قصيدة
هو البرق مما راعها وشجاها
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 68 بيتاً
- هو البرق ممَّا راعها وشجاهافهيَّج منها داءها وأساها
- وممَّا جوًى تطوي عليه ضلوعهابكت بدمٍ قان فطال بكاها
- حكت بلسان الحال حتَّى وددتنيأقبِّل من تلك المطيَّة فاها
- جوًى مثل ما بي أو يزيد بزعمهاوهيهات منِّي وجدها وعناها
- فقلتُ لها لا فاتك الوِرد صافياًولا حبست عنك السَّماء حياها
- وروّضت من أكناف نجد رياضهاوحقّ لنفس الحرّ عنك رضاها
- سقاها من النجب الكرائم ناقةًوأكرم منها أُمَّها وأباها
- تعاف النمير العذب يمزج بالقذىوتختار في ريّ الهوان صداها
- تجافت عن الدار الَّتي تنبت الأَذىوها قد نأتْ عن مثلها لسواها
- لقد سرَّها أن لا تساء فأرقلتإلى حيث مثوى الأَكرمين حماها
- فجاوزت البيداء غير مروعةكأَنَّ المنايا قصدها ومناها
- تباعد ما بين الخطا فكأَنَّماتَبوعُ الفلا أخفاقها بخطاها
- تهيم بأعلام المحصّب من مِنًىوآفة نفس المستهام هواها
- عليها من الفتيان من لا تروعهمكابدة الأَهوال حين يراها
- رماه إباء الضَّيم في كل مهمةيروع العفرنى أن يجسَّ ثراها
- من الصيد لا يستصعب الحتف إنْ دناولا باتَ يشكو للخطوب أذاها
- ويأنف أنْ يُلقي القياد لنكبةيرى فرج الله القريب وراها
- إذا همَّ لا تنبو مضارب عزمهولا فل أحداث الزَّمان شباها
- تَصَفَّحَ يرتاد المنازل في اللّوىويطلب فيها مرتعاً ومياها
- ولم ينأ عن دار القلى باختيارهولكن جَفَتْهُ أهلها فجفاها
- قليل ائتلاف الجفن من سنة الكرىفلو راودته مرَّةً لعصاها
- ولا بكثير الالتفات إلى الَّتينأى ماضياً عنها فعزَّ عزاها
- لقد شامَ برقاً بالحمى غير ممطرفأعرض عن أنوائها بنواها
- وحَثْحَثَها واللَّيل يبدي ظلامهإلى عين هادي من يضلّ عماها
- وسارَ بها إذ ذاك في كلِّ مهمهوليسَ إلى غير العلاء سراها
- يذكّرها بالرقمتين منازلاًمراتعها أعلامها ورباها
- رعتْ من خزاماها وفازت بمائهاسقاها شآبيب الحيا ورعاها
- هلُمِّي بنا يا ناق نذكر ما مضىونبكي شؤوناً لا يفيد بكاها
- وأيَّامنا في الربع والربع آهلفواهاً لتلك الماضيات وآها
- مضى وانقضى عهد الأَحبَّة في القناوقد نفرت أسرابها ومهاها
- فكيف إذنْ يا ناق ترجع جيرةيقرُّ لعيني أنْ يلُوح سناها
- بعيشك هل تدرين من أنا طالبٌولم تدرِ في ماذا يكون حداها
- أرومُ ربوعاً يهتدى لبيوتهابنور محيَّاها ونار قراها
- وما افتقرت في النَّاس من أحدٍ يدٌإذا كانَ من عبد الغنيّ غناها
- له الخير مجبول على الخير كلّهوخير الورى من لم يزل لرجاها
- قلم يبقَ من أكرومة ما أجادهاومنقبةٍ ما حازها وحواها
- مباني الكرام الأَوَّلين تهدَّمتفأَعلى مبانيها وشادَ بناها
- عزيزٌ عزيز النَّفس إنْ ضيمَ جارهفداها إذَنْ في نفسه ووقاها
- له الفتكات البكرُ تشهَدُ أنَّهعصاميُّها المعروف وابنُ جلاها
- تقلَّد عزماً مثلَ إفرندِ عضبهإذا اعترضته النائبات براها
- هو الغيث يوم الجود واللَّيث في الوغىفغيث نداها كفَّ ليث وغاها
- إذا كانَ كجد كانَ منه عمادهوإن كانَ حربٌ كلن قطب رحاها
- متى شاءَ أوراها وأثقبَ زندهاوشبَّت بفرسان الرِّجال لظاها
- أحلي بذكراه القوافي أصوغهاألا إنَّما ذكر الكرام حُلاها
- تأرج في النَّادي بذكر جميلهوإنْ كانَ ندي النسيم شذاها
- وإنِّي لأهديها إلى خير ماجدٍنعم إنَّه مصباحها وهداها
- إلى الغاية القصوى وأيَّة غايةعلا مستطيلاً شأوها وذراها
- سما غير ممنوع إلى كلِّ سؤددٍفلو رامَ أنْ يرقى السَّماء رقاها
- إلى أينَ تبغي بالأُبوَّة والعلىبنفس جميع النَّاس دون علاها
- تعاليت حتَّى انحطَّ من دونك الورىفكنت ثرياها وشمسُ ضحاها
- فداؤك عبدٌ أنتَ مالكُ رقِّهِبأيدي كريمٍ يستفاض نداها
- فشكراً لما أوليت من نعمة بهاتوليتُ مالاً من نداك وجاها
- وَجَدْتُ على دنياً أضاعت عوارفيوما انتاش أبناءَ الزَّمان لقاها
- ووجدي على هذا الزَّمان سفاهةًوعتبي على القوم اللّئام سفاها
- ولو كانت الأيام تعقل ما أتتْإذَنْ لنهاها عقلها ونُهاها
- لها الحظّ من مثلي وجودي بمثلهاوحظِّي منها هجرها وقلاها
- إليك أبا محمود أشكو حوادثاًكثيراً على الحرِّ الكريم أذاها
- أمنِّي بها النفس الأَماني ضَلَّةًوتمنعني من عودها وجناها
- وتلسعني فيها أفاعٍ قوارعٌوما عرف الرَّاقون كيف رقاها
- أرى هذه الدُّنيا لمن ذلّ أصبحَتْذَلولاً ولو كانَ الأَبيُّ أباها
- تسنّمها من كانَ من دون خفّهاوكنَّا نراه تحتها فعلاها
- وما بحتُ بالشكوى وفيَّ بقيَّةٌمن الصَّبر إلاَّ وانتهت وتناهى
- وعلمك بي يخبرك عنِّي فما الَّذيأقول بأحوالي وأنْتَ تراها
- وما هي إلاَّ مهجة شفَّها الصَّدىإذا هي تستسقي نداك سقاها
- وإلاّ تلافاني بلطفك لم تكدبوادر حظِّي أن تروح تجاها
- جزتك جوازي الخير من متفضِّلٍدَعَته الأَماني فاستجاب دعاها
- فأنت بعصرٍ لا خلت منك أهلهخليق السَّجايا بالجميل خلاها
- نَشَرْت به صُحفَ المكارم والنَّدىومن بعد ما قد لفَّها وطواها
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
68 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.