قصيدة
لله در أبي داود من رجل
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 24 بيتاً
- للهِ دَرّ أبي داود من رجلٍيَسْتَنزل العُصْمَ من مُستَعْصَم القُلَلِ
- لو رامَ قلع الجبال الشمِّ ما تركتعزائمٌ فيه يوم الرَّوع من جَبَل
- له من الله في سِلْمٍ ومُعْتَرَكبأسُ الحديد وجُود العارض الهطل
- شيخٌ حماها بفتيان إذا زأرواتخوَّفتْهم أُسودُ الغيل بالغِيل
- حفَّتْ به من بني نجد أُغَيْلِمَةٌأعدَّهم لنزول الحادث الجلل
- إذا دعاهم أبو داود يومئذٍجاؤوا إليه بلا مَهلٍ على عجل
- المدْرِكونَ بعون الله ما طلبواوالفائزون بما يرجون من أَمل
- كم فتكةٍ لسليمان بهم فتكَتْوما تقول بفتكِ الفارس البطل
- لقد قضى اللهُ بالنصر العزيزِ لهفيما قضاه من التقدير في الأَزل
- واللهُ أعطاهُ في خَلْقٍ وفي خُلُقٍالصدقَ بالقولِ والإِخلاص بالعمل
- جاءَ الصريخُ إليه يستجير بهمستنجداً منه بالخطّية الذيل
- فجهَّز الجيشَ والظلماءُ عاكفةٌوالرعد والبرق ذو ومض وذو زجل
- سرى إلى القوم في ليلٍ يَضِلُّ بهسِربُ القطا وجبان القوم في الكلل
- بحيث لا يهتدي الهادي بلا سُبُلاًيَهديهم الرأيُ منها أوضحَ السبل
- فوارسٌ بلَغَتْ مجدٌ بهم شرفاًيسمو وفي غير طعن الرُّمح لم ينل
- فأدْرَكتْ من عِداكم كلَّ ما طلَبَتْفصار يُضربُ فيها اليوم بالمثل
- وصبَّحتهم ببيض الهند عاديةًفأصْبحَتْ وهي حمرُ الحلّ والحلل
- قتلٌ وأسرٌ وإطلاقٌ يُمَنُّ بهعلى العدوِّ وإرسال بلا رَسل
- فكان عيدٌ من الأَعياد سُرَّ بهأهلُ الحفيظة من حافٍ ومنتعل
- إذ يُحشَرُ الناس في ذاكَ النهار ضحًىوالخيل قد أقْبَلَتْ بالشاء والإِبل
- هذا هو الفخر لا كأسٌ تُدار علىشرب ولا نغمُ الأَوتار بالغزل
- فليهنك الظفرُ العالي الَّذي انقلبتبه أعاديك بعد الخزي بالفشل
- وقُرَّ عَيناً فدتك الناس في ولديحيي المناقب من آبائك الأوَل
- فأرَّخوه وقالوا يومَ مولدهيَقُرُّ عَينَ سليمان الزهير علي
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.