قصيدة
إذا المجد شادته القنا والصوارم
العنوان هو المطلع.
عبد الغفار الأخرس · قافيتها م · 56 بيتاً
- إذا المجدُ شادته القنا والصوارمُوقامت به بالمكرمات دعائمُ
- فثمَّ المعالي والرياسة والعلىنوالٌ وإقدامٌ ورمحٌ وصارم
- وليس يسود المرءُ إلاَّ بنفسهوإن نجبت فيه أُصولٌ أكارم
- ولا حرَّ إلاَّ والزَّمان كما أرىيحاربه طوراً وطوراً يسالم
- شديدٌ على الأيام يقسو إذا قستْوإنْ عَبست أيَّامهُ فهو باسم
- أخو الحزم يقظان البصيرة لم تنمله أعينٌ والجاهل الغمر نائم
- ذرّ اللَّوم إنِّي بالمعالي متيَّمٌوإن لامني فيها على الحبِّ لائم
- تركت الهوى بعد المشيب لأهلهوراجعني حلم لسَلمى يصارم
- وما أنْسَ لا أنسى زماناً قضيتهوعود الصبا ريَّان والعيش ناعم
- أشيمُ به برق الثنايا وأصطليسنا نار كأس والحبيب ملائم
- طروقاً إلى من كنتُ أهوى بليلةٍكأَنَّ دجاها عارض متراكم
- بحيث المواضي والأَسنَّة شرَّعٌوموج المنايا حوله متلاطم
- إذا زأرَ الليث الهزبر بحيّةيجاوبه ريم من السرب باغم
- واسمرَّ نفَّاث المنون سنانهكما نفث السمَّ الزعاف الأَراقم
- يسامرني إذ لا سمير اعتقلتهوجنح الدُّجى في مهلك البيد فاحم
- وعانقني ما نمت عضب مهنَّدمن البيض لا البيض الحسان النواعم
- ولي من رياض القول كلّ حديقةزها ناظم فيها وأعْجَب ناظم
- سقتها يد من ناصر فتفتَّحتبنوَّار أزهار الكلام كمائم
- تترجم عن إحسانه وجميلهفيا حسنَ ما أبدته تلك التراجم
- بمتّخذ زرق الأَسنَّة سلَّماًعلى المجد والسّحر العوالي سلالم
- من العالم العلويّ نفساً وهمَّةرفيع المباني والأنام دعائم
- رزقت من النعماء أرفع سؤددمن العزّ ما تنحطّ عنها النعائم
- فأرغمت آنافاً وأكبتَّ حسَّداًلأنف الأَعادي حدّ سيفك راغم
- أبا فالح سُدْتَ الأُمور بحكمةٍوأنت خبيرٌ بالسِّياسة عالم
- ورأي يريك الأمر قبل وقوعهفما ريع ذو لبّ من الأَمر حازم
- أمستعصمَ الملهوف ممَّا ينوبهلك الله من شرّ النوائب عاصم
- وترعاك من عين الإِله عنايةتصاحب من صاحبته وتسالم
- فمن ناله منك الرضا هو رابحٌومن فاته منك الرضا فهو نادم
- رفعت منار المجد فيها وحلَّقتخوافٍ إلى جوِّ العُلى وقوادم
- إليك انتهى الفعل الجميل بأسرهوما تنتهي إلاَّ إليك المكارم
- مكارم ترتاح النفوس لذكرهاوفيها الغنى يرجى ومنها الغنائم
- غياث غوث كلَّما انهلَّ ساجمتتابع في آثارها منك ساجم
- يميزك الإِقدام والبأس والندىوما تستوي أُسْدُ الشرى والبهائم
- وما قَعَدت عمَّا أمرتَ قبيلةٌوأنت عليها بالمهنَّد قائم
- وإنَّك لو دمَّرت قوماً بذنبهمفإنَّك مأمورٌ وما أنتَ آثم
- لقد أعرَبتْ عنك الصوارم والقناوقد أفصحت شكراً وهنَّ أعاجم
- وقد ترجمت عن طول باعك في الوغىوشاعت وذاعت عنك تلك التراجم
- فيا لك من يشقى لديه عدوّهلك السعد والإِقبال عبد وخادم
- وكم لك ما بين الخميسين وقفةوقد أحجمت عنها الأُسود الضراغم
- وردت المنايا والسّيوف مناهلوما لك في ذاك الورود مزاحم
- تركت بها القتلى تمجّ دماؤهاوللطير منها والوحوش ولائم
- فللأرض من تلك الدّماء مشاربوللوحش من تلك اللّحوم مطاعم
- بطشت بمن يبغي عليك بكيدهوأنت رؤوفٌ بالرعيَّة راحم
- وأبقيت دار المفسدين بلاقعاًخلا عالم منها وأقوت معالم
- وأنصفْتَ بين الناس بالحكم عادلاًفلا ثَمَّ مظلوم ولا ثَمَّ ظالم
- يُمَدُّ عليها منك ظلٌّ مظلِّلٌإذا لفحتها بالخطوب سمايم
- أعدت شباب الدهر بعد مشيبهفعاد علينا عهده المتقادم
- لئن ذكروا في الجود كعباً وحاتماًفأنت لهذا العصر كعب وحاتم
- وما بَرِحَتْ تنهلُّ جوداً ونائلاًيمينُك لا ما تستهلّ الغمائم
- ولله منها عارض سحّ ممطراًدنانيرها من قطرها والدراهم
- تطوّقني نعماك تترى بمثلهابأحسن ممَّا طوّقته الحمائم
- وكم لي بكم يا آل سعدون مدحةمن القول يستوفى بها الشكر ناظم
- إذا أُنْشِدَتْ سرَّت نفوساً وطأطأترؤوساً ومالت من رجال عمائم
- وإنِّي بكم يا آل سعدون شاعروها أنا في وادي ثنائك هائم
- بطلعتك الغرَّاء موسم ثروتيولي منك في نيل الثراء مواسم
- فأنت لعمري للمكارم فاتحوأنت لعمري للأكارم حاتم
المصدر: tarab. البحر غير موسوم في المصدر.