قصيدة
شرف البصرة مولانا المشير
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها ر · 52 بيتاً
- شَرَّفَ البَصرةَ مولانا المشيرُوتَوالى البشرُ منه والسرورُ
- قَرَّتِ الأعينُ في طلعتهمُذ بدا وانشرَحَتْ منا الصدور
- أشرقت في أُفقنا وانتهجتوكذا تطلعُ في الأفق البدور
- يرفع الجَوْرَ ويبدي عدلهمنصفٌ بالحكم عدلٌ لا يجور
- أُوتيَ الحكمةَ والحكم وماهو إلاَّ العالم البحر الغزير
- فَوَّض الأمر إليه مَلِكٌما جَرَتْ إلاَّ بما شاء الأمور
- من وزير أصْبَحت آراؤهيسعد السلطان فيها والوزير
- كانَ سر اللّطف مكتوماً وقدآنَ للرحمة واللطف الظهور
- من أمير المؤمنين انبعثَتْحَبّذا المأمورُ فيها والأمير
- دولةٌ أيَّدها الله بهفَلَقَدْ طالتْ وما فيها قصور
- وبشيرٌ لمليكٍ همُّهُأنْ يرى النَّاس وما فيهم فقير
- أنتَ سيفٌ صارِمٌ في يدهوسحابٌ من أياديه مطير
- أنتَ ظلٌّ مدَّه الله علىأهْلِ هذا القطر أن حان الهجير
- جِئْتَ بالبأس وبالجود معاًإنَّما أنتَ بَشيرٌ ونذير
- تَمحقُ الباغين عن آخرهممثلما يمحو الدجى الصبحُ المنير
- أصْلَحَتْ بيضُك ما قد أفسدواوكبا بالمفسد الجدُّ العثور
- في حُروب تدرك الوتر بهاحاضَتِ البيضُ بها وهي ذكور
- عُدت منصوراً بجيشٍ ظافرٍوجَنابُ الحقِّ مولانا النَّصيرُ
- بَذَلوها أنفساً عن طاعةضمنها الفوزُ وعقباها الحبور
- تخطَفُ الأرواح من أعدائهامثلما تَخْتَطِفُ الطيرَ الصقور
- إنَّما قرّبَتهم عن نظرٍما له في هذه النَّاس نظير
- عارفاً إخلاص مَن قرَّبْتَهولأنْتَ الناقدٌ الشهمُ البصير
- فَتَحتْ باباً لراجيك يدٌسُدِّدتْ في حدّ ماضيها الثغور
- وحمى أطرافها ذو غيرةوهو أنت الباسل الشهم الغيور
- أسْمَعتْ صُمَّ الأعادي رهباًمن مواضيك صليلٌ وزئير
- مُهلِكٌ أعداءك الرعبُ كماأهلكَتْ عاداً من الريح الدبورُ
- يا لك الله مشيراً بالذييُرتضى منه وبالخير مُشير
- فإذا جادَ فغيثٌ مُمْطِرٌوإذا حاربَ فالليث الهصور
- وإذا حلّ بدارٍ قد بَغَتْحَلَّ فيها الويل منه والثبور
- إنْ تَسلْ عمَّن بغى في حكمهفقتيلٌ من ظباه وأسير
- أوقدوا النار الَّتي أوروا بهاوسعى في هلكهم ذاك السعير
- إذ يسير النصر في موكبهمُعلناً تأييده حيث يسير
- كيف لا يُرجى ويُخشى سطوةًلا الندى نزر ولا الباع قصير
- وإذا طاشت رجال لم يَطِشْأينَ رضوى من علاه وثبير
- ذو انتقام شقي الجاني بهولمن تاب عفوٌ وغفور
- أبْغَضَ الشر فلا يَصْحَبُهوانطوى منه على الخير الضمير
- أنْقذَ الأخيار من أشرارهاوشرار الشرّ فيهم مستطير
- فالعراق الآن في خفضٍ وفيمجدك الباذخِ مختال فخور
- أنتَ للناس جميعاً مَوْرِدٌولها منك وُرودٌ وصُدور
- أنتَ للناس لعمري منهلٌونداك السائغُ العذب النمير
- هذه البصرة منذ استبشرتبِكَ وافاها من السعد بشير
- حَدَثَت بالقرب من عمرانهابعدما أخْرَبَها الدهرُ المبير
- كبقايا أسطرٍ من زُبُرٍبليَتْ وابتُلِيتْ تلك السُّطور
- فلعلَّ الله أن يعْمُرَهابك والله بما شاء قدير
- تتلافاها وإنْ أشْفَتْ علىجُرفٍ هارٍ وأيْلَتها العصور
- لك بالخير مساعٍ جَمَّةٌوبما تعزم مقدار جسور
- وإذا باشرتَ أمراً معضلاًهان فيك الأمر والأَمر عسير
- قد شَهِدنا فوق ما نسمعهعنك والقول قليل وكثير
- فشهِدنا صحَّة القول وإنقَصَّر الرَّاوي وما في القول زور
- ونشرتَ الفضلَ حتَّى خِلْتُهقام منك البعث حشر ونشور
- طلعت من أنجم الشعر بكموبَدَتْ من أُفقه الشّعرى العبور
- كلّ يومٍ لك سَعْدٌ مقبلٌوعلى الباغي عَبوسٌ قمطرير
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.