قصيدة
مذ سل في العشاق سيف الناظر
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 43 بيتاً
- مُذْ سَلَّ في العشَّاق سيفَ الناظرِوسطا كما يسطو بماضٍ باتر
- جرح الفؤاد بصارمٍ من لحظهرشأ يصول بلحظ خشف فاتر
- ما كنتُ أعلم أنْ أرى صرف الردىمن أعيُنٍ تحكي عيون جآذر
- ويلاه من لك العيون فإنَّهافتكت بنا فتك الهزبر الثائر
- تبدو العيون النجل في حركاتهافي زيّ مسحور وسيما ساهر
- قَمَر إذا نظر العذول جمالهأضحى عذولي بالصبابة عاذري
- يجفو ويوصل في الهوى لمشوقهوالصدّ من شيم الغزال النافر
- أمسى يعاطيني مدامة ريقهوالنجم يلحظنا بطرق ساهر
- ما زلتُ ألثِمه وأرشفُ ثغرهحتَّى بلغت به مناء الخاطر
- لله أيَّام الوصال فإنَّهامرَّت ولكن في جناحي طائر
- وإذا ذكرت لبانة قضَّيتهاولعت مدامع أعيني بمحاجري
- وليالياً بالأَبرقين تصرَّمتكانَ الحبيب منادمي ومسامري
- إنْ غاب من أهوى وعزّ لقاؤهفالقلب لم يبرح بوجد حاضر
- لي حسرة ممَّن أوَدُّ ولوعةوقدت لواعج نارها بضمائري
- لم يبقَ لي أملٌ أرجِّي نيلهإلاَّ نوال يمين عبد القادر
- لو لم يكنْ بحر النوال لما غدايهب المؤمّل من ندًى وجواهر
- وترى الركائب حاملات في الورىأخبار حسن حديثه المتواتر
- ذو همَّة وعزائم بين الملاأغْنَتْهُ عن حمل الحسم الشاطر
- أحيا حديث الفضل بعد مماتهوجمال ذياك الزَّمان الغابر
- والتارك العافي بجنَّة فضلهترك المعادي في لحود مقابر
- ودليل شيمته صفاء جنانهوالشيء باطنه يرى من ظاهر
- شِيَمٌ له نتلو بحسنِ ثنائهاكتبت محاسنها بكلِّ دفاتر
- يعفو عن الجاني ويغفر ذنبهوالعفو أحسنُ ما أتى من قادر
- لم ألقَ بين الناس أكرمَ ماجدلوفوده ولضدّه من قاهر
- بالرأي آصفُ ما يحاول رأيهيقف الذكيّ لديه وقفة حائر
- هيهات أن يأتي الزَّمان بمثلهنتجت به أُمُّ الزَّمان العاقر
- يأتي من الدُّنيا بكلِّ بديعةٍومن الفضائل في عجيب باكر
- في وجهه آيات كلّ فضيلةيلقى العفاة ترحباً ببشائر
- إنَّ الحياة لوفده بيمينهوبسيفه قتل العدوّ الفاجر
- ذو همَّة وشجاعة يوم الوغىفي الحرب يسطو كالعقاب الكاسر
- من عصبة جمعوا الشجاعة والندىنالوا المعالي كابراً عن كابر
- وإذا أتيت لبابه في حاجةٍأغناك في بذلك العطاء الوافر
- بسط اليدين على الأنام تكرُّماًونوالها مثل السحاب الماطر
- صَدَرَ المؤمّل عن موارد بحرهيروي أحاديثَ العطا عن جابر
- متقمِّصٌ بالمكرمات مؤزَّرٌمن ريّه في عزَّةٍ ومفاخر
- قَسَماً ببارق مرهف في كفِّهحين النزال وبحره المتكاثر
- لم ألقَ بين الناس قطّ مماثلاًلجنابه العالي ولا بمناظر
- غوث الصريح إذا دُعي لملمَّةٍفي كشفه الأَخطار أيّ مبادر
- كم وارد نهر النضار ببابهمن فضله السَّامي ومن من صادر
- يا أيُّها المولى الَّذي أفضالهفي عاتقي وثناؤه في ضامري
- خذها إليك قصيدة من أخرسٍبثناك ينطق في لسان شاكر
- هُنِّيتَ بالعيد الجديد ولم تزلسعد الكرام ورغم أنفِ الفاجر
- لا زلت مسعود الجناب مؤيَّداًوعِداك في ذلٍّ وحالٍ بائر
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.