قصيدة
سطا بحسام مقلته وصالا
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 50 بيتاً
- سَطا بحُسام مقلته وَصالاكأنّي جئتُ أسألُه الوِصالا
- وجار على المتيَّم في جفاهوأجرى أدْمُعَ الصبّ انهمالا
- ومهما ازددت بين يديه ذلاًيَزد عزًّا ويتبعه دلالا
- حكى البدرَ التمام له مُحَيًّاوشابه قدُّه الغصنَ اعتدالا
- وأذَّنَ حُسْنُه للوجد فيهفشاهدنا بوجنته بلالا
- بقلبي نار خدٍّ قد تلظَّتْفتورث في جوانحي اشتعالا
- وفي جسمي سقام عيون خشفعدت منها لي الداء العضالا
- وما أنسى بذات الرمث عهداًمضى لكن حسبناه خيالا
- زماناً لم نحاذر فيه واشٍولم نسمع لعذال مقالا
- وكم قد زارني رشأ غريرفأرشفني على ظمأٍ زلالا
- وعهدي ليله أبداً قصيرفلما سار من أهواه طالا
- وأنَّى يرتجي الَّلاحي سلُوِّيوقد ذابت حشاشتي انسلالا
- أيهديني عن الأَشواق لاحٍوما قد زادني إلاَّ ضلالا
- فلا تسألْ وقيت الشرّ دمعاًإذا ما لاح برق الحيف سالا
- أَحَلَّتْ سربُ ذاك الربع قتليولم يك قبلهن دمي حلالا
- ولو أبصَرتَ إذ رحلوا فؤاديرأيت الصبر يتّبع الجمالا
- ألا لله ما فعلتْ بقلبيجفون لم تخل إلاَّ نصالا
- وربٍّ قد كسا الأَحباب حسناًكساني من صبابتها انتحالا
- وإنِّي في الغرام وفي التصابيكمثل محمَّدٍ حزت الكمالا
- فتًى في العلم والإِكرام بحرٌوكانَ وروده عذباً زلالا
- له عزم حكى الشمّ الرَّواسيوخُلقٌ قد حكى الرِّيح الشمالا
- ومرتاح إلى الإِكرام طبعاًولا يحوي لبذل المال مالا
- أحبّ الناس في الدنيا لديهفتًى أبدى لنائله السؤالا
- ويهوى المكرمات بكلِّ آنٍولن نلقى به عنها ملالا
- وكانَ نداه للعافين وصلاًوكانَ على أعاديه وبالا
- كساهُ الله تاجاً من فخارٍوألبسه المهابة والجلالا
- فلو زالتْ جبال الله عنهالكانَ وقاره فيها جبالا
- نديّ الكفّ راحته غمامفلو لمس الحصى فيها لسالا
- وما بخلتْ له أبداً يمينٌوما عَرَفَ المواعد والمطالا
- همامٌ لو يروم الأُفق نيلاًبباعٍ من عزائمه لنالا
- ويؤذن بشرُه بسحاب جودوكان تبسم الكرماء خالا
- لقد نلنا به صعب الأَمانيفلم نعرف بساحته المحالا
- وحبر العلم بل بحر غزيرأجلّ الناس في الدُّنيا نوالا
- بدا منه محيّا ثم نورفأمسى في ذوي الآمال فالا
- ومدَّ يمينه في البسط يوماًفأغمرنا عطاءاً واتِّصالا
- حباهُ اللهُ في حسن السجاياوتلك عطيَّة الباري تعالى
- خلالٌ كالصوارم مرهفاتأجادتها محاسنه الصقالا
- فإن قلنا لدى الدُّنيا جميلعنينا حسن خلقك والخصالا
- أتحصي المادحون له كمالاًومن ذا عدّ في الأرض الرمالا
- وما غالتْ بك المُدَّاحُ حَمْداًإذا ما فيك أطنَبَ ثمَّ غالى
- أعوذ ببأسه من كلِّ خطبٍفقد أضحى على الدُّنيا عقالا
- وعزم يقهر الأَعداء قهراًوإنْ لم تلتق منه قتالا
- فلو طاولنَه السُّمر العواليعلى نيل المرام إذنْ لطالا
- وقد كمل العلوم وكلّ فخروقد زان المفاخر والكمالا
- وما هو غير بدر في المعاليفلا عجب إذا نالَ الكمالا
- فلو شاهدت في التقرير منهبياناً خلته السحر الحلالا
- يهدي الله فيه الخلق رشداًوفيه يكشف الله الضلالا
- ولم يترك لأهل الفخر فخراًولم يترك لذي قولٍ مقالا
- فما خابت ظنون أخي مرامٍأصارك في مطالبه مآلا
- فخذها سيِّدي منها قصيداًوصيّر لي رضاك بها نوالا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.