قصيدة
دعاك أمير المؤمنين وإنما
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها ا · 34 بيتاً
- دَعاك أمير المؤمنين وإنَّمادعا مسرعاً فيما يروم مسابقا
- فلَبيْتَه لمَّا دعاك ولم تجدعن السَّير في تلك الإجابة عائقا
- وقدمت للترحال عَزْمَتك الَّتيتحثّ إلى المجد الجياد السوابقا
- على ثقة منه بما أنتَ أهلهُوما كانَ إلاَّ في جنابك واثقا
- فكان إذا ما اعتلَّ أمرٌ بملكهرآك طبيباً للممالك حاذقا
- برأيٍ إذا هزَّ الأسنَّة واخزوعزم إذا استلّ الظبا كانَ فالقا
- نظرت بنور الله في كل غامضبعيد المدى حتَّى عرفت الحقائقا
- وفيك مع الإقدام واليأس في الوغىخلائق ما زالت تَسُرُّ الخلائقا
- صلابة دين ترغم الشرك أنفهوتخذل أعلاجاً له وبطارقا
- يسرّ بها من كانَ بالله مؤمناًويكبت فيها ملحداً ومنافقا
- ولا غرو من كانَ الفتوح بوجههإذا استفتح الإسلام فيه المغالقا
- إذا النقع وأمسى عارضاً متراكماًوأرسلتِ الشهبُ المنايا صواعقا
- تحيل نهار الحرب أسْود حالكاًوسوسن أوراق الحديث شقائقا
- فكم ناطق بالكفر أصبح أخرساًوكم أخرسٍ بالشعر أصبح ناطقا
- جزيت جزاء الخير عن أهل بلدةٍببأسك تكفيها الخطوب الطوارقا
- غَرَسْت من الإحسان فينا أيادياًفأنْبَتْنَ بالذكر الجميل حدائقا
- أجَدْتَ نظام الملك حتَّى كأنَّهمن الحسن أضحى لؤلؤاً متناسقا
- وفارقتنا بالكرة منا ولم تزلحميد السجايا مقبلاً ومفارقا
- فحقَّ لبغداد البكاء وكيف لاوقد فارقت فخر الوزارة نامقا
- وكنت بنا بَرًّا رؤوفاً ووالياًعطوفاً وبحراً بالمكارم دافقا
- وعوّدنا منك الجميل عوايداًإذا عَدَّتْ العادات كن خوارقا
- فدبَّرت منا رقعة ما تدبرتوكم فرزنت أيديك فينا بيادقا
- وفيما أراك الله إصلاح شأنهاسَدَدْتَ على أهل الفساد الطرائقا
- تروق وتصفو إنْ كدرت سريرةفلو كنت ماءً كنت إذ ذاك رائقا
- فسرْ في أمانِ الله من كلّ طارقمهمٍ فلا تخشى مع الأمن طارقا
- إلى ملك تخطى لديه بحظوةبنيت بها فوق النجوم سرادقا
- تكون بمرآى من علاه ومسمعفتتخذ البشرى رفيقاً موافقا
- إذا كنت كنت من سلطاننا بمكانةفقد أمِنَ السلطان فيك البوائقا
- عليك ولا ريب بذاك اعتمادهكما اعتمد المرءُ الجبالَ الشواهقا
- عزمت إليه بالرحيل وطالماقطعت إلى الأمر المهم العوائقا
- وشاقك منه حضرة ملكيةوما كنتما إلاَّ مشوقاً وشائقا
- ستُرزق من ثمَّ السعادة كلَّهافَتَحْمد رزاقاً وتشكر خالقا
- وفيك مع الإقدام والبأس سطوةتعيدُ فؤادَ الدهر بالرعب خافقا
- فما وجدا السلطان مثلك ناصحاًولا وجد السلطان مثلك صادقا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.