قصيدة
زيد لوما فزاد في الحب وجدا
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 46 بيتاً
- زِيدَ لوماً فزاد في الحبِّ وجدامستهامٌ تخيَّل الغيّ رشدا
- مازج الحبَّ مرَّة فأراهأنَّ هزل الغرام يصبح جدَّا
- ورمى قلبه بجذوة نارٍأَوْقَدته بلاعجِ الشَّوق وقدا
- من غرامٍ رمى به كلّ مرمىيتلظَّى فلم يجد عنه بدَّا
- لو صغى للعذول ما كانَ أَمسىدنفاً في شؤونه يتردَّى
- يسأل الركب عن منازل نجدناشداً منه كيف خلّفتَ نجدا
- يتشافى من عهدها بالأَحاديث ويرعى لها على النأي عهدا
- فهو يقضي حقوقاً لها عليهويؤدِّي ما ينبغي أنْ يؤدَّى
- يا ابن وُدّي وأَكثر الناس حقًّافي التصابي عليك أكثر ودَّا
- كفكف الدمعَ ما استطعت فإنِّيلست أسطيع للمدامع ردَّا
- وإذا ما دعوت للصَّبر قلبيكانَ لي يا هذيم خصماً ألدَّا
- زارني طارق الخيال ووافىمن سليمى يجوب غوراً ووهدا
- كيف زار الخيال في غسق اللَّيل إلى أعيني وأنَّى تسدَّى
- وتوالى حرّ الحشا وتولَّىإذ تصدَّى لمغرمٍ ما تصدَّى
- وشجتني والصبّ بالبين يشجيأنيق في ظعون ظمياء تحدى
- ورسوم من آل ميٍّ بوالٍأصبحَتْ فيه أعيُن الركب تندى
- بعد ما كانَ للنياق مناخاًولعهد الهوى مراحاً ومغدى
- زجر العيس صاحبي يوم أقبلنَ عليها فقلت مهلاً رويدا
- خَلِّنا والمطيّ نستفرغ الدمع لأطلالها ونذكر عهدا
- ونعاني أسًى لأرسم دارٍشقيت من بعاد سَلمَى وسعدى
- يا سقتها السماء وبل غوادٍحاملاتٍ للريّ برقاً ورعدا
- كلَّما قطَّبتْ من الجوّ وجهاًعاد فيها بياضه مسودَّا
- من نياق ضوامر جاوز الوجدبأحشائها من الحبِّ حدَّا
- تترامى بنا لدار عليٍّذي الصِّفات العلى ذميلاً ووخدا
- كلَّما أصدرتْ أياديه وفداًأوردت من غير جدواه وفدا
- باذل من نفيس ما يقتنيهمن نوالٍ ما يخجل الغيث رفدا
- أريحيٌّ تهدى إليه القوافيوالقوافي لمثل علياه تهدى
- فيرينا السحاب يمطر وبلاًونريه الرِّياض تنبت وردا
- ينظم المجد من مناقب علياهبجيد الأنام عقداً فعقدا
- ولآبائه الكرام الأَعاليزادهم ربّهم نعيماً وخلدا
- حضراتٌ تطوى إليها الفيافيوتقدّ البيداء بالسَّير قدَّا
- إنْ سرتْ من ثنائهم نفحاتعادَ فيها حرّ الهواجر بردا
- فكأَنَّ السرّ الإِلهي منهملازمٌ في أهليه لا يتعدَّى
- يا عليّ الجناب وابن عليٍّأكرم الناس أحسن الناس جدا
- أنتَ أعلى يداً وأطول باعاًفي المعالي وأنتَ أثقب زندا
- هل تدانى برفعة وعلاءأو تضاهى فلم نجد لك ندَّا
- مثلت لي أيديك وهي تهاديمثل وبل الغمام بل هي أندى
- لا أرى الوِرد بعد ظلّك عذباًلا ولا العيش بعد جودك رغدا
- كلَّما قلت أورد العدم نقصيمدَّني بالنوال جودك مدَّا
- يرتجي غيري الثراء وأرجومنك بعد الثراء عزًّا ومجدا
- فإذا زدتُ من جنابك قرباًزدت عن خطَّة النوائب بعدا
- كلّ يومٍ أنال منك مراماًمن بلوغ المنى وأبلغ قصدا
- فإذا كنتَ راضياً أنت عنِّيلا أُبالي أنْ يضمر الدهر حقدا
- إنَّ نعماك كلَّما صيَّرتنيلك عبداً أرى لي الدهر عبدا
- لست أقضي شكرانها ولو أنِّيأملأُ الخافقين شكراً وحمدا
- فاهنأ يا سيِّدي بأشرف عيدٍكلّ عام عليك يُرْزَق عَوْدا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.