قصيدة

هنيت بالفرمان والنيشان

العنوان هو المطلع.

عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 54 بيتاً

  1. هُنِّيت بالفرمان والنيشانِمن جانب المَلِك العظيم الشانِ
  2. ملكٌ إذا عُدَّ الملوك وَجَدْتَهامن دونه بالعزِّ والسلطان
  3. متفردٌ في العالمين وواحدٌبين الأنام فما له من ثان
  4. وتقول إنْ أبْصَرْته في موكبٍأسَدُ الأُسودِ بحومَةِ الميدان
  5. خَلَبَ القلوبَ جمالهُ وجلالُهُفجلالهُ وجمالهُ سيَّان
  6. نَعِمَتْ بدولته البلاد وأشرقَتْإشراقَ دين الله في الأَديان
  7. وأمَدَّها من سيرةٍ نبويَّةٍفي حكمةٍ بالأَمنِ والإِيمانِ
  8. ولقد أعزَّ الدِّين دينَ محمَّدعبد العزيز بملكه الخاقاني
  9. ولقد تلافى الله فيه عبادَهفالناس منه بحوزةٍ وأمان
  10. فبالله يعلم والبريَّة كلُّهاأنَّ المليك خليفةُ الرحمن
  11. كالشمس في كبد السماء وضوؤهايغشى بكلِّ النفع كلَّ مكان
  12. قد كانَ سِرُّ اللطف فيه مكتَّماًحتَّى استبان وضاقَ بالكتمان
  13. ولقد أراد الله في تأييدهأن يرجعَ الطاغين بالخذلان
  14. وإذا نظرت إلى طويَّة ذاتهنظراً إلى المعروف والإِحسان
  15. أيقَنْتَ أنَّ وجوده لوجودناكالماء يَنْقَعُ غلَّةَ الظَّمآن
  16. ملك إذا زخرَتْ بحار نوالهيُخشى على الدُّنيا من الطوفان
  17. فاقَتْ بنو عثمان في سلطانهابالدِّين والدُّنيا بني ساسان
  18. فَتَحوا البلادَ ودَوَّخوها عنْوَةًوجَرَتْ مدائحهم بكلِّ لسان
  19. فهم العباد الصَّالحون وذكرهمقد جاءَ بعد الذكر في القرآن
  20. هذا أمير المؤمنين وهذهآثاره من حازمٍ يقظان
  21. جعل العراق بنامق في جنَّةمحفوفةً بالرَّوح والرَّيحان
  22. فردٌ من الأَفراد بين رجالهلم يختصم بكماله اثنان
  23. تعم المشيرُ عليه في آرائهالصادق العرفات في الثوران
  24. ما حلَّ في بَلَدٍ وآب لمنزلٍإلاَّ وآمنها من الحدثان
  25. لا تعجبنَّ لنامق في فتكهليثُ الحروب وفارس الفرسان
  26. تروي صوارمُه الفخار عن الوغىلا عن فلانٍ حديثها وفلان
  27. يَفْتَضُّها بالمشرفيَّة والقنابكراً من الهيجاء غيرَ عوان
  28. ولربَّما أغْنَتْهُ شدَّة بأسهعن كلِّ هنديٍّ وكلّ يماني
  29. أعيانُ من رفع الوزارة شأنهاألفَتْهُ عينَ أولئك الأَعيان
  30. يا أيُّها الرُّكن الأشدّ لدولةبنيت قواعدها على أَركان
  31. دارَتْ بشانيها رَحى تدميرهافكأَنَّها الأَفلاك بالدوران
  32. أحكَمْتَها بالصِّدقِ منك مبانياًفي غاية الإِحكام والإِتقان
  33. فحظيتَ من ملك الزَّمان بما بهفخرٌ على الأَمثال والأَقران
  34. ولقد بلغتَ من العناية مبلغاًيسمو برتبتها على كيوان
  35. سُسْتَ العراقَ سياسة ملكيَّةما ساسها ذو التَّاج نوشروان
  36. وَسَّعْتَ كلّ الضيق من أحوالهاحتَّى من الطرقات والبنيان
  37. قرَّبتَ أرباب الصَّلاح بأسرهمومَحوْتَ أهل البغي والعصيان
  38. وكذا الهماوند الذين تنمَّرواوتمرَّدوا بالظلم والعدوان
  39. دمَّرْتَهُمْ لمَّا عَلِمْتَ فسادَهموضِرارهم بالأَهل والأَوطان
  40. خَلَعوا من السلطان طاعتَه الَّتيفي غيرها نَزْعٌ من الشيطان
  41. لله درُّك من حكيمٍ عارفٍإنَّ الحسام دواء داء الجاني
  42. جَرَّدْتَ من هِمَمِ الرَّئيس مهنَّداًما أغْمَدَته القين في الأَجفان
  43. وعَلِمْتَ ما في بأسه من شدَّةٍمعْ أنَّه في لُطفه روحاني
  44. لبَّاك حينَ دعوتَه لقتالهملا بالبطيء لها ولا المتواني
  45. فمضى بأعناق العصاة غرارهُوالسَّيف لم يقطعْ بكفِّ جبان
  46. فكسا بما أمضى بهم بيض الظبابدمٍ من الأَوداج أحمرَ قاني
  47. وسَرَتْ به من طيب ذاتك نفحةًعطريَّة الأَنفاس والأَردان
  48. هُنِّيت بالولد الجميل ونَيلِهِرُتَبَ العُلى من حضرة السلطان
  49. أضحى أميرَ لوائه في عسكرٍلا زال منصوراً مدى الأَزمان
  50. وبما حباك الله في تأييدهوالفخرُ في نيشانك العثماني
  51. لاحتْ أشِعَّته عليك لجوهركالنجم لا بل كالشمس في اللَّمعان
  52. هذا محلُّ الافتخار فدم بهبالعزِّ والتمكين والإِمكان
  53. فرن المؤيّد جوهراً في جوهرٍفرأت به بغداد سعْدَ قران
  54. فرحٌ على فرحٍ يدوم سرورهتجلو القلوب به من الأَحزان

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.