قصيدة
قلب يذوب عليك وجدا
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 58 بيتاً
- قَلبٌ يذوبُ عليك وَجْداوحشًى تَوَقَّدُ منك وَقدا
- وجفون صبٍّ لا تزالبهذه العَبرات تَنْدى
- من زفرةٍ تحت الضلوعومُقْلَةَ الرَّشأِ المفَدَّى
- يا قامةَ الغصنِ الرطيبِقَد جاوزت في القتل حدَّا
- ساعات بينك لا أزالأعدُّها للهجر عدا
- وأقولُ هل يدنو الوصالُوتنجز الآمال وعدا
- ما لي مراحٌ من هواكولا لهذا الشوق مغدى
- كم عازلٍ قد لامنيفسدَدتُ عنه السمع سدَّا
- وعصيت عذَّالي عليكوقلت للوّام بعدا
- إنِّي لأَرعى عهدَ منلم يرعَ لي في الحبِّ عهدا
- يا ويحَ نفسي قد حفِظْتُوضيَّع الأَحبابُ وُدَّا
- ولقد شَرَيتُ هواهمبالرُّوح قبل اليوم نقدا
- وفَقَدتُ صبري بعدهملا ذاقَ من أهواه فقدا
- وأنا الفداءُ لمالكٍلم يرضني في الحبِّ عبدا
- كالغصن قدًّا والبنفسجعارِضاً والوردِ خدَّا
- يا ظبيُ كم صَرَعت عيونُك قبلَنا في الدهر أُسْدا
- ورَمَت فلم تُخْطِ الفؤادبسهم ذاك اللحظ عمدا
- وسقام هاتيك الجفونلقد عداني بل تعدَّى
- ولقد ذكرتك والهمومتمرُّ بي عكساً وطردا
- واللَّيل يقدح شهبهفي فحمة الظلماء زندا
- فقضت دموعي واجباًفي مثل ذكرك أنْ يُؤدَّى
- أحييْتُهُ بك حَسْرَةًوقَضَيتُه أرقاً وسُهدا
- هزل اصطباري في جفاكوعاد هزل الوجد جدا
- وألانني الدهر المشومُوهدَّني بالبين هدَّا
- لولاكَ كنتُ على الزَّمانكما يريدُ الحزمُ صَلْدا
- أمُعَذِّبي من غير ذنبٍصَبوةً وجوًى وصدَّا
- أنتَ الَّذي أغويتنيحتَّى رأيت الغيَّ رشدا
- وهواك أضناني فكنتُ من الضنى عظماً وجلدا
- أطْلَقْتَ دمعي بعدماقيَّدتني بالوجد قيدا
- وصَحِبتُ وجدي في هواكفكان لي خصماً ألدَّا
- تالله لا أجدُ المدامَلذيذةً والعيش رغدا
- مذ قَوَّضَتْ عنِّي الظعونوأزْمَعَتْ للبين سُعدى
- فهناك أظفرُ بالمنىوأفوزُ في جدواه قصدا
- حلو الفكاهة لو تذاقوَجَدْتُهَا خمراً وشهدا
- وأَروحُ أزجرُ طائراًفي أسعدِ الأُمراء سَعْدا
- ما في الرجال نظيرُهفيهم لهذا القرم ندَّا
- لا زالَ يُكْبِتُ حاسداًفي مجده ويغيظُ ضدَّا
- فجوابه وثوابهقد أعجبا أخذاً وردَّا
- ومناقب مأثورةنظمت بجيد الدهر عقدا
- نَعِمَ العراقُ بماجدٍقد زادَه عزًّا ومجدا
- بأجلّ من ولي الأُموروجادها حلاًّ وعقدا
- بلغت به غاياتهاالعليا ولم يبلغ أَشُدَّا
- حَمَلَتْ يداه كالغمامةللنَّدى برقاً ورعدا
- فاستهدِهِ في كلِّ خيرٍإنَّه في الخير أهدى
- وبذلك الخلق الحميدوسِعتُه شكراً وحمدا
- الجامعُ الفضلَ الَّذيأمسى وأَصبَحَ فيه فردا
- غَمَرَ العفاة بنائلٍمنه إلى العافين يسدى
- من راح يُسقى من نداهفلا أظنُّ الدهر يصدى
- وإذا تصدَّى للجميلِفَثِقْ به فيما تصدَّى
- يا مَنْ يُحيل سمومَهاإنْ شاءَ بعد الحرِّ بردا
- كم بشّر استبشارهبالرفد قبل النيل رفدا
- خُذها ولا الإِبل الشَّواردبالثناء عليك تحدى
- وقوافياً سيَّرتُهافمضَتْ تقدّ السَّير قدَّا
- فاهنأ بعيدٍ لا يزالكما تُؤمّل مستجدَّا
- لا يحرمني منك حظٌّبالأُبوَّة قد تردَّى
- ولقد أساءَ بما جنىحتَّى امتليتُ عليه حقدا
- أنَّى وكيف وهل أرىفي شرعه الإِنصاف وردا
- من كانَ حُرّ زمانهكانَ الزَّمان عليه وغدا
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.