قصيدة
أعد اللهو فإن اللهو أحمد
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها د · 58 بيتاً
- أعد اللَّهو فإنَّ اللَّهوَ أحْمَدْوأدِرْها في لُجَين الكأس عَسْجَد
- واسقنيها قهوةً عاديَّةًأخبرت عمَّا مضى في ذلك العهد
- لو رأى كسرى سنا أنوارهاظنَّها النار الَّتي في الفرس تعبد
- لبست من حَبَب المزج لهاتاجَ إسكندر ذي القرنين والسد
- فاسقني اليوم أفاويق الطّلاوأعدها يا نديمي لي في غد
- قَدُمت لكنَّنا في شربهاكلّ يوم في سرور يتجدَّد
- في رياضٍ لعبت فيها الصّباوأذاعت سرّ نشر الشّيح والرند
- أخَذَت زخرفها من بعد ماحاكت المزن لها أثواب خرّد
- نثر الطلّ عليها لؤلؤاًأين من لؤْلؤها الدرّ المنضَّد
- أحسب القطر على أزهارهاأدمُعاً سالتْ من العينِ على الخد
- فانثنت أغصانها مائسةًطرب النشوان راحت تتأوَّد
- فَقَضَت عيناي منها عجباًومن القمريّ إذ غنَّى وغرَّد
- هذه أغصانها قد شربتفعلام الطَّير في الأَفنان عربد
- زمن الورد وما يُعجبُنيزمنٌ لِلَّهوِ إلاَّ زمنُ الورد
- تنقضي أيَّامه محمودةًفي أمان الله من حَرٍّ ومن برد
- فاغتنمها فرصةً ما أمكنتقبل أن تذهب يا صاحِ وتفقد
- بين شادٍ تطرب النفس بهيتغنَّى ومليح يتأوَّد
- ما ألذَّ الرَّاح يُسقاها امرؤٌمن يَدَيْ ساقٍ نقيِّ الخدِّ أمرد
- يخجلُ الأَقمار حُسناً وجههوغصون البان ليناً ذلك القد
- فالعوالي والغوالي إنَّما انتَسبَتْ منه انتساب القدّ والند
- أرأيت السّحر فيما زعمواإنَّه راح إلى عينيه يسند
- أُنْزِلتْ للحسن آيات بهآمن العاشق فيهنَّ وما ارتد
- ما رمى قلبي إلاَّ عامداًقاتلٌ لي ولقتلي يتعمَّد
- يأخذ الأَرواحَ من أربابهالعباً منه فما قولك إن جد
- سمح المهجة لا ممتنععن محبٍّ خضل الطرف مسهَّد
- لا يشوب الوصل بالصّدّ وياربَّ إلفٍ لا يشوب الوصل بالصد
- بأبي الأَغيد لا بمزجهامن لماه بسوى العذب المبرد
- وبأحشائي من الوجد إلىبارد الرّيقة نار تتوقَّد
- حبَّذا العيش بمن قد تصطفيلا النوى بادٍ ولا الشَّمل مبدّد
- تحت ظلَّي مالِكَيْ رقِّي وماغير محمود ولا غير محمد
- النجيبين اللَّذين انتدبابجميل الصنع والذكر المخلّد
- والمجيدين وكلٌّ منهماطيّب العنصر زاكي الأَصل والجد
- والكريمين وما صوبُ الحياإنْ يكنْ أبرقَ بالجود وأرعد
- والرَّفيقين كأنِّي بهمابلغا الغاية من مجد وسؤدد
- إنْ أُفاخِر بهما غيرهمافَلَقَد أفْخَرُ بالحُرِّ على الوغد
- خُلِقا للفضل وارتاحا لهلا كمن عُوِّد قسْراً فتعوَّد
- إنَّ هذين هما ما برحاللمعالي بمحلّ الكفّ والزند
- فتأمَّلْ بهما أيّهما الذابل الخطيُّ والسيف المهنَّد
- إنْ يكونا قلَّداني نعمةًأنا فيها فنعما أتقلَّد
- وَصَلا حَبْلي وشادا مفخريولمثلي فيهما الفخر المشيَّد
- هكذا فلتكُ أبناء العُلىتقتفي الأَبناءُ إثر الأَب والجد
- إنَّما الشّبل من اللَّيث ومايلدُ الأَصيدُ يوماً غير أصيد
- من أبٍ يفتخر المجد بهإنْ رمى أصْمى وأنْ ساعدَ أسعد
- هو بحرٌ ما له من ساحلوحُسامٌ لم نقف منه على حد
- وهزبر باسل برثنه الأسمرُ العسَّال والعَضْبُ المجرَّد
- هو مولايَ إذا استعطفتُهعطف المولى من البرّ على العبد
- مالكٌ حكَّمني في مالهفلي الأَخذ خياراً ولي الرَّد
- وحباني نعماً أشكرهافله الشكر عليها وله الحمد
- لا أُبالي إنْ يكنْ لي جُنَّةًبزمان كانَ لي الخصمَ الأَلَنْدد
- طاول الأَيدي فطالت يدهما على أيدي للعالم من يد
- حَفِظَ الحافِظُ نَجْلَيْه ولابرحا في أطيب العيش وأرغد
- لم يلد مثل أبيهم والدٌلم يلد قبل ولا من بعد يولد
- نصروا المجد وكانوا حزبهفهم الأنصار والحزب المؤيّد
- فلقد طابوا وطابت خيمهمطيِّبوا الأَعراق من قبل ومن بعد
- نبتوا فيها نباتاً حسناًوغذاهم بلبان العزّ والمجد
- وإذا أمْعَنْتَ فيهم نظراًلم تجد إلاَّ شهاباً ثاقب الزند
- كلَّما زادَ وقاراً زدتهمِدَحاً تُتلى مدى الدهر وتنشد
- وعذارٍ مذ بدا أرَّختهلاحَ كالمسك عذار لمحمَّد
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.