قصيدة
حثثت على عنيف السير نوقي
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 53 بيتاً
- حَثثْتُ على عنيف السَّير نُوقيوقدَّمت الطَّريق على الرفيق
- وقد فتق الزَّمان على فؤاديهموماً فهي بارزة الفتوق
- خرجت إلى جميل أبي جميلإلى الرحب الفضاء من المضيق
- ولولا تمره والبرّ منهبقينا صابرين على السويق
- فلو جاد النقيب لنا بسمنٍحَمِدْنا التمر يعجن بالدَّقيق
- رأت عيناي في سفر عجيبأعزّ لديَّ من بيض الأنوق
- أخا رشد يغضّ من المعاصيوزنديق يتوب من الفسوق
- وقالوا إنَّ قدّوري تردَّىرواء الناس كالبرّ الصدوق
- فآونة يصلّي في فريقٍوآونة يسبّح في فريق
- وأخبرني ثقات الناس عنهبأنْ لا زال في كرب وضيق
- فكاد الشوق يحملني إليهفيستشفي مشوقٌ من مشوق
- ولكنِّي كتبت له كتاباًكما كتب الشفيق إلى الشفيق
- أُعزِّره على ترك الحُميَّاوأهديه إلى بئس الطريق
- أقول له وبعض النصح غشٌّبما بيني وبينك من حقوق
- وثوقك بالعذاب نهاك عنهاوعفو الله أولى بالوثوق
- وكم لله من فرجٍ قريبٍوكم للعبد من سعة وضيق
- أتنسى لا اقترفت الإِثم إلاَّكبيراً بين مزمارٍ وبوق
- ليالينا الَّتي انصرمت وولَّتحَلَتْ إلاَّ بكأس من رحيق
- وكان مكاننا أنَّى سكرنامكان الكلب قارعة الطريق
- يمرُّ بنا الشّقيُّ فنبتليهونزهد بالتقيّ المستفيق
- وقولك للتي سكرت ونامتفعلت بك المقابح أو تفيقي
- سددت مسامع الحسناء قهراًبمثل الجذع من نخلٍ سحوق
- تخبّرني ضيوفك أين جاءَتبأنَّك قد بعدت عن اللحوق
- تنادي بالطعام بلا شرابكما نهق الحمار على العليق
- وما هذا الَّذي عوّضت عنهاوهل يُغني الحديث عن العتيق
- ألم تك بالفساد كما ترانييشقُّ عليَّ أن أعصي شقيقي
- فلا طابتْ أُوَيقات لصاحٍرمى أُمَّ الخبائث بالعقوق
- لقد كدَّرْتَ يومئذٍ صفائيوقد أيبست بالتأنيب ريقي
- وأصبح عنك راضي غير راضٍفلا ترْكن إلى سخط الصديق
- وقد رزق السعادة بالمعاصيبسلطنة ابن سلطان رزوقي
- لقد أمسى يعضُّ على يديهويختار الرَّحيق على الحريق
- وكم خمرٍ معتّقةٍ رآهاففضَّلها على الخلِّ العتيق
- وكانَ الدنّ لا يروي مناهافأصبح يشمئزّ من النشوق
- وكم من تائبٍ من قبل هذامروع من كبائره فروق
- وحدّ التَّائبين اليوم عندياختياراً رميهم بالمنجنيق
- فيا لك توبة عادت عليهبأن يهوي سحيقاً من سحيق
- رأيناهُ يُصلِّي الخَمْسَ باقٍبمحراب الصَّلاة على الشَّهيق
- فسلَّطنا شياطين القوافيعليه بالصّبوح وبالغَبُوق
- وأغوينا في سحرٍ مبينٍمن التبيان بالشعر الرقيق
- إلى أن عاد أفسق من عَليهاوأَسرَعَ بالإِجابة من سلوقي
- فما يدنو من الشيطان إلاَّتَمَسَّكَ منه بالحبل الوثيق
- وكان بنعمةٍ لو كانَ يرعىلها حقًّا ويوفي بالحقوق
- وها هو بعدها في كلِّ حالٍتغيّر بالمجاز عن الحقيقي
- قضى في خدمةِ النقباء عمراًوتلك نضارة العيش الأَنيق
- غريقك يا أبا سلمان فيهاوكم في بحرِ جودك من غريق
- يقول رجاء من آوي إليهلقد حنَّتْ إلى الخيرات نوقي
- يؤمّل من مكارمك الأَمانيويرقبُ منك صادقة البروق
- فلا غابت شموس بني عليٍّوقد أَذِنَتْ علينا بالشروق
- تلوحُ لنا بهم صُوَرُ المعاليفتهدينا إلى المعنى الدَّقيق
- لبابك سيِّد النُّقباء وافتمنبِّئةً علاك عن العلوق
- وتكشف عندك الأَستار كشفاًبحرّ القول عن حال الرَّقيق
- تحثُّ السَّير مسرعةً تهادىإلى علياك من فجٍّ عميق
- تقوم على الرُّؤوس لهم أناستساويهم على قَدَمٍ وسوق
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
53 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.