قصيدة
أسرك من باد لعينيك حاضر
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 52 بيتاً
- أسرَّكَ من بادٍ لعَيْنَيْك حاضرِطُروقُ خيال من أُميمَة زائرِ
- سرى ليبلّ المستهام غليلهويشهدُ ما بين الحشا والضمائر
- وإنْ كانَ لم يغن الخيال ولم يكنْليشفي جوًى في الحبِّ من وصل هاجر
- سَلا من سَلا قبلي وما كنتُ سالياًوعيشك ما مرَّ السُّلُوُّ بخاطري
- وهيهات أن أسلو عن المجد بالهوىوأصبو إلى غير العُلى والمفاخر
- وأقتحم الأمر المهول وما العُلىبغير العوالي والسُّيوف البواتر
- ألا ثكلت أُمُّ الجبان وليدهاولا قررت منه بعين وناظر
- إذا كشف عن ساقها الحرب في الوغىودارت على أبطالها بالدوائر
- فنَلْ ما تَمنَّى عند مشتجر القنافَنَيْلُ الأَماني بالقنا المتشاجر
- وخاطرْ بنفسٍ لا أبا لك حرَّةٍفما يبلُغ الآمالَ غيرُ المخاطر
- كما بلغا في المجد أبناءُ راشدٍمكان الدراري والنُّجوم الزَّواهر
- فمن يطلبُ العلياءَ فليطليَنّهابرأفةِ منصورٍ وسطوة ناصر
- هما ما هما في الرجال سواهماإذا عُدَّتِ الأَشراف بين العشائر
- رجالُ المنايا إذ يشبُّ ضرامهابداهيةٍ دهياء ترمي بثائر
- وهم مُورِدوها والسُّيوف مناهلمواردَ حتف ما لها من مصادر
- وإنَّ بني السّعدون بالجود والنَّدىلأشبَهُ شيءٍ بالبحور الزَّواخر
- فما وَلَدَتْ أُمُّ المعالي لهم أخاًوقد خابَ من يرجو نتاج العواقر
- أرى النَّاس إلاَّ آل سعيدون أُمَّةًتُعَدُّ من الأَحياء موتى المقابر
- أباحوا نداهم للعُفاة وحرَّمواعلى جارهم للدهر سطوة جائر
- لقد أُشْرِبَتْ حُبّ المعالي صدورهمهنيًّا مريًّا غير داءٍ مخامر
- وإنِّي متى عرَّضتُ يوماً بمدحهموأوْرَدْتُ ما أوْرَدْتُهُ من خواطري
- إذا قلتُ قولاً كنتُ أصدق قائلوإنْ قلتُ شعراً كنتُ أشعر شاعر
- ولو علم السُّلطان إقدامَ ناصرلما استنصر السُّلطان إلاَّ بناصر
- همامٌ أباد المفسدين ودمَّرَتْصوارمه من طلّ باغ وفاجر
- وقلَّم أظفار الخطوب فلم تَصُلْبأنياب أحداث ولا بأَظافر
- فليس ببدعٍ أن تراه لدى الوغىبأشجع من ليث بخفَّان خادر
- يسافرُ عنه الصيت شرقاً ومغرباًمقيمٌ على الإِحسان غير مسافر
- يحدِّثُ راويه عن البأس والندىويأتيك من أخباره بالنوادر
- وما نامَ عن قوم تكفَّل حفظهاوقد باتَ يرعاها بأعين ساهر
- إذا جَرَّدَتْ يُمناه عضباً يمانياًكساه نجيعاً من نجيع الخناجر
- وإنْ كَتَبَتْ أيديه في الجود حُرِّرَتْبياض العطايا من سواد المحابر
- نظمتَ أُمور النَّاس علماً وحكمةًفمن ناظم فيك الثناء وناثر
- ودبَّرْتَ إكسير الرِّياسة والعُلىبما لا يفي يوماً به علم جابر
- وقُمتَ مقاماً يخطبُ النَّاس منذراًويُعْلِنُ من إرشاده بالبشائر
- لئنْ خطبتْ أسيافك البيض خطبةًفهامُ الأَعادي عندها كالمنابر
- ويا رُبَّ قوم طاولتك فقصَّرتْوما كانَ منك الباع عنهم بقاصر
- وجاءَتك بالمكر الَّذي شَقِيَتْ بهفما رَجَعَتْ إلاَّ بصفقة خاسر
- وأرغمت آناف الطغاة فأصْبَحَتْتصعِّر ممَّا أبْصَرَتْ خدّ صاغر
- ثَبَتَّ ثباتَ الرَّاسيات لحربهموحَلَّقتَ يومَ المفاخر تحليق طائر
- أذقْتَهُم البأسَ عقوبةًويا طالما أنذرتهم بالزواجر
- وما خُلِقَ الإِحسان إلاَّ لصالحٍولا خُلق الصَّمصام إلاَّ لفاجر
- عليك بِوُدّ الأَقربين وإنْ أتَتْبغير الَّذي تهوي فليس بضائر
- وأحسِنْ إليهم ما استطعت فإنَّماتشاهدُ بالإِحسان صفو الضمائر
- لعمرك إنْ ألَّفْتَ بين قلوبهمظفِرت من الدُّنيا بأسنى الذخائر
- فما أَفْلَحَتْ بين الأنام قبيلةٌإذا ابتليت يوماً بداء الضرائر
- وإنَّك تعفو عن كثيرٍ وهكذاوعيشك قد كانت صفات الأَكابر
- فما أنتَ إلاَّ كابرٌ وابن كابرٍوما أنتَ إلاَّ طاهرٌ وابن طاهر
- يميناً بربِّ البيت والركن والصَّفاومن حَلَّ في أكتاف تلك المشاعر
- لأنتم بنو السعدون في كلِّ موطنٍأكارم مذ كنتم كرام العناصر
- عليكم ثنائي حيثُ كنت وطالماملأت بأشعاري بطون الدفاتر
- أزيد لكم شكراً وأزداد نعمةوما ازدادت النعماء إلاَّ لشاكر
- أقلِّدكم منِّي الثناء وإنَّهقليلٌ ولو قلَّدتُكُمْ بالجواهر
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
52 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.