قصيدة
أترى في الوجود مثلك عالم
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها م · 52 بيتاً
- أترى في الوجود مثلَكَ عالمْيردُ الناسُ بحرَه المتلاطمْ
- أنت من أشرف العوالم ذاتاًإنما هذه الرجال عوالم
- أظهر الله فيك للناس سرًّاما لذاك السرّ الربوبيّ كاتم
- ولك الله ما برحت صراطاًمستقيماً وعارضاً متراكم
- كل ظامٍ على مناهل ما أوتيت من فضل ربك حايم
- تتلقى الأفهام منك وما تنطق إلاَّ بالحق والحقّ ناجم
- كلمات كأنهن سيوفأين من فضلك السيوف الصوارم
- يا قوام الدِّين الحنيفيّ والدين لعمري بمثل ذاتك قائم
- إنَّما أنتَ رحمة الله في الأرض على أُمَّةٍ لها الله راحم
- أنتَ للحقّ واليقين صباحراح يجلو ليلاً من الشك فاحم
- شهد الله أنَّها معجزاتلم تسلّم بالحق من لا يسالم
- حجج تفحم المجادل بالباطلوالجاحد الألدّ المخاصم
- وضعت للورى موازين بالقسط وفيها لا زال دفع المظالم
- طاوَلَتْ هذه السماء بأيدٍقصّرت دونها يدا كل ظالم
- قد رأينا ولليالي صروفقطبت وجهها وثغرك باسم
- لا تبالي إذا حكمْتَ بأمر الله والعدل بالذي أنت حاكم
- آمرٌ بالمعروف ناهٍ عن المنكرآتٍ بالحقّ ماضي العزائم
- وإذا ما أمرتَ لله أمراًلست تخشى في الله لومة لائم
- لك جدُّ الكلام والكلم الطيّب يؤتي كل امرئٍ ما يلائم
- نَبَّهَتْ من أرَدْتَ من سِنة الغفلة فاستيقظ الَّذي كانَ نائم
- رجع المجرم الَّذي اقترف الذنب منيباً فيها وأصبحَ نادم
- أعرَبتْ عن بلاغةٍ لك أقلام فِصاحُ الإعراب وهي أعاجم
- غرّدت ما جرت بأيديك فيالطرس شبيهاً تغريدها بالحمائم
- نافثات وهي الجداول للفضلبقلب العدى سموم الأراقم
- اتَّبعنا بالحق ملّة إبراهيم حنيفاً والحقُّ بالحقِّ قائم
- واتَّخَذْناه قبلةً وإماماًومشيد البيت الرفيع الدعائم
- أنت لا غيرك الإمام لقومسلكوا في الندى سبيل المكارم
- نشروا ذكر ما طوته اللياليقبل هذا من عهد كعب وحاتم
- كتبوا فوق جبهة الدهر أنّالدهر عبدٌ لهم رقيق وخادم
- زهدوا في الدنى فما راقهم فيها نفيس من الغنى والغنائم
- دَرَّ دَرُّ الندى أعاد أكُفًّامن أناسٍ أعداؤهن الدراهم
- بأبي سادة الأنام جميعاًوهُداة الأنام أبناء هاشم
- من ليوث ضراغم وغيوثوبحور سواهم وخضارم
- قال منهم للمكرمات قؤولهكذا هكذا تكون المكارم
- يتعدى جميل فعلهم الناسوإنْ كانَ ذلك الفعل لازم
- طهْر الله ذاتهم واصطفاهمقبل ما يُنتَجون من صلب آدم
- دائم الفخر خالد الذكر ما غيرفخارٍ لكم مدى الدهر دائم
- واردٌ شرعة العلوم الَّتي ليسعليها إذا وَرَدْتِّ مزاحم
- لم ينلها سواك نعمة مولىأنت فيها تحلّ طوق النعايم
- طالما حَثْحَثَ النياق حثيثاًراغبٌ في بديع فضلك هائم
- قد وفدنا على كريم إذا استُجدي جادت يمينه بالكرائم
- ووقفنا بموقف العلم والتدريس والفضل والندى والمكارم
- وشهدنا معالم المجد فيهاقد تعالت فيا لها من معالم
- ثم شِمْنا برق المكارم قد لاح سناه من بين تلك المباسم
- ولثمنا يدي عظيم قريبمن عظيم تعدَّه للعظائم
- كَشَفَتْ غمَّةَ النوائب عناثم نابت لنا مناب الغمائم
- لم تزل تتبع الجميل جميلاًفهي إذ ذاك ساجم إثر ساجم
- هذه سيّدي عريضة داعيكوكانت عن الوداد تراجم
- كلّما أثبتت مديحك فيهاكانَ إثباتها لمحو المآثم
- أطلُبُ العفو في مديحك والغفران والصفح عن جميع الجرائم
- فتقبّل مني وما زال قِدماًناثراً في مديحك العبد ناظم
- بقوافٍ على عداك عَوادٍيا فدتك العدى ووجهك سالم
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.