قصيدة

دعاه إلى الهوى داعي التصابي

العنوان هو المطلع.

عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 61 بيتاً

  1. دعاه إلى الهوى داعي التّصابيفراح يذكر أيّام الشباب
  2. يذيل مدامعاً قد أرسَلَتهالواعج فرط حزن واكتئاب
  3. وأبصره العذول كما تراهبما قاسى شديد الاضطراب
  4. وفي أحشائه وجدٌ كمينٌيعذّبه بأنواع العذاب
  5. فلام ولم يُصِب باللّوم رشداًوكان العذر أهدى للصواب
  6. جفته الغانيات وقد جفاهافلا وصل من البيض الكعاب
  7. وكان يروعه من قبل هذاهوى سلمى وزينب والرباب
  8. يروع إلى الدمى صابٍ إليهاويأنس في أوانها العراب
  9. أعيدي النَّوح يا ورقاء حتَّىكأنَّكِ قد شكوتكِ بعض ما بي
  10. بكيت وما بكيت لفقد إلفٍعلى أني أصبتُ ولم تُصابي
  11. وذكّرني وميض البرق ثغراًبرود الشرب خمري الرضاب
  12. وما أظمأك يا كبدي غليلاًإلى رشف الثنايات العذاب
  13. أتنسى يا هذيم غداة عُجناعلى ربع نهاب للذهاب
  14. فَأوْقَفْنا المطيَّ على رسومكآثار الكتاب من الكتاب
  15. وأطلال لميَّةَ بالياتبكت أطلالَها مقلُ السحاب
  16. نسائلها عن النائين عنهافتعجز يا هذيم عن الجواب
  17. هنالك كانت العبرات مناخضاباً أو تنوب عن الخضاب
  18. أُمني النفس بعد ذهاب قوميبما يرجو المفارق من إياب
  19. ذريني يا أميم من الأمانيفما كانت خلا وعد كذاب
  20. ذريني أصحب الفلوات إنِّيرأيتُ الجدَّ أوفقَ بالطلاب
  21. فما لي يا أميمة في خموليطول به مع الدنيا عتابي
  22. سقيم بين ظهراني أناسٍأروم بهم شراباً من سراب
  23. يجنّبني نداهم صَون عرضيوتركي للدنيّة واجتنابي
  24. وكم لي فيهمُ من قارصاتوما نفدت سهام من جعابي
  25. سأرسلها وإنْ كانت حثياًعليها من أباة الضيم آبي
  26. وإنّي مثلما عَلِمَتْ سُعادٌوقورُ الجأش مِقْلاقُ الركاب
  27. وأدَّرع القتام لكلّ هولكما أغمدت سيفاً في قراب
  28. وأصحبُ كلّ مُبْيضّ السجاياوجنح الليل مسودّ الإهاب
  29. ليأخذ من أحاديثي حديثاًغنياً عن معاطاة الشراب
  30. بمدح محمَّدٍ ربّ المعاليورائق صفوة الحسب اللباب
  31. وها أنا لا أزال الدهر أثنيعليه بالثناء المستطاب
  32. فأطرب فيه لا طرب الأغانيوكأس الراح ترقص بالحباب
  33. إذا دارٌ نَبتْ بي رحَّلَتهاعزائم باسل عالي الجناب
  34. أطرّزُ باسمه بُرْدَ القوافيكوشي البرد طرز بالذهاب
  35. وفيه تنزل الحاجات مناوتنزل في منازله الرحاب
  36. إذا آب الرجاءُ إليه لاقىبساحة مجده حسن المآب
  37. تواضع وهو عالي القدر سامٍولا عجبٌ هو ابنُ أبي تراب
  38. شريف من ذؤابة آل بيتٍبراء في الدنا من كل عاب
  39. يشرفني إذا أدنيت منهدنوّي من علائي واقترابي
  40. وفيما بيننا والفضل قربىمن العرفان والنسب القراب
  41. أهيم بمدحه في كل وادٍوأقرع في ثناه كل باب
  42. إلى حضراته الأمداح تجبىومن ثم انتَمى فيها لجابي
  43. يرغّب فضله الفضلاء فيهويطمعهم بأيديه الرغاب
  44. عطاء ليس يسبقه مطالوقد يعطي الكثير بلا حساب
  45. وينفق في سبيل الله مالاًلأبناء السبيل وفي الرقاب
  46. جزى الله الوزير الخير عناوأجزاه بأضعاف الثواب
  47. فقد سَرَّ العراقَ ومن عليهابقاضٍ لا يروغ ولا يحابي
  48. وأبقى الله للإسلام شيخاًبه دفع المصاب عن المصاب
  49. بمثل قضائه فصل القضاياومثل خطابه فصل الخطاب
  50. من القوم الذين عَلَوْا وسادواكما تعلو الرؤوس على الذناب
  51. أطلّوا بالعلاء على البراياكما طلّ الجبال على الروابي
  52. ليهنك أنت يا بغداد منهبطلعة حسن مرجوٍ مهاب
  53. أقام العدل في الزوراء حتَّىوجدنا الشاء يأنس بالذئاب
  54. وأنى لا يطاع الحق فيهاولا تجري الأمور على الصواب
  55. وسيف الله في يد هاشميّصقال المتن مشحوذ الذباب
  56. خروجك من دمشق الشام ضاهىخروج العضب أصلت للضراب
  57. وجئت مجيء سيل الطمّ حتَّىلقد بلغ الروابي والزوابي
  58. بعلم منك زخّار العبابوفضل منك ملآن الوطاب
  59. فمن هذا ومن هذا جميعاًأتيت الناس بالعجب العجاب
  60. وراح الناس يا مولاي تدعولعزك بالدعاء المستجاب
  61. فلا أفلتْ نجومك في مغيبولا حُجِبَتْ شموسُك في ضباب

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.