قصيدة
ما زلت أول مغرم مفتون
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 59 بيتاً
- ما زلت أوَّلَ مُغْرَمٍ مفتونِفتكت به حَدَقُ الظباء العينِ
- وَجَنَتْ عليه بما جنته لواحظتركته منها في العذاب الهون
- ماذا يقيك من الموائس بالقناإنْ طاعنتك قدودها بغصون
- وسطت عليك جفونها بصوارمٍما أُغْمِدَتْ أمثالها بجفون
- إنَّ العيون البابليَّة طالماجاءت بسحرٍ للعقول مُبين
- لانت معاطف من تحب وإن قساقلباً فلم يكُ وَصْلُه بمدين
- هَوِّنْ عليك فإنَّ أرباب الهوىلا زال تشكو قسوة من لين
- ويلي من اللحظات ما لقتيلهاقَوَدٌ وليس أمينها بأمين
- والمسعدون من الغرام بمعزلعني فهل من مسعدٍ ومعين
- ظعن الذين أحبّهم فتناهبتمهج القلوب حواجب بعيون
- وتركْنَ أرباب الرجال كأنماشربت زعاف السم بالزرجون
- ما إنْ أطلْتُ إلى الديار تلفّتيإلاَّ أطلْتُ تلفّتي وحنيني
- ولقد وقفت على المنازل وقفةفقضيت للأطلال فرض ديون
- وجرت بذياك الوقوف مدامعيومَرَتْ لهاتيك الديار شؤوني
- فسقى مصاب المزن كلّ عشيةعهداً يصوب عليه كل هتون
- يا سعد قد نفرت أوانس ربرببنوىً يشطّ به المزار شطوني
- فاسعد أخاك على مساعدة الجوىإنْ كانَ دينك في الصبابة ديني
- كانت منازلنا منازل صبوةوديار وجد علاقة وفتون
- تتلاعب الآرام في عرصاتهافيجدّ بي تلفي وفرط شجوني
- جمعت فكانت ثَمَّ مجتمع الهوىظبي الكتاس بها وليث عرين
- أيام كنت أُديرها ياقوتةحمراء بين الورد والنسرين
- والروض متفق المحاسن زهرهبعد اختلاف الشكل والتلوين
- وتَفَنُّنُ الورقاء في أفنانهاينبيك أنَّ الورق ذات فنون
- والكأس تبسم في أكُفِّ سقاتهاعن در مبتسم الحباب ثمين
- ضمنت لشاربها السرور فحبذاذاك الضمان لذلك المضمون
- ومهفهفٍ ينشقّ في غسق الدجىمن ليل طرته صباح جبين
- وأنا الطعين بسمهريّ قوامهيا للرجال لصبّه المطعون
- قد بعته روحي ولا عوضٌ لهاورجعت عنه بصفقة المغبون
- علم الضنين بوصله في صدّهأنِّي ببذل الروح غير ضنين
- قارعت أيامي لعمرك جاهداًحتَّى انتضيت لها حسام الدِّين
- جرّدته عضباً يلوح يمانياًجادت بصقيله يمين القين
- فإذا ركنت إلى نجيب لم يكنإلاَّ إلى ذاك الجناب ركوني
- أعلى مقامي في عليّ مقامهفرأيت منزلة الكواكب دوني
- وظفرت منه بما به كانَ الغنىعن غيره في العزّ والتّمكين
- وصددتُ عن قوم كأنَّ نوالهممالُ اليتيم وثروةُ المسكين
- فتكاثرت نعم عليَّ بفضلهمن فضله وأقلّها يكفيني
- السيّد السند الَّذي صدقت بهفيما تحدّث عن علاه ظنوني
- يمحو ظلام الشك صبحُ يقينهوالشكُّ ينفيه ثبوت يقين
- متيقظ الأفكار يدرك رأيهما لم يكن بالظنّ والتخمين
- من أُسْرَةٍ رغموا الأُنوف وأصبحوامن أنف هذا المجد كالعرنين
- قوم يصان من الخطوب نزيلهمونوالهم بالبر غير مصون
- اللابسون من الفخار ملابساًومن الوقار سكينة بسكون
- إنّ الَّذي نجبت به أمُّ العُلىظفرت به في الأكرمين يميني
- ما زلت في وُدّي له متمسّكاًأبداً بحبل من عُلاه متين
- أنْفَكُّ أقسمُ ما حييت أليَّةًبالله بل بالتين والزيتون
- لولاه ما فارقت من فارقتهوهجرت ثمة صاحبي وخديني
- ووجدت من شغفي إليه زيارتيضرباً من المفروض والمسنون
- وحثثت يومئذٍ ركائبي الَّتيلفّت سهول فدافد بحزون
- كم من يد بيضاء أنهلني بهاما أنهلّ من وبل السحاب الجون
- ورأيت من أخلاقه بوجودهما أبدع الخلاق بالتكوين
- ولكم تجلّى بالمسرّة فانجلىصدأ الهموم لقلبي المحزون
- حيث السعادة والرئاسة والعلىتبدو بطلعة وجهه الميمون
- يا من جعلت لما يقول مسامعيأصداف ذاك اللؤلؤ المكنون
- إنِّي أهشُّ إذا ذُكِرتُ فأجتليراحاً تَسُرُّ فؤاد كل حزين
- وإذا صحوت ففي حديثك نشوتيوإذا مَرِضتُ فأنت من يشفيني
- بفكاهة تشفي الصدور وبهجةقَرَّت بها في الأنجبين عيوني
- أطلقتُ ألسنة الثناء عليك فيما أبدعته بأحسن التنظيم
- إنْ دوَّنوا فيك المديح فإنَّمامدح الكرام أحقُّ بالتدوين
- فاسلم ودم أبداً بأرغد عيشةتبقى المدى في الحين بعد الحين
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
59 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.