قصيدة
بدا والصبح غار على الظلام
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 50 بيتاً
- بدا والصُّبحُ غارَ على الظَّلامِوعِقدُ النَّجم محلول النظامِ
- فحيَّا بالرُّضاب وبالحميّافأحيا بالرّضاب وبالمدامِ
- إذا ما الشيخ في الكأس احتساهاغدا في الحال أنشط من غلام
- لئِنْ عَلَّلْتَني يا صاحِ يوماًبأحبابي فَعَلّلْني بجام
- دَعا عنِّي الملامة في التصابيفقد رَوَّعتُماني بالملام
- ألا يا صاحبيَّ وبي غرامأعيناني على داءِ الغرام
- ويا ريح الصَّبا النجديّ بلِّغْسُليْمى يا صَبا نجد سلامي
- ومن لي بالكرى يوماً لعليأرى طيفَ المليحة بالمنام
- وما أنسى لها في الركب قوليوقد نظرت لأجفان دوامي
- نحولي ما بخصرك من نحولٍوسقمي ما بطرفك من سقام
- سقى الأثلاث في سلع سيولاًفقد جَلَبَتْ حمائِمها حمامي
- بكيتُ وما بكت في الدَّوح وُرْقٌتظنّ هيامها أبداً هيامي
- ولو كانَ الهوى من غير دمعقَضَينا بالغرام على الحمام
- أداوي مهجةً يا سعد جرحىرماها من رماة الحسن رام
- رمين قلوبنا غزلانُ سلعفما أخطأتَ هاتيك المرامي
- فبتّ جريح ألفاظ مراضٍورُحتُ طعين ذياك القوام
- قدود البيض لا سمر العواليولحظ السرب لا حد الحسام
- كتمتُ الحبَّ متّهماً عليهوما لي طاقة بالإكتتام
- وكيفَ أطيقُ والعبرات منّيتعبّر عن فؤاد مستهام
- وما نقص اشتياق الصَّبِّ شيئاًعلى وجه حكى بدر التمام
- يَدِبُّ هواك يا سلمى بروحيدبيبَ الصَّرخدية في العظام
- وفيتُ بعهد من نقضت عهوديوما لوفاء ميّ من دوام
- فليتَ المالكيّة حين صَدَّترَعَيْتُ ذمامها وَرَعَتْ ذمامي
- صَبَرتُ على الحوادث صَبْرَ حُرٍّيَرى بالصَّبرِ إبلاغ المرامي
- وقلتُ معلِّلاً نفسي ولكنمقالي كانَ أصدق من حذام
- سأحمدْ عند محمود السجاياعواقبَ أمرِ أخطار عظام
- وأستغني به عمَّا سواهكما يغني الركام عن الجهام
- وأرجو أن تُظَفِّرَني سريعاًعنايَتُه بغايات المرام
- لقد دَرَّتْ سحائبه إلى أنْزهَتْ فيهنّ أزهار الكلام
- فحَدِّثْ عن مكارمه فإنِّيلتعْجِبُني أحاديثُ الكرام
- إذا ما جئتني بحديث جودٍلقرم جوده كالغيث هامي
- فما حَدَّثتُ إلاَّ عن أشمّولا أخبرت إلاَّ عن همام
- ذكاءٌ فيه أروى من زنادٍوكفٌّ منه أندى من غمام
- وآراءٌّ إذا نَفَذَتْ لأمرٍفهنّ اليوم أنفَذُ من سهام
- يرى فعل الجميل عليه فرضاًكمفترض الصَّلاة مع الصّيام
- وقامَ له على الأعناق شكرفلا يُقضى إلى يوم القيام
- سريع الجود إنْ يُدْعَ لحسنىوها هو ذا بطيء الانتقام
- أياديه حَطَمْنَ المال جوداًفما أبْقَتْ يَداه من حطام
- على أبوابه الآمال منّاقدْ ازدحمت لنا أيَّ ازدحام
- تخيَّرْ ما تشاء وسَله تعطىمن ابن المصطفى خير الأنام
- تيقَّنْ أن أمرك سوف يقضىإذا ما شِمْتَ منه سنا ابتسام
- أخو الهمم الَّتي تحكي المواضيوتفتك فتك خواض القتام
- تسامى مجده فعلاً محلاًوإنَّ مَحَلَّ أهلِ المجد سامي
- جميلك قاطن في كلّ أرضٍوذكرك سار جوّان الموامي
- طميتَ وأنتَ يوم الجود بحروبحرك لا يزال الدهر طامي
- ومن جدواك كم قد سال سيلٌفروّى سيلُ جودك كل ظامي
- لقد أوليتني نِعَماً جساماًفما أهداك للنعم الجسام
- دَعاك لأمره المولى عليٌّفكنتَ وأنتَ في أعلى مقام
- وعُدْتَ لديه يا عين المعاليبرأيك ناظراً أمر النظام
- فتمّ لجيشه المنصور أمروإنَّ الأمر يحسن بالتمام
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.