قصيدة
تنفس عن وجد توقد جمره
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها ه · 44 بيتاً
- تنفَّسَ عن وَجْدٍ تَوقَّدَ جمرُهُفأجرى مَسيلَ الدَّمع يَنهلُّ قَطرُهُ
- وبات يعاني الهَمَّ ليس ببارحٍعلى قلبه إقدامه ومكرُّه
- تمنّى وما يغني التمنّي مطالباًحَرِيٌّ به لولا الدَّنيَّةُ دهره
- ودون أمانيه عوائق جمّةيضيق لها في المنزل الرحب صدره
- تحمَّل أعباءُ المتاعب والتقىعلى غرّة صرف الزمان وغدره
- وأشقى بني هذا الزمان أريبهوأتعبُ من فيه من النَّاس حرُّه
- وربَّ خميص البطن مما يشينهينوءُ بأثقال الأُبوَّة ظهره
- له كلّ يوم وقفة بعد وقفةيهيجُ جوى أحشائه وتقرّه
- يطول مع الأيام فيها عتابهويسهر ليلاً ما تبلّجَ فجره
- يشيم سنا برق المطامع وامضاًتألَّقَ إلاَّ إنّه لا يغرّه
- فأمسى يغضّ الطرف عنه ودونهوقوف الفتى يفضي إلى الضّيم أمره
- وحالَف مختاراً إلى العزّ نفسهإباءً ولم يُؤْخَذْ على الذُّلِّ إصره
- بنفسي امرؤ يقسو على الدهر ما قساولم يتصدَّع في الحوادث صخره
- إذا ما رأى المرعى الدنيّ تنوشُهيَدُ الرذل يُستحلى مع الهون مرُّه
- فلا زال موصولاً من الله لطفهإليَّ ومسبولاً من الله ستره
- بأبلج وضاح الجبين أغرّهفلله وضّاح الجبين أغرّه
- كما لم يزل منِّي عليه ولم يَزلْثنائي على طول الزمان وبرّه
- كفاني مهمّات الأمور جميعهافما سرَّني أن ساءني الدهر غيره
- وما بات إلاَّ وهو في الخطب كالئيبطرف يريع الدهر إذ ذاك شزره
- وما لامرئٍ عندي جميلاً أعدُّهوكيف وقد غطّى على البحر نهره
- وإنَّ الجميل المحضَ معنىً وصورةًخلائقه بين الأنام وذكره
- حياة جميل الصنع فيها حياتهوعمر المعالي والأبوّة عمره
- حياض العطاء المستفاض أكفُّهومن فيضها جزل العطاء وغمره
- يمينٌ كصوب المزن يهرق جودهاووجه كروض الحزن قد راق بشره
- دعاه إلى المعروف من نفسه لهاوتلك سجاياه وذلك طوره
- أدَرَّتْ له أخلاف كُلِّ حَلوبَةٍمن المجد حتَّى قيل لله دَرُّه
- تنصّل هذا الدهر من ذنبه بهفلا تعتبنّ اللَّيل والصبح عذره
- فما ذنبه من بعد ذلك ذنبهولا وزره من بعد ذلك وزره
- ولي منه ما أهدي لديه وأبتغيومنِّي له المدح الَّذي طاب نشره
- فيا قمراً في أُفق كلّ أبيّةٍسريع إلى المعروف والبرّ سيره
- فداؤك نفسي والمناجيب كلّهاومن سرَّه في النَّاس أنَّك فخره
- أفي النَّاس إلاَّ أنتَ من عَمَّ خيرُهبيوم على الدنيا تطايَرَ شرّه
- وما غيرك المدعوُّ إن شبَّ جمرهاوأنشبَ نابُ الخطب فينا وظفره
- قواضٍ على صرف الحوادث بيضهمواضٍ لعمري في الكريهة سمره
- إذا ما غزا معروفه النكر مَرَّةًفلله مغزاه وبالله نصره
- تدفَّق في حوض المكارم جودهوحَلَّق في جَوٍّ من الفخر صقره
- فهل يَعْلَمَنَّ المجدُ أنَّك فخرهوهل يعْلَمنَّ الجود أنَّك بحره
- ومستعصم بالعزِّ منك وثوقهإليك إذا هاب الدنايا مفره
- وما خَفَيت حال عليك ظهورهاوكيف وسرُّ العَبد عندك جهره
- فلا تحسبنِّي من ثراك مملّقاًورُبَّ غنيٍّ ليس يبرح فقره
- وليس فقيراً من رآك له غنىًولا آيساً مَن أنتَ ما عاش ذخره
- فشكراً لأيديك الَّتي قد تتابعتإليَّ بما يستوجب الحمد شكره
- ولو نظم الجوزاء فيك لما وفىبها نظمه المُثني عليك ونثره
- وما يملأ الأقطار إلاَّ ثناؤهويعذُب إلاَّ في مديحك شعره
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
44 بيتاً. شريحتها 7.8% من المتن، ودونها 87.3%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.