قصيدة
ليهنك ما بلغت من الأماني
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 31 بيتاً
- لِيَهْنِك ما بَلَغْتَ من الأمانيفَلَمْ تَبْرَح بأيَّام التَّهاني
- تُسَرُّ وقد تَسُرُّ الناس طرًّاببيضِ فعالك الغرّ الحسان
- وفيما قدْ فَعَلْتَ جُزيتَ خيراًوهل تجزى سوى خلد الجنان
- فَعَلْتَ الواجبَ المأمور فيهوما سنّ النَّبيُّ من الختان
- وأولَمْتَ الوَلائم فاستَلَذَّتْلها الفقراءُ من قاصٍ ودانِ
- وأكثَرْتَ الطعام بهنّ حتَّىلقَدْ ضاق الطعام عن الجفان
- وجاء الناس أفواجاً إليهافلمْ يعرف فلان من فلان
- شرابُهم شرابٌ سُكَّريٌّوممّا يشتهون لحوم ضان
- لقد قيل الطعام فلم تدانوقد قيل السماع فلم تدان
- بذكر الله إنَّك قبل هذاقد استغنيتَ عن كلّ الأغاني
- وما تلهو عن السَّبْع المثانيبأصواتِ المثالثِ والمثاني
- خَتَنْتَ بَنيك في أيّام سَعْدٍبمعتَدِل الفصولِ من الزمان
- وأربعمائة خُتِنَتْ وكانتيَتامى لم تُسَنَّنْ بالختان
- كسَوتَهم الملابسَ فاخراتٍفراحوا مثلَ روض الأقحوان
- فمن خضرٍ ومن صُفرٍ وحُمرٍكأمثال الشقيق الأرجواني
- كأزهار الرَّبيع لها ابتهاجٌوقد سُقيَت حيا المزن الهتان
- أتيت بها من الصَدقات بكراًوما كانت لعمرك بالعوان
- أرَدْتَ بذاكَ وجْهَ الله لا مايقالُ ويستفاض من اللسان
- أُحِبُّكَ لا لمالٍ أقْتَنيهولا طمعٌ بجود وامتنان
- ولا أثني عليكَ الخيرَ إلاَّ اعتقاداً باللّسان وبالجَنان
- وكيفَ وأنتَ للإسلام ركنٌتُشاد به القواعدُ والمباني
- أعَزَّ الله فيك الدينَ عِزًّاولم يَكُ قبلَ ذلك بالمُهان
- فكنتَ الرَّوح والمعنى المعاليفقلْ ما شئت عن روح المعاني
- تقولُ الحقَّ لا تخشى ملاماًولست عن المقالة بالجبان
- ولا داريتَ أو ماريتَ قوماًبرفعة منصبٍ وعلوِ شان
- ولم تحكمْ على أمرِ بشيءٍإلى أنْ يستبينَ إلى العيان
- فتدرك ما تحاول بالتأنيوإنْ رمتَ الجميل فلا توان
- محمّد الأمين أمِنْتَ مماتحاذِرُه وإنَّك في أمان
- كفاك الله ألسِنَةً حداداًلها وخزٌ ولا وخزُ السنان
- ولم أسمَعْ مقالاً فيك إلاَّمقالَ الخير آناً بعد آن
- بَقيتَ لنا وللدنيا جميعاًوكلٌّ غيرُ وجهِ الله فانِ
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.