قصيدة
متى يشفى بك الصب العميد
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها د · 50 بيتاً
- متى يَشفى بكَ الصبُّ العَميدويبلُغُ من دُنُوُّكَ ما يُريدُ
- شجٍ يُحييه وصلٌ من حَبيبٍويقتلُهُ التَجَنُّبُ والصُّدود
- وما أنسى لنا ساعاتِ لهوٍمَضَتْ والعيشُ يومئذٍ حميد
- ونحنُ من المسرَّةِ في رياضٍتُحاكُ من الرَّبيع لها برود
- وبنتُ الكرم قد طَلَعت علينايُكلّل تاجَها الدرُّ النضيد
- معتَّقَةً تُسَرُّ النفسُ فيهاوقد طافت بها حسناءُ رُود
- وقد صَدَحَتْ على الأَغصان وُرقٌفأغصانُ النقا إذ ذاكَ ميد
- تُعيدُ عليَّ ما تُبدي غَرَاماًفكم تُبدي الغرامَ وكم تُعيدُ
- تجاوبها الغواني بالأَغانيفيُطربنا لها نايٌ وعُود
- فحينئذٍ يدارُ على الندامىمُذابُ التبر والماء الجَمود
- ويُرجَمُ كلُّ شيطانٍ مريدٍبحيث الهمُّ شيطانٌ مريد
- سقى أيَّام لهوٍ في زَرودوما ضَمَّتْ معانيها زَرود
- نُجَدِّدُ ذكرها في كلِّ يومٍوهل يبقى مع الذكر الجديد
- فقد مَرَّتْ لنا فيها ليالٍكما نظمت قلائدها العقود
- ليالٍ لم نكنْ نُصْغي للاحٍأينقص بالملامة أم يزيد
- فكم في الحبِّ من لاح لصبٍّيفيد بزعمه ما لا يفيد
- أحِبَّتَنا لقد طالَ التنائيوحالت بيننا بيدٌ فبيد
- فيا زمنَ الصِّبا هَلْ من رجوعٍويا عهدَ الشباب متى يعود
- سلامُ الله أحبابي عليكمإلى بغداد يحملها البريد
- يُهَيِّجُ لوعتي وَجْدٌ طريفٌلكم ويشوقُني وَجْد تليد
- فهل أخبِرْتم أنِّي بحالٍيساءُ بها من الناس الحسود
- تَقُرُّ البصرةَ الفيحاء عَينيبما يولي محمَّدها السعيد
- فتًى لا يزالُ يُوليني نداهويغمُرني له كرم وجود
- تدفَّقَ منهلاً عذباً فراتاًفلي من عذب منهله ورود
- ولولا برّه طِبت نفساًولم يخضرّ لي في الدهر عود
- أُشاهدُ منه إذ يبدو هلالاًوبدراً من مطالعه السعود
- وغيثاً كلّما ينهلُّ جَوٌّوليثاً كلّما خفَقَتْ بنود
- فَدَتْه الناسُ من رجلٍ كريمٍتنبَّه للجميل وهم رقود
- وشيَّد ما بَنَتْه من المعاليله الآباء قِدماً والجدود
- فتىً من هاشمٍ بيضِ الأياديبحيثُ حوادثُ الأيّام سودُ
- رؤوفٌ بالمُلِمِّ له رحيمٌصديقٌ صادقٌ بَرٌّ وَدود
- ومَن آوى إليه وحلَّ منهبأكرم ما تحلُّ به الوفود
- فقد آوى إلى ركنٍ شديدوليس كمثله ركن شديد
- همُ آلُ النبيّ وكلُّ فضلٍلديهم يستفيد المستفيد
- هُمُ يوم النوال بحارُ جودوفي يوم النزال هم الأُسود
- فمن جودٍ تَصوبُ به الغواديومن بأسٍ يلين له الحديد
- هُمُ الأقطاب والأنجاب فيناإذا دارت دوائرها الوجود
- وإنْ عُرِضَت كرامتهم علينافما للمنكرين لها جحود
- وما احتاج النهار إلى دليلوقد شَهِدَتْ به منه شهود
- فمنها ما نشاهده عياناًإذا ما النار أضرمها الوقود
- وللأكفاء يومئذٍ عَلَيْهمهبوطٌ في الحضيض ولا صعود
- رجال كالجبال إذا اشمَخرَّتْتَبيدُ الراسياتُ ولا تبيد
- يخلّدُ ذكرهم في كلِّ عصروما للمرءِ في الدنيا خلود
- فيا بيت القصيد إليك تهدىمن العبد الرقيق لك القصيد
- فيطربك النشيد وكلَّ حرٍّكريم الطبع يطربه النشيد
- فإنَّك والثناءُ عليك منِّيوما أملَيته طوق وجيد
- لقد سُدْتَ الكرامَ ولا عجيبٌفمثلك في الأكارم من يسود
- وما استغنيتُ عنك بكلِّ حالوهل يغني عن الماء الصعيد
- خدمتك بالقريض فطال باعيكما خَدَمَتْ مواليها العبيد
- ونِلْتُ بك المرادَ من الأمانيفَنِلْتَ من المهيمنِ ما تريد
طول القصيدة
- 1
- 2
- 4
- 6
- 9
- 14
- 19
- 29
- 49
- 79
- 516
50 بيتاً. شريحتها 3.9% من المتن، ودونها 95.1%.
المقام: 54,927 قصيدة، والتغطية 100%. الرقم تحت كل عمود أعلى شريحته، وعدد الأبيات الموسوم يطابق عدّ الأبيات المخزّنة في كل قصيدة.
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.