قصيدة

سعدت نجد إذا وافيت نجدا

العنوان هو المطلع.

عبد الغفار الأخرس · قافيتها غير موسومة · 52 بيتاً

  1. سَعِدتْ نجدٌ إذا وافيتَ نجدابقدومٍ منك إقبالاً وسَعْدا
  2. وإذا أصبحتَ في أحسائهاقيل للشرّ عن الأَحساء بُعْدا
  3. أقبل الخير عليها كلُّهمنجزاً فيك بلطف الله وعدا
  4. وأَراد الله أنْ يعصمهامن شرار كادتْ الأَخيار كيدا
  5. كانَ كالضائع ملكاً هُملاًفاستردَّ الملك أهلوه فَرُدَّا
  6. إذ تصدَّيت لأمرٍ لم نجدقبل علياك له من يتصدَّى
  7. منجداً مستنجداً أنقذتهبفريق صالح سارَ مجدا
  8. ورجالٍ أنت قد أعددتهميوم تلقى الأُسدُ في الهيجاء أُسْدا
  9. كلّ مقام إلى الحرب يرىشكر نعمائك فرضاً أنْ يؤدَّى
  10. كاللواء المقدم الشهم الَّذيكانَ في الهيجاء لا يألوك جهدا
  11. وفريق نفذت أحكامهبالَّذي تأمره حلاًّ وعقدا
  12. والسَّعيد السّيّد الشهم الَّذيكانَ من اسعد خلق الله جدا
  13. إنَّما التوفيق والإِسعاد مابرحا سيفاً لعلياك وزندا
  14. جرّبوا الأيام سخطاً ورضاًوَبَلَوْا أهوالها شيباً ومردا
  15. بذلوا أنفسهم في خدمةأورَثَتْهم بعدها عزًّا ومجدا
  16. بعقول لم تزل مشرقةوسيوف تحصد الأَعمار حصدا
  17. فعلت آراؤهم ما لو جرىمعها العضب اليمانيّ لأكدى
  18. عامَلوا باللّطف منهم أمَّةًلم تجد من طاعة السلطان بدَّا
  19. جلبت طايعهم عن رغبةحين أقصت من أبى الطَّاعة طردا
  20. صدقوا الله على ما عاهدواإنَّهم لم ينقضوا في الله عَهْدا
  21. شَمِلَتْهُمْ منك باستخدامهمأنْعُمٌ تترك حُرَّ القوم عبدا
  22. ولَعمري ليس بالمغبون منيشتري منك الرضا بالروح نقدا
  23. لمزايا خصَّك الله بهاأكثرَ الناسُ لها شكراً وحمدا
  24. يا مشيراً بالذي يرشدناإنَّما أنتَ بطرق الرُّشد أهدى
  25. كلّ ما جئت به مبتكرمن عموم النفع فعلاً يتعدَّى
  26. فاركب البحرَ وخض لُجَّتَهُيا شبيه البحر يوم الجود مدَّا
  27. وانظر الملك الَّذي استنقذتهواجرِ ترتيبك فيه مستبدا
  28. يتلقَّاك بأعلى همَّةٍفتُحيَّا بالتَّهاني وتُفدَّى
  29. قد أقَرَّتْ واستقرَّت عندمازجرت طائرك الميمون سعدا
  30. أصْبَحْت في عيشة راضيةوبأيَّامك نلقى العيش رغدا
  31. يسَّر اللهُ لم الأمر كماينبغي لطفاً وإحساناً وقصدا
  32. لا دم سالَ ولا دمعٌ جرىوكفاها ربّك الخصمَ الألدَّا
  33. يهنك السيف الَّذي أُهدي منملك أهداه إنعاماً وأسدى
  34. لستُ أدري سيِّدي أيَّكماهو أمضى إذ يكون الروع حدا
  35. كلَّما جرّدته من غمدهكانَ برقاً في أياديك ورعدا
  36. وإذا أغْمَدْتَهُ كانَ لههام من يعصيك في الهيجاء غمدا
  37. دُمْتَ للدَّولة عَيناً ويَداًوالحسامَ العضبَ والركنَ الأشدَّا
  38. دولة قد أيَّدت واتَّخذتمن جنود الله أنصاراً وجندا
  39. ويميناً إنَّها إن صَدَمَتْجبلاً بالبأس منها خرَّ هدَّا
  40. أَو أَتَت نار عدوٍّ أُوقِدَتلأَحالت حَرَّ تلك النار بردا
  41. يا لك الله هماماً بالذييَدْحَضُ الغيَّ وما جانب رشدا
  42. مرُّ طعم السُّخط حلويّ النَّدىيجتني المشتار من أيدي شهدا
  43. ما رأتْ عيناي أندى راحةمنك في الجود ولا أثقب زندا
  44. راحة الدُّنيا وناهيك بهمخلصٌ لله ما أخفى وأبدى
  45. فلوَ انِّي فُزت في أنظارهجعلت بيني وبين البؤس سدَّا
  46. أنت كالدُّنيا إذا ما أقبلَتْلامرئٍ والدهر إعراضاً وصَدَّا
  47. أنتَ أسنى نِعَم الله الَّتينحنُ لا نحصي لها حصراً وعدَّا
  48. لك في النَّاس على الناس يدٌنظمت في جيد هذا الدهر عقدا
  49. فقدت وجدان ما نحذرهلا أراعتنا بك الأيام فقدا
  50. فعلى الأَقطار مُذْ وُلِّيتَهاظلُّك الضافي على الأَقطار مُدَّا
  51. فتوجَّه حيثُ ما شئت لكَيتملأَ السَّاحل إحساناً ورفدا
  52. في أمان الله محفوظاً بهتصحب النصر ذهاباً ومردَّا

المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.