قصيدة
أقول لصاحبي ورضيع كأسي
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها ر · 27 بيتاً
- أقولُ لصاحبي ورَضيع كأسيرَفيقي بالفُسوق وبالفجورِ
- علامَ صَدَدْتَ عن كأس الحميَّالقد ضيَّعتَ أوقات السُّرور
- أبعدَ الشَّيْب ويحك تُبْتَ عنهاوما لكَ في متابك من عَذير
- وكيفَ عَدَلْتَ عن حالات سَوْءٍتَصيرُ بها إلى بئسَ المصير
- لبستُ بها وإيَّاك المخازيفأسْحَبُ ذيلَ مختالٍ فخور
- أتنسى كيفَ قضَّينا زماناًبه الأيام باسمة الثغور
- وكنَّا كلَّما بِتْنا سكارىورحنا بالمدام بلا شعور
- وقُمنا بعد ذلك واصطبحنافما نَدري المساءَ من البكور
- وأنتَ معَ العواهر والزَّوانيتطاعِنُهنَّ بالرُّمح القصير
- وكنتَ تقولُ لي اشرَب هنياًوخُذها بالكبير وبالصغير
- وكنتَ إذا نظرتَ ولو عجوزاًسَلَلْتَ سلولَ غرمولِ الحمير
- ومن سفهٍ ركَنْتَ إلى الغوانيوميَّزْتَ الإِناث على الذُّكور
- تركتَ طريقتي وفررتَ عنِّيفِرارَ الكلب من أسَدٍ هصور
- وَتَوبَتُك الَّتي كانتْ نِفاقاًغُرورٌ وانغماسك في الغرور
- كصبغ الشيب ينصلُ بعد يومٍولم يَبْعُدْ مداه عن الظهور
- وما كتبت لتخطر لي ببالولا اختلجت وشيبك في الضمير
- لئِنْ أخذوا عليك بها عهوداًبما كَتَبَتْ يداك من السُّطور
- فعُد عنها إلى ما كنتَ فيعكمنْ شَمَّ الفسا بعد العبير
- وأَكْثِرْ ما استطعتَ من المعاصيفإنَّ الله يعفو عن كثير
- وننعمُ بالملاح بخفض عيشمدى الأَوقات من بمٍّ وزير
- فإنْ حضر الفساد وغبتَ عنهولم تكُ من يُعَدُّ من الحضور
- لسَوَّدْتُ الصحائفَ فيك هجواًوإنِّي اليوم أهجى من جرير
- تطيعُ مشورَتي وترى برأييوحَقَّ المستشير على المشير
- لتقضي العمر في طرَبٍ ولهوٍفمرجعنا إلى ربٍّ غفور
- وأنفِق ما ملكتَ ولا تبالِفناصرُنا ثراءٌ للفقير
- فنحن بفضله وندى يديهكمَن آوى إلى روضٍ نضير
- ولا زلنا بشرعته وروداًوُرودَ الهيم من عَذبٍ نمير
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.