قصيدة

جدد اللذة حتى نتجدد

العنوان هو المطلع.

عبد الغفار الأخرس · قافيتها د · 50 بيتاً

  1. جَدِّد اللّذَّة حتَّى نتجدَّدْواسقنيها من لجين الكأس عَسْجَدِ
  2. وخُذِ اليوم بها لذَّتناوأعدها يا نديمي لي في غد
  3. بين ندمانٍ كأزهار الرُّبىكلُّ فرد منهم بالفضل مفرد
  4. نظمت شملهم كأس الطّلافهو كالعقد وكالدّرّ المنضد
  5. برزَ الروض بأبهى هيبةٍفتهيَّا للسرور اليوم واعتدِ
  6. ولقد جرّد من غمد الدُّجىصارم الفجر عياناً فتجدُّد
  7. وبقايا غلس أبصرتهاما تبقى من دخان العود والغد
  8. نبّه الورقاء حتَّى نبّهتللحُميَّا أعيُناً للشرب هجّد
  9. أطرَبتْنا الوُرقُ في ألحانهايا فدتها في الغواني أُمُّ معبد
  10. في رياضٍ نضراتٍ أنبتتورق الياقوت من قضب الزبرجد
  11. ولكم عدنا إلى أمثالهابعد حينٍ فوجدنا العَوْدَ أحمد
  12. وشهدنا مشهد الأُنس بهاوقعدنا للهوى في كل مقعد
  13. وقضينا جباً من روضةٍشرب الغصنُ فما للطير عربد
  14. ومُدير الكأس في أرجائهاقمر يبدو وغصن يتأوّد
  15. إنَّ أشهى الرَّاح ما تأخذهمن يَدَيْ ساق نقي الخدّ أمرد
  16. خِلْتُ ما في يده في خدِّهفسواء بين ما في اليد والخدّ
  17. بابليُّ الطَّرف حلويّ اللّمىليِّن الجانب قاسي القلب جلمد
  18. ألعسٌ مُذْ بردتْ ريقتهأورثتنا نار شوقٍ تتوقَّد
  19. فشربنا خدّه من يدهواقتطفنا منه غصن الآس والورد
  20. واتَّخذناه وإنْ يأبَى التُّقىصنماً لكنَّه للحُسن يعبد
  21. يبعث الوجد إلى كلّ حشالِخَلِيٍّ من هواه حيث لا وجد
  22. لو رآه تائب من ذنبهقد تبدَّى وهو مثل البدر لارتد
  23. جحدت أعينُه سفك دميوعليه حدّه في الوجه يشهد
  24. لستُ أدري أيّما أمضي شباًفي فؤادي ذلك الطرف أم القد
  25. إنَّ هاروت وماروت لقدأخذا عنه حديث السَّحر مسند
  26. ليِّن الأَعطاف حتَّى إنَّهكادَ من شدَّة ذاك اللِّين يعقد
  27. يا له من مطربٍ يعجبنيغزلي فيه ومدحي لمحمد
  28. ذي يدٍ طولى فشكراً ليدٌمن عريق في المعالي الغرِّ ذي يد
  29. ضمَّ برداه تقيًّا ماجداًوجد التّقوى مزاداً فتزوَّد
  30. قد نظرنا جدَّه أو جَدَّهفنظرنا بالعلى ما يصنع الجدّ
  31. يقتفي آثار آباءٍ لهأثر المجد اقتفى عنهم وقلَّد
  32. وعلى ما عُوِّدت آباؤُهعوّدته من قديم فتعوَّد
  33. علماءٌ عملوا في علْمِهممَهَّدوا الدِّين من المهد إلى اللّحد
  34. ولكم حُلَّ بهم من مشكلوهم إذ ذاك أهل الحلّ والعقد
  35. رفعت آثاره أعلامَهمفبنى بي معاليهم وشيّد
  36. ماجدٌ يعلو على أقرانهوقد احتلَّ رعان العزّ والمجد
  37. ليس يخفى فهمه أو علمهلاح للعالم مثل العلم الفرد
  38. قَصَدَتْ وُفَّاده إحسانَهقلَّ من يُرجى لإحسانٍ ويُقْصَدِ
  39. غير بدعٍ إنْ تحرّينا لهمكرمات من كريم الأَب والجد
  40. فإذا أفسد حالاً زمنٌأصْلَحَتْ ما أقصد الدهر وأفسد
  41. وأمدَّتْني يداه بالنَّدىوكذاك البحر يوم الجزر والمدّ
  42. إذ حلَلْنا نادياً حلَّ بهلم نحلّ إلاَّ بغاب الأسدِ الورد
  43. وإلى ناديه في يوم النَّدىأدبٌ يُجبى ومال يتبدّد
  44. عارض من فضله ممطرنالا كما العارض إنْ أبرقَ أو أرعد
  45. فَلَكَ الأَيدي على طول المدىأبداً بيضٌ بجنح الخطب أسود
  46. فتولَّ من ثنائي مدحةًأيُّها المولى فقد لاذَ بك العبد
  47. قد مضى الشَّهر صياماً وتقًىفابقَ واسلمْ دائم العزِّ مخلّد
  48. واهنأ بالعيد فقد عاد بماتشتهيه أنت من عزٍّ وسؤدد
  49. لستُ أدري أؤهَنِّيك بهأمْ أُهنِّي بك في إكرامك الوفد
  50. وجزاك الله عنِّي خير ماجُوزيَ المنعِمُ بالشّكران والحمد

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.