قصيدة
بكت بدم من بعد عيسى وبندر
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 60 بيتاً
- بكتْ بدمٍ من بعد عيسى وبندرعيونُ ذوي الحاجات من كلِّ معشر
- وأهرقت الدمع الغزير عليهمالواعج حزن في الجوانح مضمر
- فلم تبق منه زفرة ما تأجَّجتولا عبرة من مقلة لم تحدّر
- أقول لركب راح يرتاد منزلاًلربع على نهر المجرّة مقفر
- سرى ضارباً في الأرض ما بين منجديخدّ أخاديد الفلاة ومغور
- أقيموا على قبر ثوى فيه بندرصدور المطايا ما ثوى قبر بندر
- ولا تسأموا من واكف الدمع وافرجوامن الحزن مبيض الدموع بأحمر
- ولا تندبوا غير المكارم والعلىلعالٍ كما صدر القناة مشهر
- بكيت فأكثرت البكاء وحقّ ليبكائي على وفد من العز مكثر
- وإنِّي لمعذور إذا ما بكيتهبأكثر من قطر الغمام وأغزر
- ولي عَبرة لم ترقا عند ادّكارهكما لي فيه عبرة المتفكر
- وهيهات أنْ أسلو يوماُ وإنّنيخلا منه يوماً خاطري وتذكري
- حسامٌ صقيل المتن أُغمِدَ في الثرىووارى ترابُ الأرض طلعة نيّر
- وقد كانَ لم يحجب سناه بحاجبولم تستتر أضواؤه بمستّر
- فوا أسفي إنْ كانَ يغني تأسُّفيوما حَذَري إنْ كانَ يجدي تحذري
- وكنت أراني في النوائب صابراًفأعدَمني صبري فأنى تصبّري
- وإنِّي لمقبول المعاذير في الأسىومن يعتذر مثلي إلى الصبر يُعذر
- لقد ضقت ذرعاً بعد فقدان باسلمن الصيد مفتول الذراع غضنفر
- وما سرّ نفسي بعده ما يسرّهاولا راق ما قد راق شيء لمنظري
- فيا عبراتي كلّ آن تحدّريويا نار أحشائي عليه تسعّري
- فقد غاض بحر كلَّما مدّ راحةإلى الوفد فاضت منه خمسة أبحر
- فتسخر من وبل السحاب أكُفُّهبأبرعَ من وبل السحاب المسخّر
- إلى الله خطب كل يوم يعاد ليبرزءٍ من الأرزاء يقطع إبهري
- مصابٌ أُصيبَتْ فيه آل محمدبرغم العوالي من وشيج وسمهري
- أصيبَتْ بقوم ما أُصيبَتْ ولم تصببه مُضَرُ الحمرا ولا آل حميرَ
- أرتنا المنايا كيف تُصمي سهامهاوكيف تصول النائبات وتجتري
- ولو أنَّه يُفدى فَدَتْهُ أماجدٌترى الموت إلاَّ فيه أربحَ متجر
- ولو أنَّه يدعو الكمأة لنصرهعليها أجابته بنصرٍ مؤزر
- ولكنه اغتالته إذ ذاك غيلةًولم تمتنع عنه بجند وعسكر
- خذي من تشائي بعد أخذك بندراًمن الناس من قد شئته وتخيّري
- فما كانَ مفقود تشق جيوبهاعليه المعالي يوم مجد ومفخر
- سقاك الحيا المنهلُّ يا قبر بندروحيّاك مُهراقُ الغمام الممّطر
- سألتك والأجفان يرفضّ ماؤهاعن الضيغم العادي فهل أنت مخبري
- تدلّى عقيراً فيك والحتف صارملعمري متى يُعقَرْ به الليث يُعقر
- محاسنُ ذاك الوجه كيف تغيّرتوكان على الأيام لم تَتَغيَّر
- وكان يلاقي ضيفه متهلّلاًبوجه صباحٍ بالمحاسن مسفر
- وقد نُكّرت من بعد علمي بأنهامعارف للمعروف لم تتنكر
- مضى لا مضى إلاَّ على عفور ربهومسرح جنات ومورد كوثر
- فهل وَدَّعَتْه المشرفيّة والقناوناحت عليه البيض في كل محضر
- لِمَن ترك الخيل الجياد كأنهاعرائس ما زُفَّت لغير مظفر
- صواهل يعشقن الطراد بموقفتبيع الردى فيه الكماة وتشتري
- دعوناه للجدوى مراراً فلم يجبدعاءً لنا عن عزّة وتكبّر
- وكان من الداعي بمرآى ومسمعٍوفي منظر مما يروق ومخبر
- قريب من الحسنى مجيب لمن دعازعيم بأخذ الفارس المتجبر
- تراه سلانا بعد هذا بغيرنابأرغد عيشٍ أم بأكرم معشر
- ألم يَدْر أنَّ المُلك أُهمل بعدهليس سوى فهد له من مدبر
- وأنَّ بني العلياء ضاقت صدورهالفقدان ذاك السيّد المتصدر
- ومن نَظَرَ الأيام معتبراً بهارآها بعين الذاهل المتحير
- تحذّرنا صرف المنون نزولهاوتنذرنا في كلّ يوم بمنذر
- ونغتر بالآمال لا في سرابهاشراب ولا منها ورود لمصدر
- ونبكي على الدنيا على غير طائلوما أحدٌ من أهلها بمعمَّر
- نؤمّل فيها أنْ يدومَ لنا بهاحياة وما دامت لكسرى وقيصر
- ونطمع منها بالمحال ولم تكنأمانيُّنا إلاَّ أحاديث مفتري
- وهذي هي الآجال قد قُدّرت لناولم يَنَل الإنسان ما لم يُقدَّر
- ولا بد أن يُمشى بنا فوق أرْبَعٍإلى حفرة لا مشيةَ المتبختر
- ولو أننا كنّا بقصرٍ مشيّدٍوحصنٍ حصينٍ بالحديد مسوّر
- وإنَّ المنايا كائناتٌ لوقتهاإذا قُدّمت للمرء لم تتأخر
- ولا وَزَرٌ مما قضى الله عاصمولا يتّقى منه بدرع ومغفر
- على أنها الدنيا إذا ما صفا لنابها العيش شابت صفوَه بمكدّر
- ومن ترك الدنيا رآها بعينهقصاصة ثوب أو قلامة أظفُر
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
60 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.