً ومكرمةً وجوداًخضَمٌّ ليس يستقصيه حدّ
- فجود لسانه درٌّ ثمينٌوجود بنانه كرم ورفد
- تَقَلَّدَ صارمَ التقوى همامله في هيبة الرحمن جند
- سَلُوا منه الغوامض في علومفما في الكشف أسْرَعَ من يردّ
- علومٌ نصْبَ عينيه أَحارَتْعقولَ طلابها أنَّى تجدّ
- ذكيٌّ ثاقبُ الأَفكار ذهناًفلم يَصْلد له بالفكر زند
- تسائله فيبدي الدّرّ سيلاًويُنبي عن حُسام العَضب قدُّ
- وكم قد أعْجَزَ الأَغيار ردًّابأجوبةٍ لعمرك لا تردّ
- إذا كشف الحقائق في كلامكأَنَّ نظامه في النثر عقد
- وجاوَبَ عالِمُ الزَّورا بما لاتُجاوبُ فيه إيرانٌ وهند
- وأَمْسَتْ عندَه الأَغيار خرساًوبانَ ضلالُهم وأُبينَ رُشْد
- لد آتاهُ ربُّك أَيّ فضلوذلك من إِله العرش وعد
- أقامَ شريعةَ الغرَّاء فيهوشُدَّ به لدين الله عضد
- إمامٌ قدوةُ العلماء قرمٌلقد جَمَعَ الفضائل وهو فرد
- ففي بَحْرينِ إفضالٍ وعلمٍيفوزُ بوَفْرها عافٍ ووفد
- إليك أبا الثناء أبيتُ أُثْنيوإنْ أَثنى لساني عنك جهد
- ومن جُمَل الفروض عليك تتلىلشكر صنيعك الإِحسان حمد
- ليهْنِك سيِّدي عيدٌ سعيدٌعليك له مدى الأَعوام عَوْد
- وهاكَ من الفقير قصيد شعررضاكَ له بها كرم ورفد
- أَجِزْ لي في مديحك لي بلثمييمينكَ فهو لي أملٌ وقصد
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.