قصيدة
قدمت بالبشر وبالبشائر
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها ر · 21 بيتاً
- قَدِمْتَ بالبِشرِ وبالبَشائِروزُرتَنا فحبَّذا من زائرِ
- وجئت بالخير عليناً مقبلاًلكلِّ بادٍ ولكلِّ حاضر
- فكنتَ كالمزن همت بماطروكنتَ كالرَّوض زها لناظر
- لو نَظَرَ الناظرُ ما صنَعْتَهنمَّقه بدفتر المفاخر
- أنضيتَ للعمران فُلْكَ همَّةٍفَعَمَّرت كلَّ مكانٍ داثر
- وهذه العمارةُ اليوم لكممعمورةُ الأَكتاف بالعشائر
- نَظَّمت بالتدبير منط شملهابناظمٍ للعدلِ غير ناثر
- وإنَّما دانتْ لحكم عادلٍولم يدن ممتنع لجائر
- أمَّنْتَها من شرِّ ما ينوبهابالنَّاس في أمنٍ وخيرٍ وافر
- ولم تَخُنْ عهدَ امرئٍ عاهدتهحوشيتَ من عهد الخؤون الغادر
- جَبَرْتَ بالإِنصاف كسراً ما لهغيرك فيما بينهم من جابر
- عَفَوْتَ عن كبارهم تكرُّماًوهذه من شِيَمَ الأَكابر
- وقمت في الحكم مقام نامقٍوأنت أهدى لذوي البصائر
- فتارةً تزجر في مواعظٍوتارةً تطعن بالزواجر
- إذا هَزَزْتَ بالبنان قلماًأغناك عن هزِّ الحسام الباتر
- هذا وأنت واحدٌ منفردٌتغني عن الأَلْفِ من العساكر
- يريك رأيٌ بشهاب فطنةبواطن الأَشياء كالظواهر
- مَلَكْتَ باللُّطفِ رقابَ عُصْبَةٍأمْنَع من لَيثٍ هصُور خادر
- فكم لكُمْ حينئذٍ من حامدٍوكم لكم يومئذٍ من شاكر
- عَمَّرتُموها فغدتْ عِمارةًكما أرَدْتُم لمرادِ الخاطر
- فقلْ لمنْ يسأَلُ عن تاريخهاقَدْ عُمِّرت أيَّامَ عبد القادر
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.