قصيدة
قدمت قدوم الخير من بعد غيبة
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 23 بيتاً
- قَدِمتَ قدومَ الخير من بعد غيبةٍكما غابَ بدرٌ ثمَّ أشْرَقَ وانْجلى
- وأقبلتَ إقبالَ السَّعادة كلّهاعلينا فحيَّا الله وجهك مقبلا
- فكنت كصوب المزن صادفَ ممحلاًوكنَّا بك الظمآن صادفَ منهلا
- وشِمْنا سنا برقِ المنى غير خلَّبٍتهلَّلَ يمري العارض المتهلّلا
- تنقَّلتَ من دارٍ لدارٍ تنقُّلاًومن عادة الأَقمار أنْ تنتقلا
- وجئتَ إلى بغداد تكشفُ ما بهامن الضُّرِّ حتَّى ترجع الحال أولا
- فأهلاً وسهلاً ما أقمتَ ومرحباًعزيزاً بأكناف المعالي مبجَّلا
- بأصدق من وافى من الرّوم لهجةومن بعث السلطان عيناً وأرسلا
- أمينٌ على العمال تخذلُ ظالماًوتنصر مظلوماً وتنقذ مبتلى
- فقلنا غداةَ استبشر النَّاس كلُّهمعسى هذه الأَحوال أنْ تتبدَّلا
- وفي ضمن لحن القول لولا موانعٌدقائق لا تخفى على من تأمَّلا
- وكم فرج لله من بعد شدَّةٍتعللنا فيه الأَماني تعلُّلا
- فنحنُ وأنْ لم يُحسن الكشف حالناشتتاً خرقاء واهية الكلا
- ومن نظر الأَشياء نظرةَ عارفٍرآها لديه مجملاً ومفصَّلا
- وحسبُ الفتى ذي اللُّبِّ متن إشارةيرى شرحها لو كانَ شرحاً مطوَّلا
- وما اختصَّك السُّلطان إلاَّ لعلمهبأنَّك لن تُرشى ولن تتبرطلا
- فمن فضله والله يجزي بفضلهعلينا أميرَ المؤمنين تفضّلا
- لتذهب عنَّا البغيَ جيئة راشدونحمد فيه آملاً ومؤمَّلا
- وننتظر العقبى فإنَّ وراءهامن اللُّطف ما يحظى به سائرُ الملا
- فلا زالَ ظلُّ الله يأتي بعدلهوما ولي الأَحكام إلاَّ ليعدلا
- ولم أرَ مثل الفضل يرفع أهْلَهولا حلية كالصدق في القول من حُلى
- فقل ما تشا والقول في ما تقولهجليٌّ ويأبى الله أن تتقوَّلا
- ودمْ وابقَ واسلمْ ترتقي كلّ منصبٍإلى قلّة العلياء تعلو وتوقلا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.