قصيدة
تذكر في ربوع الضال عهدا
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 32 بيتاً
- تَذَكَّر في ربوع الضّال عَهْداًفزاد به وجودُ الذكر وَجْدا
- وأضناه الهوى بغرام نجدفأصبحَ بالضّنى عظماً وجلدا
- وشامتْ منه أعْيُنه فأروىوميض البرق في الأحشاء زندا
- فمن لجوانح مُلِئَت غراماًكما مُلِئَت عيون الصَّبِّ سهدا
- وفي تلك المنازل كانَ قلبيفمذ فقد الأحبة راح فقدا
- سقى أطلال رامة في غوادٍتخدد ثم وجه الأرض خدا
- وحيّاها حَياً يحكي دموعيبها يسقي ها علماً ووهدا
- وكيف سلوّ أهل الخيف وُدّيولم أسْلُ لهم في البين وُدّا
- تصدّى ظبيُ لعلع في تلافيوأسْلَبَني التصبّر حين صدّا
- وظُلم منه حرّم رشفِ ظَلْمٍسواه لا يريني الوجد بردا
- ولم يعطف على دَنِفٍ كئيبوقد حاكى غصون البان قدا
- أعينا مغرم العينين صبًّاتَعدّته السّهام وما تعدّى
- لعمرك ما الهوى إلاَّ هوانٌومَن رام الملاح وما تردّى
- وكم مولىً تعرّض للتصابيفصيّره الهوى بالرغم عبدا
- خليليَّ اسلكا فينا حديثاًلنجفو عنده سلمى وسُعدى
- وهاتا لي بمحمود مديحاًوقولاً فيه مدحاً ما تَوَدّا
- به الرحمن أودع كلَّ فضلٍوفي بُرد الفضائل قد تردّى
- إذا عَدّوا أكابر كلّ قومٍفأول ما جناب علاه عدا
- لقد زرع الجميل لكل قلبفكلٌّ فاه في علياه حمدا
- وحلّ له على الإسلام شكراًفصار عليهم فرضاً يؤدّى
- وعَمَّ ثناؤه شرقاً وغرباًوسَيَّر ذكره غوراً ونجدا
- ويبسط راحةً تنهلّ جوداًأحبّ مكارم الكرماء وفدا
- ونوردُ من يديه إذا ظَمِئْنافيسقيان بذاك الكفّ شهدا
- وندفع في عنايته خطوباًإذا أضحت لنا خصماً ألدا
- متى يممته تجدو نداهأفادك من كلا البحرين رفدا
- فهذا أعلم العلماء طراًوأكرمُ من أفاد ندىً وأجدى
- وكم من حاسدٍ لعلاه يوماًفمات بغيظه حَسَداً وحِقدا
- وأمَّل مجده فغدا كليلاًورام بلوغ همّته فأكدى
- أرَدْنا أنْ نَعُدّ له صفاتٍفما اسطعنا لذاك الفضل عدا
- وحاولنا نروم له نظيراًفان بعصرنا في الناس فردا
- عليك أبا الثناء يبثّ عبدمدى أيامه شكراً وحمدا
- نعيد باسمك السامي قصيداًولا نبغي سوى المرضاة قصدا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.