قصيدة
ليالينا على الجرعاء عودي
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 59 بيتاً
- ليالينا على الجرعاء عوديبماضي العيش للصَّيب العميدِ
- بحيث منازلُ الأحباب تزهوونظمُ الشمل كالدر النضيد
- وفي تلك المنازل لا عداهاحَياً ينهلّ من ذات الرعود
- مسارح للمها يسخن فيهاوإنْ كانتْ مرابضَ للأسود
- تعلَّقها هوى قيسٍ لليلىسوانح ربرب وقطيع غيد
- هنالك تفتك اللحظات منهاوتنتسب الرماح إلى القدود
- وكم في الحيّ من كبدٍ تَلَظّىوتَصْلى حَرَّ نيران الخدود
- ولما أنْ وقفْت بدار ميٍّلذكر الماضيات من العهود
- نثرتُ بها دموع العين نثراًكما انتثر الجُمان من العقود
- وللركب المناخ بها حنينٌحنينَ الفاقدين على الفقيد
- سقتك بمستهلّ المزن قطرٌووشاك الحيا وشي البرود
- فأينَ ملاعب الغزلان فيهاوصفو العيش في الزمن الرغيد
- وفي تلك الشفاه اللُّعس ريٍّفوا ظمأ الفؤاد إلى الورود
- وما أنسى الإقامة في ظلالٍعلى ماء من الوادي برود
- تُغَنّينا من الأوراق وُرْقٌوتَشدونا على الغصن الميود
- وتُنْشِدُنا الهوى طرباً فنلهووتُطْرِبُنا بذياك النشيد
- لقد كانت ليالينا بجَمعٍمكان الخال من وجنات خود
- أبيتُ ومَن أحبُّ وكأس راحٍكذَوْب التّبر في الماءِ الجَمود
- وقد غنَّت فأعرَبَتِ الأغانيعن اللّذات من نايٍ وعود
- فما مالت إلى الفحشاء نفسٌولا ركنت إلى حسناء رود
- وما زالت بي الألحاظُ حتَّىألانَتْ هذه الأيام عودي
- ولم تملِك يمين الحرص نفسيولا ألْوَتْ إلى الأطماع جيدي
- وليلٍ قد لبست به دجاهبأردية من الظلماء سود
- لِبيدٍ يَفْرَقُ الخرّيتُ فيهاولم أصْحَبْ سوى حَنَشٍ وسيد
- يجاوبني لديها الحتف نفسٌفيلمَسُ ملمَس الصعد الشديد
- وتمنع جانبي بيضٌ شدادٌولي بأسٌ أشدُّ من الحديد
- وكم يوم ركبنا الفلك تطفوبسيطَ الماء في البحر المديد
- إذا عصفت بها ريحٌ هوت بيكما يهوي المُصلّي للسجود
- فآونةً تكون إلى هبوطوآونةً تكون إلى صعود
- ولولا اليوسُفان لما رمت بيمراميها إلى خطر مبيد
- وقد أهوى الكويتَ وأنتحيهاإلى مَغنى محمدها السعيد
- إذا طالعت بهجته أرَتْنيمَطالعُها مطالعَ للسعود
- أنامِلُه جداول للعطاياوبهجته رياضٌ للوفود
- وأكرَمُ من غَدَتْ تُثني عليهبنو الدنيا بقافية شرود
- مفيدٌ كلّ ذي أمل وحاجٍيَمُدُّ إليه راحة مستفيد
- ومُنْتَجَعُ العُفاة ينالُ فيهمَكانةُ رفعة ومَنالُ جود
- تَحُطُّ رحالَها فيه الأمانيوتعنيه المدائح من بعيد
- وتأوي كلَّما آوت إليهومأواها إلى ركن شديد
- فَتىً من عِقدِ ساداتٍ كراميتيمةُ ذلك العقد الفريد
- نَعِمتَ فتىً من الأشراف خِلاًّفيا لله من خِلٍّ ودود
- ولولا جودُه والفضلُ منهكما مَنَّ الوجودُ على وجودي
- مناقبُ في المعالي أورِثوهاعن الآباء منهمْ والجدود
- أُسودُ مواطن الهيجاء قومٌلهُم شَرَفُ العقول على الأُسود
- هو الشرف الَّذي يبدو سناهفيُخْضِعُ كلُّ جبار عنيد
- ويخمد نورهم ناراً تلظىوكان الظنّ آبية الخمود
- وما اعترف الجحود بها وفاقاًولكنْ لا سبيل إلى الجحود
- رفاعيٌّ رفيعُ القدرِ سامٍأبيٌّ راغمٌ أنْفَ الحسود
- ومُبدي كلِّ مكرمةٍ معيدٌفيا لله من مبدٍ معيد
- مكارمُ منعم ونوالُ بَرٍّغنيٌّ بالنجاز عن الوعود
- وما مَلَكَتْ يداه من طريففلم تُضَع الجميلَ ومن تليد
- عمودُ المجد من بيت المعاليوهل بيتُ يقوم بلا عمود
- مَدَحْتُ سواه من نُقباء عصرفكنتُ كمن تَيَمَّم بالصعيد
- ولُذْتُ به فَلُذْتُ إذن بظلٍّيمدُّ ظلال جنات الخلود
- ولستُ ببارحٍ عن باب قرمأقيّدُ من نداه في قيود
- إذا جَرَّدْته عَضباً صقيلاًوقفتَ من الحديد على حديد
- وإن ذكروا له خلقاً وخلقاًفَقُلْ ما شئت بالخلق الحميد
- إليك بعثْتُها أبيات شعريَسيرُ بها الرسول مع البريد
- كقطرِ المزن يسجم من نميروروض المزن يبسم عن ورود
- لئِنْ كانت بنو الدنيا قصيداًفإنّك بينَهُم بيتُ القصيد
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
59 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.