قصيدة
دعوت فؤادي للسلو فما أجدى
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 30 بيتاً
- دَعَوْتُ فؤادي للسُّلُوِّ فما أجدىوظلَّ يخالُ الغَيَّ في وَجْدِه رُشْدا
- وما أنا من سلمى وسعدى بمأربٍفلا سَلِمَتْ سلمى ولا سعدت سعدى
- أقمتُ بأرضٍ غير أرضي وموطنيوما لي في أفنائها أنيقٌ تحدى
- وأنفقتُ أيَّامي على غير طائلفلا منهلاً عذباً ولا عيشة رغدا
- وما اخترطت غير القتاد يدي بهاوغيري جنت من شوكها يده الوردا
- تُؤخِّرني الأَيَّام عمَّا أُريدهفلم تكتسب شكراً ولم تكتسب حمدا
- وقد قذفتني في البلاد يد النوىفلم أُبْقِ غوراً ما وطئت ولا نجدا
- نَوًى جمعتني بعد حينٍ بأحمدسأُوسِعُها شكراً وأحمَدها حمدا
- من المكرمين الوفد طبعاً وقلَّمارأيتُ بهذا العصر من يكرم الوفدا
- قريب من الحسنى سريٌ إلى النَّدىوما برحت إذ ذاك أيدٍ له تندى
- ومستجمع للجود إمَّا دَعوتَهدعوت مجيباً قد تهيَّأَ واعتدا
- إذا مُدَّتْ الأَيدي إليه أمدَّهابجدوى يَمين تُورِثُ الأَبحرَ المدَّا
- كما أنَّ جدوى كفِّه يُورث الغنىوقد يُورثُ العلياءَ والعزَّ والمجدا
- يلين لعافيه وإنْ كانَ قد قسازمانٌ على عافيه بالعسر واشتدَّا
- له هممٌ في المعضلات تخالهاكسُمر القنا طعناً وبيض الظبا حدَّا
- يجرِّدها في كلِّ أمرٍ حلاحلٍيقدّ بهنَّ الخطب يومئذٍ قدَّا
- يحلُّ بها عقد الشدائد كلّهافهل مثله من وُلِّي الحلَّ والعقدا
- يرى غاية الغايات وهي خفيَّةٌكما قد يرى خيط الصَّباح إذا امتدَّا
- يضيء لنا منه شهاب إذا دجادُجًى من خطوب في الحوادث واسودَّا
- فنحن أُناسٌ لا يشقُّ غبارهموأحمرة لا تلحق الضمّر الجردا
- وهيهات ما بين الثُّريَّا إلى الثرىألا إنَّ فيما بين جمعها بعدا
- ترى نفثات السّحر في كلماتهوتجني بأيدي السَّمع من لفظه شهدا
- لسانٌ كحدِّ السَّيف أو كجنانهبه مفحم للخصم ألسِنَةً لدا
- وها هو في جدِّ الكلام وهزلهيصوغ من الأَلفاظ ما يشبه العقدا
- أماناً من الأَيَّام أمسى ولاؤهيلاحظ وفد الكلّ من يده الرفدا
- وها أنا منه حيث طاشت سهامهالبست به عن كلِّ نائبة سردا
- وأشكرُ منه أيدياً تخجل الحياويترك حرَّ القوم إحسانُه عبدا
- عليَّ له من فضل قديم ما هو أهلهإليَّ وكم من نعمة منه قد أسدى
- سأقضي ولن أقضي له حقّ شكرهوإنْ أعجزَ العبدَ القضاءُ فما أدَّى
- وأُهدي ثنائي ما استطعت لمجدهوما غيره عندي لعلياه ما يهدى
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.