قصيدة
طهر فؤادك بالراحات تطهيرا
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 40 بيتاً
- طَهِّر فؤادك بالرَّاحات تطهيراودمْ على نَهْبِكَ اللَّذَّات مَسرورا
- بادر إلى أخذ صفو العيش مبتهجاًفما أَوَدُّ لوقت الأُنس تأخيرا
- فالوقت راقَ وقد راقت مَسَرَّتهُواليومَ أصبَحَ طيَّ الزهر منشورا
- أما ترى الوُرْقَ بالأَوراق صادحةكأَنَّها ضربت بالرُّوح صنطيرا
- والبرق مثل انقضاض الصقر وامضهتخاله من غراب اللَّيل مذعورا
- يبدو فتحسبه في جنحِ داجيةٍبكفِّ حام حساماً لاحَ مشهورا
- وربَّ ليلةِ أُنسٍ بتُّ أسهَرهامستَّراً بظلام اللَّيل تستيرا
- غصبت فيها الهنا من كأس غانيةٍفطاعني الدهر مغصوباً ومجبورا
- مزجت بالرِّيق صرفاً من معتقةفصرت من تلكما الخمرين مخمورا
- وبتُّ ملتثماً وجنات ذي حوروباتَ يلثم ليث الغيل يعفورا
- فالواشي يعذلني والوجد يعذرنيوالصَّبُّ غزال معذولاً ومعذورا
- وعنبَر اللَّيل ما ولَّت عساكرهحتَّى رأى من جيوش الصبح كافورا
- لله أحوى إذا صالت لواحظهأمسى بصارمها المشتاق منذورا
- إذا تجلى بأنوار الجبين علىعشَّاقه دكَّ من أحشائهم طورا
- كأَنَّ صورته للعينِ إذ جُلِيَتْمن فضةٍ قُدِّرت بالحسن تقديرا
- قد خطَّ في خدِّه لامُ العذار بهمِسكاً فأصبَحَ تخطيطاً وتحريرا
- يا أيُّها الرَّشأ المغري بناظرهقد عاد هاروتُ من جفنيك مسحورا
- لقد نصرت على كسر القلوب بهما لي أرى طرفك المنصور مكسورا
- عهدي وعهدك لا زال اختلافهماكانا كحظّي منسيًّا ومذكورا
- صفا لي العيش مخضرًّا جوانبهفما وَجَدْتُ بحمد الله تكديرا
- لِمَ لا أُسَرُّ بأيَّام الهنا وأناإنْ سُرَّ محمود يوماً كنت مسرورا
- هو المشار إذا أمَّت حوادثهاوأحسَنُ الرأي ما استخلصته شورى
- الله ألهمَهُ في كلِّ معرفةٍفهماً وعلماً وأخلاقاً وتدبيرا
- بالسَّعي لا بالمنى والعجز أدركهاقد ضلَّ من ظلَّ بالآمال مغرورا
- هذا الإِمام شهاب الدِّين ثاقبهأزال في نور صبح الحقِّ ديجورا
- كم ملحدٍ هو بالبرهان أفحمهمن ينصر الله يوماً كانَ منصورا
- إنَّ الشَّريعة باهت في بطلحامي حماها وباني حولها سورا
- لو لامست حجر الصمَّاء راحتهتفجَّرَتْ بزلال الماء تفجيرا
- سعى إلى المجد في سيفٍ وفي قلمٍوعانقَ البيضَ حتَّى عانق الحورا
- لو صُوِّر المجد تصويراً على رجلٍما كانَ إلاّكَ أوصافاً وتصويرا
- وكم نَثَرت على الأَسماع درّ فمٍفكان ذيالك المنثور منثورا
- فأنتَ أدْرَكُ من فيها غوامضهاوأنتَ أفصَحُ أهل العلم تقريرا
- حجَّت لبيتك أعل العلم أجمعُهُمفكان حجّهمُ إذ ذاك مبرورا
- لقد زهتْ بك دار العلم حيث غدتداراً تفاخر في سكَّانها دورا
- غمرتنا بأياديك الَّتي سلفتلا زلت في نعماء الله مغمورا
- أرى اجتماع الغنى لي والكمال إذارأيتني منك ملحوظاً ومنظورا
- وإنْ أنختُ لدى علياك راحلتيكنتُ الأَمير وكان الدهر مأمورا
- ليهنك اليوم أبناءٌ لهم نسبأضحى على جبهة الأيام مسطورا
- إنَّ الرُّواة الَّتي تروي مناقبهمعنهُمْ رَوَت خبراً بالمجد مأثورا
- اليوم إنْ كنتَ مولانا مطهِّرهمفالله طهَّرهم من قبل تطهيرا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.